
قال السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة، مايكل لايتر، إن إسرائيل مستعدة للانسحاب من جنوب لبنان بمجرد تفكيك "حزب الله"، مؤكداً أن بقاء القوات الإسرائيلية في المنطقة الأمنية سيستمر إذا لم يتحقق ذلك.
ورداً على سؤال خلال مقابلة مع مقدمة برنامج Face the Nation مارجريت برينان على شبكة CBS News، الأحد، بشأن جهود الولايات المتحدة للتوسط بين الحكومتين الإسرائيلية واللبنانية للتعاون في مواجهة "حزب الله"، وما إذا كانت إسرائيل لا تزال تعتزم الانسحاب من مناطق في جنوب لبنان وفق الإطار الذي تم التوصل إليه الشهر الماضي، قال لايتر إنه يقود المفاوضات مع لبنان نيابة عن إسرائيل، ولذلك فهو "يعرف تفاصيل الاتفاق الثلاثي".
وأوضح أن الاتفاق مع لبنان "يُخرج إيران بالكامل من المعادلة"، مضيفاً: "لا ينبغي لإيران أن يكون لها أي دور في لبنان، وليس لها أي شأن هناك".
وأضاف لايتر أن "حزب الله" أيضاً "لا مكان له في لبنان"، مشيراً إلى أن إسرائيل ولبنان "على الموقف نفسه"، لأن إسرائيل تريد إخراج "حزب الله" حفاظاً على أمنها، بينما يسعى لبنان إلى ذلك حفاظاً على سيادته. وتابع: "يمكننا الانسحاب بمجرد تفكيك حزب الله".
ومضى يقول: "أما إذا لم يتم تفكيك حزب الله، فستضطر إسرائيل إلى البقاء داخل المنطقة الأمنية، لأننا لن نعود إلى وضع يتعرض فيه مواطنونا لتهديدات من وكيل لإيران يطلق الصواريخ ويحفر الأنفاق لشن هجمات، كما فعلت حماس في السابع من أكتوبر".
خلاف بشأن الجدول الزمني للانسحاب
وخلال المقابلة، أشارت برينان إلى أن هذا الموقف يختلف عما أعلنته وزارة الخارجية الأميركية، التي تحدثت عن منطقتين تجريبيتين من المقرر أن تنسحب منهما إسرائيل، على أن تشرف القيادة المركزية الأميركية "CENTCOM" على هذه العملية، وسألت عن موعد تنفيذ تلك الانسحابات.
ورد السفير الإسرائيلي قائلاً إن الاستعدادات جارية حالياً للأمر، لكنه أوضح أن فكرة "المنطقة التجريبية" تقوم على تهيئة الظروف المناسبة أولاً.
وعندما أشارت برينان إلى أن لبنان يقول إن تنفيذ الخطة تأخر، نفى لايتر ذلك، قائلاً: "لا، الأمر ليس متأخراً".
وأوضح أن إسرائيل تعمل مع القيادة المركزية الأميركية والجيش اللبناني لتهيئة الظروف اللازمة، التي تسمح بانتقال السيطرة في المناطق التجريبية إلى القوات المسلحة اللبنانية.
وأضاف أنه إذا لم تكن تلك المناطق جاهزة لتولي الجيش اللبناني مسؤوليتها، واستمر وجود "حزب الله" فيها، "فلن نكون قد حققنا شيئاً"، مؤكداً أن هذا هو السبب في تسميتها "مناطق تجريبية". وتابع: "إذا نجحت التجربة، فسنواصل الانسحاب. أما إذا لم تنجح، فسنبقى في مواقعنا الحالية".
مفاوضات روما
وقالت مصادر في الرئاسة اللبنانية لـ"الشرق" السبت الماضي، إن الجولة السادسة من المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، المقررة في روما يومي 14 و15 يوليو الجاري، ستبحث آليات تنفيذ اتفاق الإطار الموقّع في واشنطن، وإمكان تشكيل لجان متخصصة لاستكمال تنفيذ بعض بنوده.
وأوضحت المصادر أن الوفد اللبناني برئاسة السفير سيمون كرم سيتوجه إلى روما لإجراء المفاوضات مع الوفد الإسرائيلي.
وأضافت أن الاجتماع سيُخصص لبحث البنود الواردة في اتفاق الإطار، الموقع بين لبنان وإسرائيل 26 يونيو، والبدء بوضع آليات تنفيذية لها.
وأشارت إلى أن الوفد العسكري الأميركي الذي وصل إلى بيروت سيعمل بالتوازي مع الجيش اللبناني على وضع الآليات الأمنية والعسكرية الخاصة بالبند المتعلق بالمنطقتين التجريبيتين، وآلية تنفيذه ميدانياً.
تشكيل اللجان وتوسيع الوفد
وكشفت المصادر أنه سيجري خلال اجتماعات روما بحث ما إذا كانت بعض البنود الأخرى تتطلب تشكيل لجان متخصصة، على أن تُشكَّل هذه اللجان لاستكمال العمل وفقاً لما نص عليه اتفاق الإطار.
وقالت المصادر إن احتمال انضمام شخصيات جديدة إلى الوفد اللبناني، إلى جانب السفير سيمون كرم، لا يزال قيد البحث، بانتظار إعلان إسرائيل تشكيل وفدها، خاصة أن مناقشة بعض الجوانب التقنية في اتفاق الإطار قد تتطلب مشاركة اختصاصيين.
ووصل إلى بيروت، مساء الجمعة، وفد عسكري أميركي برئاسة رئيس لجنة التنسيق العسكرية الجنرال جوزف كليرفيلد، لبحث الانسحاب الإسرائيلي من المنطقتين التجريبيتين، والتنسيق مع الجيش اللبناني بشأن آلية دخوله وانتشاره فيهما، ومراقبة الانسحاب والإشراف على تنفيذه.
مطالب لبنانية
وسيجدد الوفد اللبناني، خلال اجتماعات روما، المطالب التي يكررها الرئيس جوزاف عون، بحسب المصادر، وفي مقدمتها الوقف الكامل لإطلاق النار، وتثبيت التهدئة في الجنوب، والضغط على إسرائيل لوقف عملياتها العسكرية والالتزام بما ورد في صيغة الإطار التي أُعلنت في ختام المفاوضات اللبنانية الأميركية الإسرائيلية في واشنطن.
كما سيطالب لبنان بوقف القصف وأعمال التفجير والجرف التي تنفذها القوات الإسرائيلية في عدد من البلدات والقرى التي تحتلها.
وقال مسؤول أميركي الخميس، إن لبنان وإسرائيل انتقلا إلى "مرحلة تنفيذ الاتفاق الإطاري"، في إشارة إلى الاتفاق الثلاثي برعاية الولايات المتحدة، الذي يضع خارطة طريق نحو التوصل إلى تسوية دائمة بين البلدين.








