زعيم الديمقراطيين يطلق برنامجاً اقتصادياً قبل التجديد النصفي | الشرق للأخبار

زعيم الديمقراطيين يطلق برنامجاً اقتصادياً قبل انتخابات التجديد النصفي

time reading iconدقائق القراءة - 5
زعيم الديمقراطيين في مجلس النواب الأميركي حكيم جيفريز، وحاكم ولاية بنسلفانيا جوش شابيرو، والمرشح الديمقراطي عن الدائرة السابعة في الولاية بوب بروكس، يتشابكون بالأيدي خلال فعالية بمناسبة تبقي 100 يوم على انتخابات التجديد النصفي، في مدينة ليهاي فالي بولاية بنسلفانيا الأميركية. 26 يوليو 2026 - Reuters
زعيم الديمقراطيين في مجلس النواب الأميركي حكيم جيفريز، وحاكم ولاية بنسلفانيا جوش شابيرو، والمرشح الديمقراطي عن الدائرة السابعة في الولاية بوب بروكس، يتشابكون بالأيدي خلال فعالية بمناسبة تبقي 100 يوم على انتخابات التجديد النصفي، في مدينة ليهاي فالي بولاية بنسلفانيا الأميركية. 26 يوليو 2026 - Reuters

اختار زعيم الديمقراطيين في مجلس النواب الأميركي، حكيم جيفريز، ولاية بنسلفانيا، إحدى الولايات المتأرجحة سياسياً، لإطلاق أجندة حزبه الاقتصادية الجديدة، مع تبقي 100 يوم على انتخابات التجديد النصفي، في محاولة لتركيز اهتمام الناخبين على أولويات الحزب قبل سباق نوفمبر.

وكشف جيفريز، الأحد، عن برنامج "النضال من أجل أميركا أكثر قدرة على تحمل تكاليف المعيشة"، خلال فعالية انتخابية في الدائرة السابعة بولاية بنسلفانيا، بمنطقة ليهاي فالي، إلى جانب حاكم الولاية جوش شابيرو، الذي يُنظر إليه بوصفه أحد الأسماء المحتملة للترشح للرئاسة عن الحزب الديمقراطي في عام 2028.

وشارك الاثنان في تجمع انتخابي داخل مقر نقابة عمال الصلب دعماً للمرشح الديمقراطي بوب بروكس، وهو رجل إطفاء متقاعد يسعى للإطاحة بالنائب الجمهوري الحالي، في إطار سعي الديمقراطيين لاستعادة الأغلبية في مجلس النواب.

وقال جيفريز إن الديمقراطيين يركزون على إلغاء التخفيضات في الرعاية الصحية، وخفض تكاليف المعيشة، وإنهاء الحرب مع إيران، ومحاسبة الرئيس دونالد ترمب والجمهوريين.

وأضاف: "عندما تعيدوننا إلى قيادة مجلس النواب الأميركي، ستحصلون على كونجرس يدافع عن الأميركيين العاديين، ويقف في وجه رئيس خرج عن السيطرة".

وفي المقابل، يستعد منافس بروكس، النائب الجمهوري الجديد رايان ماكنزي، لإطلاق فعالياته الخاصة بمناسبة تبقي 100 يوم على الانتخابات.

بداية رمزية لموسم انتخابي محتدم

تمثل هذه الفعاليات بداية رمزية لموسم انتخابي انطلق فعلياً منذ أشهر، وشهد معارك حادة بشأن إعادة ترسيم الدوائر الانتخابية، وانتخابات تمهيدية مثيرة للجدل داخل الحزبين، إضافة إلى أحكام مهمة أصدرتها المحكمة العليا تتعلق بتمويل الحملات الانتخابية.

وتُعد انتخابات التجديد النصفي تقليدياً بمثابة استفتاء على أداء الرئيس، إذ تُجرى في منتصف الولاية الرئاسية. وتأتي الانتخابات هذا العام في ظل الولاية الثانية لترمب، الذي أسهمت سياساته الاقتصادية وتحركاته العسكرية تجاه إيران، إلى جانب الأغلبية الجمهورية في الكونجرس، في إعادة تشكيل المشهد السياسي الأميركي.

