البيت الأبيض: محادثات إيران مستمرة وترمب وفانس على موقف واحد | الشرق للأخبار

البيت الأبيض: محادثات إيران مستمرة.. وترمب وفانس متفقان بشأن الصراع

time reading iconدقائق القراءة - 6
المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت خلال إحاطة صحافية بالعاصمة واشنطن. 16 يوليو 2026 - REUTERS
المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت خلال إحاطة صحافية بالعاصمة واشنطن. 16 يوليو 2026 - REUTERS

قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت الخميس، إن إيران تواصل المحادثات مع الولايات المتحدة وتبدي رغبة في التوصل إلى اتفاق، مؤكدة أن الرئيس دونالد ترمب ونائبه جيه دي فانس متفقان تماماً بشأن كيفية التعامل مع الصراع.

وجاءت تصريحات ليفيت رداً على سؤال بشأن حديث فانس عن "تدخل إسرائيل"، إذ قالت إن ترمب يدرك محاولات دول أجنبية التأثير في الرأي العام الأميركي.

وأضافت خلال إحاطة صحافية أنها تحدثت مع ترمب قبل نحو ساعة، مشيرة إلى أن إيران "تواصل التحدث مع الولايات المتحدة وتعبّر عن رغبتها في إبرام اتفاق معنا، لأنها تتعرض لضربات مدمرة من الجيش الأميركي".

وتأتي تصريحات ليفيت بعد تعثر وقف إطلاق النار المؤقت الذي توصلت إليه واشنطن وطهران قبل أقل من شهر، وتجدد الضربات المتبادلة هذا الأسبوع، وسط تصاعد الخلافات بشأن تنفيذ مذكرة التفاهم وحركة الملاحة في مضيق هرمز.

"انتهاك مذكرة التفاهم"

وعزت ليفيت الضربات الأميركية الأخيرة إلى ما وصفته بـ"انتهاك" إيران مذكرة التفاهم الموقعة مع واشنطن، موضحة أن الاتفاق يلزم طهران بعدم إطلاق النار على السفن التجارية العابرة لمضيق هرمز.

وقالت: "اتخذت إيران، للأسف، قراراً مأساوياً بالنسبة إليها بفعل ذلك، وترمب لن يقف مكتوف اليدين ويسمح بوقوع هذه الأعمال الإرهابية في المضيق من دون ضمان أن تدفع إيران ثمنها".

وأكدت ليفيت أن الحصار الذي أمر به ترمب يستهدف حصراً السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المغادرة منها، مشددة على أنه "نُفذ بالكامل ودخل حيز التنفيذ بكل قوته".

وأضافت أن الولايات المتحدة أعادت فرض الحصار بسبب ما وصفته بعدم التزام إيران باتفاقها مع واشنطن.

وأفادت بأن أكثر من 10 آلاف من أفراد البحرية ومشاة البحرية والقوات الجوية الأميركية يشاركون في تنفيذ المهمة، إلى جانب حاملتي طائرات وأكثر من 20 سفينة حربية وعشرات الطائرات.

وأشارت إلى أن "المضيق مفتوح أمام السفن التي لا تتجه تحديداً إلى الموانئ الإيرانية أو تغادر منها، والبحرية الأميركية موجودة لضمان استمرار ذلك".

وكانت الولايات المتحدة قد أعادت هذا الأسبوع فرض الحصار البحري على السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المغادرة منها، فيما أعلنت إيران إغلاق مضيق هرمز وتمسكت بالسيطرة على حركة الملاحة عبره.

ترمب لا يزال منفتحاً على الدبلوماسية

ورداً على سؤال بشأن ما إذا كان ترمب قد فقد صبره تجاه المفاوضات، قالت متحدثة البيت الأبيض إن الرئيس الأميركي لا يزال "منفتحاً على الدبلوماسية ومستعداً لها"، ويتبنى نهج "السلام من خلال القوة".

