
أقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب عضوين ديمقراطيين في لجنة المساعدة على الانتخابات الأميركية، وهي هيئة مكلفة بمساعدة الولايات على تنظيم الانتخابات بدقة، فيما استقال العضو الجمهوري في اللجنة، وفقاً لما أفاد به مسؤول في البيت الأبيض لـ"بلومبرغ" مساء الخميس.
وقالت الوكالة في تقرير نشرته الجمعة، إن هذه المغادرات تمثل أحدث خطوة يتخذها الرئيس لفرض بصمته على آلية إدارة الانتخابات الأميركية، وذلك قبل أشهر من توجّه الناخبين إلى صناديق الاقتراع في نوفمبر للمشاركة في انتخابات التجديد النصفي، التي ستحدد الحزب الذي سيسيطر على الكونجرس.
استمرار التشكيك في انتخابات 2020
ويواصل ترمب الادّعاء من دون أدلة، بأنه الفائز في انتخابات عام 2020 أمام الرئيس السابق جو بايدن، ويصور النظام الانتخابي الأميركي على أنه يشوبه التزوير. كما سعى إلى تقييد حقوق التصويت عبر تشديد القيود على التصويت بالبريد، واشتراط إثبات الجنسية عند توجه الناخبين إلى مراكز الاقتراع.
وتوضح اللجنة على موقعها الإلكتروني أن مهمتها التي تقوم على العمل المشترك بين الحزبين الديمقراطي والجمهوري، تتمثل في "مساعدة مسؤولي الانتخابات على تحسين إدارة الانتخابات، ومساعدة الأميركيين على المشاركة في عملية التصويت".
انتقادات وتحذيرات
ووصف مايكل والدمان، الرئيس والمدير التنفيذي لمركز برينان للعدالة في كلية الحقوق بجامعة نيويورك، قرارات الإقالة بأنها "مثيرة للقلق البالغ في ظل جهود الرئيس ترمب المتواصلة للتدخل في الانتخابات". وأضاف: "هذه الإقالات تترك الوكالة بلا قيادة، وتجعلها غير قادرة على أداء مسؤولياتها الرئيسية".
وكانت المحكمة العليا الأميركية قد وسّعت في حكم أصدرته الشهر الماضي، صلاحيات الرئيس في إقالة المسؤولين الحكوميين، بمن فيهم مسؤولو الوكالات المستقلة، إذ سمحت لترمب بإقالة ريبيكا كيلي سلوتر، العضوة الديمقراطية في لجنة التجارة الفيدرالية، رغم وجود قانون ينص على عدم جواز عزل أعضاء اللجنة إلا لأسباب محددة.
واستشهد مسؤول في البيت الأبيض بهذا الحكم لدى سؤاله عن إقالات لجنة المساعدة على الانتخابات، بحسب "بلومبرغ".
وقال المسؤول الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، إن ترمب يحتفظ بحق إقالة الأفراد الذين قد لا يكونون متوافقين بالكامل مع توجهاته بشأن تأمين الانتخابات الأميركية، مضيفاً أن قرار المحكمة العليا وفَّر له سابقة قانونية تتيح ذلك.
محاولة تقويض الثقة في الانتخابات
وقالت ليزا جيلبرت، الرئيسة المشاركة لمنظمة "Public Citizen" المعنية بالدفاع عن الحقوق المدنية: "تمثل هذه الخطوة محاولة مثيرة للشفقة أخرى لبث الشكوك حول انتخاباتنا، التي تُدار بأمان وكفاءة عالية من قِبَل الولايات والسلطات المحلية".
ويمتلك الحزب الجمهوري بقيادة ترمب أغلبية ضئيلة في كل من مجلسي النواب والشيوخ، إلّا أن استطلاعات الرأي تشير إلى أن الناخبين، الذين يساورهم القلق بشأن ارتفاع تكاليف المعيشة، أصبحوا أكثر استياءً من أدائه، بينما يرى الديمقراطيون فرصة لاستعادة السيطرة على المجلسين.
كما أخفقت جهود الرئيس في تمرير مشروع قانون "Save Act"، الذي يتضمن إجراءات لتقييد التصويت عبر البريد وفرض اشتراطات لإثبات هوية الناخبين، بعدما تعثَّر في مجلس الشيوخ. وحتى الآن، يرفض ترمب توقيع مشروع قانون للإسكان يحظى بدعم الحزبين، احتجاجاً على ذلك.
وقال ترمب الجمعة إنه لن يوقع على مشروع قانون إسكان كان قد وصفه بأنه "ممل للغاية"، لكن قد يصبح هذا الإجراء قانوناً نافذاً حتى دون توقيع ترمب عليه.
وكتب ترمب في منشور على منصات التواصل الاجتماعي أنه لن يوقع على المشروع "احتجاجاً على حقيقة أن مجلس الشيوخ الأميركي غير قادر على إقرار قانون إنقاذ أميركا قانون (SAVE America Act)" .








