تضاؤل فرص الدبلوماسية في حرب إيران.. وترمب يزداد إحباطاً | الشرق للأخبار

مسؤولون: تضاؤل فرص الدبلوماسية في حرب إيران.. وترمب يزداد إحباطاً

time reading iconدقائق القراءة - 5
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال حدث في واشنطن. 23 يوليو 2026 - Reuters
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال حدث في واشنطن. 23 يوليو 2026 - Reuters

أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال"، نقلاً عن مسؤولين في البيت الأبيض، بأن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أصبح يشعر بإحباط متزايد مع دخول حرب إيران شهرها الخامس، بعدما كان يعتقد في البداية أن الصراع سينتهي خلال أسابيع قليلة، فيما بدأت الخيارات الدبلوماسية تتقلص.

ويشعر بعض مستشاري ترمب بالقلق من أن الحرب، التي أسفرت عن ارتفاع أسعار الطاقة، وتراجع شعبية الرئيس الأميركي، وسقوط أكثر من 12 عسكرياً، أصبحت تضعف فرص الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي المقبلة.

وخلال اجتماع عُقد مؤخراً في البيت الأبيض، شنّ ترمب هجوماً لاذعاً على القادة الإيرانيين ووصفهم بمفردات حادة، وفق ما نقلت الصحيفة عن مصدر قالت إنه سمع هذه التصريحات.

ويسعى ترمب منذ أشهر إلى إنهاء الحرب تدريجياً. فقد أعلن وقف إطلاق النار في أبريل بعد أن هدد بإنهاء "الحضارة الإيرانية بأكملها". وفي يونيو، أعلن أن الولايات المتحدة وإيران وقعتا مذكرة تفاهم لإعادة فتح مضيق هرمز. لكن سرعان ما تبددت فترات الهدوء القصيرة وعاد الطرفان إلى القتال.

وبحسب المصادر، ازداد تشكك الرئيس الأميركي في الأيام الأخيرة من إمكانية التوصل إلى سلام دائم عبر المفاوضات مع إيران.

وقال مسؤول رفيع في الإدارة الأميركية للصحيفة، إن "ترمب يعتقد أن إيران لا تفهم سوى القوة العسكرية"، وإنه "لا يرى خيارات جيدة سوى مواصلة الضربات".

وتعزز الولايات المتحدة قواتها وأسلحتها في الشرق الأوسط لمنح ترمب خيارات عسكرية أقوى في حال قرر التصعيد، بينما هدد، في تصريحات لموقع "أكسيوس"، بتصعيد كبير للحرب.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت: "وقّعت الولايات المتحدة مذكرة تفاهم مع إيران، لكن طهران نقضتها، وأطلقت النار على سفن تجارية، وقتلت جنوداً أميركيين. لن يقف الرئيس ترمب مكتوف الأيدي ويسمح باستمرار هذا السلوك الإرهابي".

وأضافت أن إيران "تدفع ثمن سلوكها، وستواصل دفعه، إلى أن تجلس إلى طاولة المفاوضات بطريقة يراها الرئيس ترمب مُجدية".

تراجع الثقة في الدبلوماسية

ومع استمرار الحرب، تضاءلت ثقة ترمب في قدرة الولايات المتحدة وإيران على إيجاد حل دبلوماسي للنزاع.

وقالت مصادر للصحيفة، إن ترمب أبلغ لمستشاريه بصعوبة معرفة من يُمثّل القيادة العليا، وأنه في كل مرة تعتقد فيها الولايات المتحدة أنها أحرزت تقدماً على طاولة المفاوضات، تُواصل إيران هجماتها.

وفي الشهر الماضي، كان ترمب مُتحمساً للغاية لاحتمالية توقيع مذكرة تفاهم مع طهران لإعادة فتح مضيق هرمز، لدرجة أنه تجاهل حلفاءه الجمهوريين الذين قالوا إن الإيرانيين لن يلتزموا بالاتفاق، بحسب مسؤول أميركي رفيع. وقال ترمب حينها إنه يريد إنهاء الأمر.

وأفادت المصادر أن مبعوثي ترمب، جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، ما زالا يعتقدان أن التوصل إلى اتفاق مع الإيرانيين أمر ممكن. لكن مستشارين آخرين أعربوا عن تشكيكهم في إمكانية التوصل إلى اتفاق سلام.

وأحدثت الحرب انقساماً في التحالف المحافظ الذي كان ترمب يسيطر عليه بشكل كامل، مما يُثير قلق بعض الجمهوريين المقربين من البيت الأبيض.

وقد استغل حلفاء ترمب القدامى منصاتهم للتعبير عن مخاوفهم بشأن تأثير الحرب على الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر.

وقال ستيف بانون، مستشار ترمب السابق: "لقد جرّنا نتنياهو إلى صراع مروع مليء بالأكاذيب. الناس يرون بأم أعينهم ما يحدث".

وأفاد مسؤول رفيع في الإدارة الأميركية للصحيفة، أن ترمب أعرب عن استيائه من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بل وأخبر مساعديه في بعض الأحيان أنه لا يرغب في التحدث إليه أو مقابلته. وأضاف المسؤول أن الإسرائيليين سعوا إلى تنظيم اجتماع بين نتنياهو وترمب.

وكان من المتوقع أن يزور نتنياهو الولايات المتحدة الأسبوع المقبل لحضور جنازة السيناتور ليندسي جراهام، لكن لم يتم وضع اللمسات الأخيرة على هذه الخطط.

ولا يزال ترمب يقول، سراً وعلناً، إن إيران لا ينبغي أن تمتلك سلاحاً نووياً. وقد صرّح لبعض المقربين بأنه يعتقد أنه قادر على كسر إرادة الإيرانيين من خلال حملة قصف مكثفة، وفقاً للصحيفة.

تصنيفات

قصص قد تهمك