وأوضحت أن واشنطن "انتقلت إلى مرحلة دبلوماسية بعد انتهاء عملية "الغضب الملحمي" Epic Fury، قبل أن تنتهك إيران مذكرة التفاهم"، واستدركت: "أبلغوا الرئيس بأنهم ما زالوا يريدون التوصل إلى اتفاق، ونحن نتحدث إليهم، لكن الرئيس لن يسمح لهم بإطلاق النار على السفن في المضيق من دون أن يدفعوا ثمن ذلك".

ترمب وفانس "متفقان تماماً"

ونفت ليفيت وجود تناقض بين انتقادات ترمب الحادة لإيران ودعوة نائبه جيه دي فانس إلى مواصلة التفاوض معها، موضحة أن التصريحات التي استند إليها السؤال صدرت في مراحل مختلفة من الصراع.

وكان ترمب قد وصف التعامل مع الإيرانيين بأنه "مضيعة للوقت"، فيما أعرب فانس، خلال بودكاست جو روجان، عن إحباطه من الأميركيين والأطراف في دول أخرى الذين يقولون إنه لا يمكن التفاوض مع إيران.

وقالت ليفيت: "يمكنني أن أؤكد أن الرئيس ونائب الرئيس متفقان تماماً بشأن المرحلة التي وصلنا إليها الآن في هذا الصراع".

وأشارت إلى "وجود أطراف داخل ما تبقى من النظام الإيراني أكثر استعداداً للتوصل إلى اتفاق"، في مقابل أطراف أخرى "لا تبدي الاستعداد ذاته".

واعتبرت أن هذا التباين يعكس فاعلية عملية "الغضب الملحمي"، قائلة إن العملية شلّت قدرة أطراف النظام الإيراني على التواصل فيما بينها وجعلته "نظاماً منقسماً".

ويأتي هذا في ظل انقسام داخل الأوساط السياسية الإيرانية بشأن العودة إلى المفاوضات، إذ يدعو متشددون إلى مواصلة المواجهة مع الولايات المتحدة، بينما يرى التيار البراجماتي أن الاتفاق الدبلوماسي قد يحقق الاستقرار ويخفف الضغوط الاقتصادية، بحسب صحيفة "نيويورك تايمز".

تصريحات فانس بشأن إسرائيل

وفي ملف متصل، قالت ليفيت إن ترمب يتفق مع أن دولاً أجنبية تحاول التأثير في الرأي العام الأميركي، لكنها لم توضح ما إذا كان يتبنى اتهام فانس لأشخاص داخل الحكومة الإسرائيلية بالسعي إلى إطالة الحرب مع إيران.

وأضافت، رداً على سؤال عما إذا كان ترمب يتفق مع تصريحات نائبه: "أعتقد أن الرئيس سيوافق بالتأكيد على أن دولاً أجنبية تحاول استمالة الرأي العام الأميركي. لا شك في ذلك".

وكان فانس قد قال في مقابلة مع برنامج "The Joe Rogan Experience"، إن أشخاصاً داخل الحكومة الإسرائيلية حاولوا دفع واشنطن بعيداً عن سياستها الرامية إلى إنهاء الحرب مع إيران.

واتهم فانس هؤلاء الأشخاص بمحاولة التلاعب بالرأي العام الأميركي وتغيير موقفه بهدف إبقاء الحرب مستمرة "إلى أجل غير مسمى".

وأشار إلى أن دولاً عديدة، حليفة وخصمة، تحاول التأثير في السياسة الأميركية، مضيفاً أن ما يزعجه هو أن تؤثر مثل هذه الحملات في القرارات السياسية للولايات المتحدة.

وجاء رد ليفيت في إطار عام بشأن محاولات الدول الأجنبية التأثير في الرأي العام الأميركي، من دون أن تتبنى صراحةً الاتهام المحدد الذي وجهه فانس إلى أطراف داخل الحكومة الإسرائيلية.

تصنيفات

قصص قد تهمك