مجلس الشيوخ يطالب إدارة ترمب بإجابات حول أهداف حرب إيران | الشرق للأخبار

مجلس الشيوخ يطالب إدارة ترمب بإجابات حول أهداف الحرب على إيران

time reading iconدقائق القراءة - 6
وزير الحرب الأميركي بيت هيجسيث ورئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية الجنرال دان كين في ختام جلسة استماع للجنة المخصصات بمجلس الشيوخ في واشنطن. 21 يوليو 2026 - Reuters
وزير الحرب الأميركي بيت هيجسيث ورئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية الجنرال دان كين في ختام جلسة استماع للجنة المخصصات بمجلس الشيوخ في واشنطن. 21 يوليو 2026 - Reuters

طالب مشرعون أميركيون إدارة الرئيس دونالد ترمب بتقديم إجابات واضحة بشأن أهداف الحرب على إيران ومدتها وتكلفتها، خلال جلسة استماع في مجلس الشيوخ، وسط انتقادات لغياب استراتيجية معلنة لإنهاء الصراع، بالتزامن مع طلب الإدارة تمويلاً إضافياً بعشرات المليارات من الدولارات، وفق CNN.

ولم يقدم وزير الحرب الأميركي بيت هيجسيث إجابات شافية بشأن مدة الحرب أو تكلفتها أو كيفية إنهائها، ما أثار انتقادات من الديمقراطيين، في حين واصل معظم الجمهوريين دعم الإدارة.

وخلال الجلسة، واجه السيناتور الديمقراطي جون أوسوف وزير الحرب بسؤال مباشر بشأن تصريح سابق قال فيه إن القدرات العسكرية الإيرانية "دُمّرت وأصبحت غير فعالة"، وقال السيناتور الديمقراطي: "أنت ترفض الإجابة عما إذا كان تصريحك في اليوم الرابع عشر من الحرب، حين قلت إن الجيش الإيراني دُمّر وأصبح غير قادر على القتال، كان تصريحاً صادقاً للشعب الأميركي، بينما تطلبون الآن عشرات المليارات من الدولارات الإضافية".

وحضر هيجسيث ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين إلى الجلسة حاملين طلباً تكميلياً من إدارة ترمب بقيمة 87.6 مليار دولار، يتضمن أكثر من 67 مليار دولار مخصصة للحرب، ونفقات أخرى لوزارة الحرب.

أجوبة غير كافية وغامضة

وكشف هيجسيث أن تكلفة الحرب بلغت حتى الآن 37.5 مليار دولار، في وقت يتوسع فيه الصراع، إذ ارتفع عدد القتلى بين الجنود الأميركيين إلى 18، فيما أصيب نحو 100 عسكري أميركي منذ أوائل يوليو، بحسب شبكة CNN.

كما كادت إيران أن تغلق مضيق هرمز أمام حركة الملاحة، بينما هدد الحوثيون في اليمن، بعرقلة طرق الشحن البديلة في البحر الأحمر. وفي الوقت نفسه، أعلن ترمب أنه قد يأمر قريباً بشن هجوم جديد على موقع "جبل الفأس"، الذي يُعتقد أنه منشأة نووية إيرانية.

وخلال الجلسة، تجنب كل من هيجسيث ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كاين تقديم إجابات واضحة بشأن أهداف الحرب، أو معايير النجاح فيها.

وأظهرت المناقشات أن الإدارة الأميركية خففت من أهدافها المعلنة، فبعد أن تحدث ترمب سابقاً عن تغيير النظام في إيران وإعادة تشكيل الشرق الأوسط، بات الهدف المعلن الآن هو منع إيران من امتلاك سلاح نووي، وضمان الحد من قدرتها على تهديد الملاحة في مضيق هرمز.

وقال هيجسيث: "سألتموني عن الهدف الشامل، وأقول إنه يتمثل في ضمان ألا تمتلك إيران سلاحاً نووياً".  وأضاف لاحقاً: "في نهاية المطاف، فإن كثيراً من الضربات تستهدف حرمان إيران من القدرة على الرصد والاستشعار في مضيق هرمز".

ويرى منتقدون أن هذا التحول يثير مخاوف من انخراط عسكري أميركي طويل الأمد في الشرق الأوسط، خاصة أن الإدارة كانت قد أعلنت العام الماضي أنها "دمرت بالكامل" قدرة إيران على تطوير سلاح نووي، ما يطرح تساؤلات حول أسباب اندلاع الحرب الحالية.

كما أشار ترمب إلى أن الانتخابات النصفية المقبلة في نوفمبر لن تؤثر في استراتيجيته العسكرية، وقلل من أهمية الخسائر الأميركية مقارنة بحروب سابقة مثل فيتنام، والعراق، وأفغانستان، وهو ما أثار انتقادات اعتبرت تصريحاته غير حساسة تجاه الجنود الذين لقوا حتفهم.

الديمقراطيون يختبرون رسالتهم الانتخابية

مثّلت جلسة الاستماع أيضاً فرصة للحزب الديمقراطي لاختبار الرسالة التي يعتزم خوض انتخابات التجديد النصفي لعام 2026 بها، من خلال الربط بين الحرب غير الشعبية وأزمة غلاء المعيشة التي يعاني منها ملايين الأميركيين.

وجاءت أبرز هذه المواقف على لسان النائبة الديمقراطية عن ولاية نيويورك كيرستن جيليبراند، التي قالت لهيجسيث: "السيد الوزير، أنتم تطلبون مليارات الدولارات الإضافية لتمويل حرب قلتم إنها ستستمر أسابيع فقط، بينما لا يملك الرئيس خطة أو قدرة على إنهائها. الناخبون شهدوا ارتفاع أسعار المواد الغذائية والوقود، وهذه الحرب غير الشعبية وغير المصرح بها أصبحت أولوية لدى الإدارة أكثر من قدرة المواطنين على إطعام أسرهم أو توفير الرعاية الصحية لأحبائهم".

ورد هيجسيث بأن السياسة تقوم على الموازنة بين الأولويات، معتبراً أن منع إيران من امتلاك سلاح نووي سيوفر على الولايات المتحدة تكاليف أكبر في المستقبل.

ورغم أن هذا الطرح قد يحمل وجاهة من الناحيتين الجيوسياسية والمالية، فإن تبرير الأعباء الاقتصادية الحالية بوجود تهديد بعيد المدى لن يكون، على الأرجح، رسالة انتخابية تساعد المرشحين الجمهوريين، وفق CNN.

وعلى الرغم من الغموض، بل والرسائل التي أثارت القلق أحياناً، واصل معظم الجمهوريين في اللجنة دعم هيجسيث وأيدوا طلب الإدارة للحصول على التمويل الإضافي.

ولم تتحول الجلسة إلى مشادات صاخبة كما يحدث في كثير من جلسات الكونجرس، إلا في نهايتها، عندما وصف السيناتور الديمقراطي عن ولاية ميشيجان جاري بيترز وزير الحرب بأنه "فاشل"، فرد هيجسيث باتهام الديمقراطيين بـ"الجبن".

تصنيفات

قصص قد تهمك