
سمحت بروكسل لأوكرانيا بإنفاق جزء من قرض دفاعي قدمه الاتحاد الأوروبي، على مكونات صينية لطائرات مسيّرة، مما يُبرز اعتماد أوروبا على بكين في توفير قطع غيار حيوية في الوقت الذي تسعى فيه لبناء صناعتها الدفاعية الخاصة، حسب ما أوردت صحيفة "فاينانشيال تايمز".
وستخصص كييف جزءاً من شريحة بقيمة 6 مليارات يورو لشراء مكونات طائرات مسيّرة من الصين، وفقاً لما نقلت الصحيفة عن مصدرين مطلعين على القرار. وتُمثل هذه الأموال أول دفعة من قرض دعم أوكراني أوسع، خُصص بموجبه 60 مليار يورو للمشتريات الدفاعية.
ويُسلط هذا القرار الضوء على الثغرات المتبقية في الإنتاج الدفاعي المحلي للاتحاد الأوروبي، على الرغم من الجهود المبذولة لتعزيز القاعدة الصناعية الأوروبية من خلال ربط المساعدات المقدمة لأوكرانيا بالمشتريات في القارة.
اتهامات أوروبية لبكين
وبينما يتهم الاتحاد الأوروبي بكين بأنها "المحرك الرئيسي لحرب روسيا" ضد أوكرانيا، باعتبارها مورداً أساسياً للمجمع الصناعي العسكري لموسكو، فإنه يُقرّ بأن صناعة الأسلحة في كييف تعتمد أيضاً على مكونات صينية.
وبنت أوكرانيا لنفسها واحدة من أكثر الصناعات الدفاعية ابتكاراً في أوروبا تحت وطأة القصف الروسي.
وتفوقت شركاتها المحلية على شركات الأسلحة الأوروبية التقليدية في عدة مجالات، في حين يكافح الموردون في جميع أنحاء القارة لتلبية احتياجات كييف.
ومع ذلك، لا يزال استهلاكها من الطائرات المسيّرة، التي أصبحت السلاح المهيمن في ساحة المعركة، يفوق قدرتها وقدرة حلفائها على إنتاج بعض مكونات هذه الطائرات.
سقف أوروبي للمكونات الأجنبية
ويقول مسؤولون أوكرانيون إن الطائرات المسيّرة تسبب الآن نحو 80% من الخسائر الروسية في ساحة المعركة.
وبموجب شروط قرض الاتحاد الأوروبي، يجب أن تأتي المنتجات الدفاعية المشتراة بأموال من الاتحاد الأوروبي في معظمها من السوق الموحدة، أو من أوكرانيا، أو من شركاء معتمدين، مثل كندا.
ويمكن للحلفاء الآخرين التأهل إذا وقّعوا اتفاقية شراكة أمنية مع الاتحاد الأوروبي، وساهموا في البرنامج، وقدّموا دعماً كبيراً لأوكرانيا. وقد انضمت بريطانيا إلى البرنامج الاثنين.
وبالنسبة للموردين من خارج الفئات المعتمدة، لا يجوز أن تتجاوز نسبة المكونات المستوردة من دول أخرى 35% من قيمة العقد. وينص النظام على أن مشتريات الأسلحة يجب ألا "تتعارض مع مصالح الأمن والدفاع" للاتحاد الأوروبي.
لكن القواعد تتضمن استثناءً. فإذا تعذر الحصول على منتجات مماثلة من الدول المؤهلة بالسرعة الكافية، أو بالكميات التي تحتاجها أوكرانيا، فيمكن لكييف أن تطلب من بروكسل الإذن بشرائها من مصادر أخرى.
وطلبت أوكرانيا وحصلت على استثناء للشريحة الدفاعية الأولى البالغة 5.9 مليار يورو، والمخصصة لشراء الطائرات المسيّرة. وقد سمح هذا الاستثناء لكييف بشراء بعض المكونات الصينية غير المتوفرة بكميات كافية في أوروبا، وفقاً لمصادر مطلعة.
ولم ترد المفوضية الأوروبية ووزارة الدفاع الأوكرانية على طلبات التعليق من "فاينانشيال تايمز".