وكان ترمب قد قال خلال زيارة الشهر الماضي إلى مصنع لشاحنات "ماك" في الدائرة نفسها: "علينا أن نفوز في انتخابات التجديد النصفي". كما استغل الزيارة لدعم ترشح ماكنزي.

ترمب يواصل حملاته في الولايات المتأرجحة

وكثف ترمب زياراته إلى الولايات المتنافس عليها، مستفيداً من نفوذ الرئاسة لدعم المرشحين الجمهوريين، وبعد زيارة إلى ولاية جورجيا الأسبوع الماضي، التي تشهد سباقاً مهماً على مجلس الشيوخ، يعتزم زيارة ولاية ميشيجان، إحدى الولايات الحاسمة انتخابياً.

ورغم أن ترمب يعلن دعمه للمرشحين الجمهوريين خلال تجمعاته، فإنه يخصص جانباً كبيراً من خطاباته لقضايا مثل أمن الحدود مع المكسيك، ومعارضة حقوق المتحولين جنسياً، وانتقاد القضاة.

ويأمل الجمهوريون أن يعزز مشروع القانون الذي يعد أبرز إنجازات ترمب التشريعية، "قانون المشروع الكبير الجميل"، الذي يجمع بين تخفيضات ضريبية وتقليص الإنفاق الحكومي، إضافة إلى مشروع قانون أقره مجلس النواب مؤخراً للحد من تداول أعضاء الكونجرس للأسهم، فرصهم الانتخابية.

لكن الحزب الجمهوري يواجه تحديين رئيسيين هما الاتجاه التاريخي الذي يشهد خسارة حزب الرئيس لمقاعد في انتخابات التجديد النصفي، وتراجع شعبية الحرب مع إيران.

في المقابل، يسعى الديمقراطيون إلى استثمار استياء الناخبين من الحرب، وإعادة تركيز النقاش على القضايا المعيشية، مثل ارتفاع تكاليف الحياة وأسعار الوقود، لتعزيز فرصهم في انتزاع الأغلبية في مجلس النواب، الذي يشهد توازناً دقيقاً بين الحزبين.

عدد محدود من المقاعد سيحسم الأغلبية

ورغم أن جميع المقاعد الـ435 في مجلس النواب ستكون موضع تنافس هذا الخريف، فإن السيطرة على المجلس غالباً ما تُحسم عبر عدد محدود من الدوائر المتأرجحة، إذ يعتبر المحللون أقل من 20 دائرة انتخابية حاسمة بالفعل.

وتُعد الدائرة السابعة في بنسلفانيا واحدة من أبرز ساحات المنافسة، إلى جانب دوائر أخرى داخل الولاية، ما يعكس أهمية بنسلفانيا ليس فقط باعتبارها ولاية متأرجحة في الانتخابات الرئاسية، بل أيضاً بوصفها طريقاً أساسياً نحو السيطرة على مجلس النواب.

ويستهدف الديمقراطيون كذلك الدوائر الأولى والثامنة والعاشرة في الولاية، وجميعها يشغلها حالياً نواب جمهوريون.

ويخوض حاكم بنسلفانيا جوش شابيرو بدوره حملة لإعادة انتخابه هذا العام، وقد ساند مرشحي الحزب الديمقراطي في الدوائر المتنافس عليها، مستثمراً جزءاً من رصيده السياسي.

وقال شابيرو: "نحن، بطبيعة الحال، أكثر الولايات تأرجحاً بين الولايات المتأرجحة".

وأضاف: "سنقوم بدورنا في الحفاظ على قيم الخير والاحترام التي تميز بنسلفانيا، ووضع حد للفوضى والقسوة والفساد الموجود في واشنطن".

وفي المقابل، يستعد رئيس مجلس النواب الجمهوري مايك جونسون لإطلاق جولة في أنحاء الولايات المتحدة لجمع التبرعات ودعم المرشحين الجمهوريين، في إطار جهوده للحفاظ على الأغلبية الجمهورية في المجلس.

ويمتلك الجمهوريون حالياً أفضلية مالية على الديمقراطيين في سباق السيطرة على مجلس النواب، فيما يترقب الطرفان تأثير حكم المحكمة العليا الصادر في يونيو بشأن تمويل الحملات الانتخابية، والذي بات يسمح للأحزاب الوطنية بتقديم مساهمات مالية مباشرة لحملات مرشحيها.

تصنيفات

قصص قد تهمك