
أعلنت بريطانيا، الاثنين، عن حزمة جديدة من العقوبات تستهدف الشبكات الإلكترونية الروسية، التي تتهمها بمحاولة "نشر الفوضى والانقسامات" في أنحاء أوروبا.
وقالت الحكومة البريطانية في بيان: "تستهدف الإجراءات المعلنة اليوم 24 فرداً وكياناً يقفون وراء العمليات الإلكترونية والهجينة بالوسائل التقليدية والرقمية الهادفة إلى التخريب، ومنهم مجرمون يرتكبون أعمالاً غير قانونية عبر الإنترنت متورطون في شبكات بالوكالة على صلة بأجهزة المخابرات الروسية".
وأضافت: "يشمل ذلك فرض عقوبات على قادة كبار بجهاز الاستخبارات العسكرية الروسي، وهم فياتشيسلاف ستافييف، وإيفان سينين، وإيفان كاسيانينكو لدورهم في توجيه عمليات التهديد الإلكترونية والهجينة".
ولم تصدر السفارة الروسية في لندن تعليقاً بعد.
وأعلنت بريطانيا العقوبات بالتنسيق مع الاتحاد الأوروبي. ووفقاً للبيان الرسمي الصادر عن وزارة الخارجية البريطانية، الاثنين، فإن هذه الحزمة تُمثّل أول عمل عقابي سيبراني مشترك يتم تنسيقه وإطلاقه مباشرة بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي كجبهة موحدة.
وقالت إن الخطوة تستهدف تفكيك البنية التحتية لشبكات القرصنة المدعومة من الكرملين.
وأوضح البيان المشترك أن الإجراءات تستهدف بشكل خاص الأنشطة التخريبية التي تسعى إلى زعزعة استقرار الدول الأوروبية، وتقويض دعمها لأوكرانيا.
وكشف البيان عن تفاصيل هجوم سيبراني قاده "المركز 16"، التابع لجهاز الأمن الفيدرالي الروسي (FSB)، واستهدف شبكة الكهرباء والطاقة في بولندا.
"تهديدات روسية متهورة"
وبحسب البيان نفسه، فإن الهجوم كان "يهدف إلى قطع الإمدادات الحيوية عن نحو نصف مليون مواطن بولندي في ذروة فصل الشتاء"، مبيناً أن العملية فشلت بفضل التدابير الدفاعية، لكنها تعكس طبيعة التهديدات المتهورة التي تمارسها أجهزة الاستخبارات الروسية ضد البنى التحتية المدنية في أوروبا.
وتطرق البيان إلى ما وصفه بـ"آليات التجنيد التي تتبعها موسكو"، إذ أشارت الحكومة البريطانية إلى أن "الوحدة 29155" التابعة للاستخبارات العسكرية الروسية (GRU) باتت تعتمد على شركات واجهة مثل شركة "إيمبولس" (IMPULS) للعمل كجسر لربط العمليات الحكومية بالشبكات الإجرامية السيبرانية، وتجنيد القراصنة والمتخصصين التقنيين من داخل الجامعات الروسية وتوظيفهم في شن الهجمات.
وإلى جانب الشق التقني، أكد البيان أن العقوبات طالت أيضاً الأفراد والكيانات المسؤولين عن إدارة وتوجيه حملات التضليل الرقمي، وبث السرديات المزيفة عبر وسائل التواصل الاجتماعي لزعزعة التماسك المجتمعي داخل دول الاتحاد الأوروبي وبريطانيا.
وفي سياق متصل، قالت مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، إن هذه الإجراءات تأتي ضمن تحرك أوروبي واسع وسريع؛ حيث أعلنت بالتزامن مع انعقاد مجلس الشؤون الخارجية الأوروبي، الاثنين، عن المضي قدماً في إعداد حزمة العقوبات الحادية والعشرين ضد روسيا.
وذكرت أن التدابير الحالية والمقبلة ستدرج 250 فرداً وكياناً إضافياً إلى قوائم العقوبات.
ووصفت المسؤولة الأوروبية هذه الجولة بأنها الأكبر والأضخم من نوعها في مجال العقوبات السيبرانية والفردية منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا عام 2022، مؤكدة أن الهدف الرئيسي يتركز حول ضرب العصب المالي والتقني لآلة الحرب الروسية، وإضعاف قدرات موسكو الهجومية.









