المستوطنون يوسعون هجماتهم على الفلسطينيين | الشرق للأخبار

المستوطنون يوسعون هجماتهم في الضفة الغربية.. وتحذيرات أمنية من انتفاضة فلسطينية

عودة الولادات على الحواجز العسكرية.. و600 من قادة إسرائيل يطالبون ترمب بالتدخل

time reading iconدقائق القراءة - 7
شخص يرتدي زياً عسكرياً خلال هجوم نفذه مستوطنون إسرائيليون على منزل فلسطيني في قرية المغير، قرب رام الله، في الضفة الغربية المحتلة. 11 يوليو 2026 - Reuters
شخص يرتدي زياً عسكرياً خلال هجوم نفذه مستوطنون إسرائيليون على منزل فلسطيني في قرية المغير، قرب رام الله، في الضفة الغربية المحتلة. 11 يوليو 2026 - Reuters
رام الله -

وسّع المستوطنون اليهود هجماتهم على الفلسطينيين في الضفة الغربية، بالتزامن مع قيام جيش الاحتلال بفرض المزيد من القيود والإجراءات العقابية بحق الفلسطينيين، في وقت حذّر فيه قادة المؤسسة الأمنية الإسرائيلية المستوى السياسي من أن ممارسات المستوطنين وإجراءات الجيش قد تؤدي إلى مواجهة تتطور إلى انتفاضة جديدة.

وسُجّل في الساعات الأخيرة وقوع العديد من الاعتداءات الجسدية والمادية على الفلسطينيين، تحت سمع وبصر جيش الاحتلال، منها اعتداءات على مسافرين على الطرق الخارجية، وإضرام النار في منشآت اقتصادية ومعدات ومركبات تقع خارج التجمعات السكانية.

وقال مواطنون إن المستوطنين ينتشرون في مجموعات على مختلف الطرق الخارجية، ويعتدون على السيارات والركاب والمنشآت والبيوت والممتلكات.

وجرى توثيق بعض هذه الاعتداءات بالصورة والصوت، منها قيام مستوطنين، صباح الاثنين، بالاعتداء بالضرب على فلسطينيات داخل سيارة على طريق القدس - أريحا، أمام الجنود.

وأظهرت الصور ومقاطع الفيديو مستوطنين يوبخون الجنود ويهددونهم، فيما لم يتدخل الجنود لوقف الاعتداءات.

كما وُزعت صور لمركبات وجرافات أحرقها المستوطنون على جوانب الطرق ومداخل عدد من القرى، منها عدد من الآليات الكبيرة من شاحنات وجرافات في أحد مشاريع الحجر الواقعة خارج مدينة رام الله، بالقرب من الأغوار.

وشملت الاعتداءات أيضاً إضرام النار في مساجد وبيوت بعدد من قرى نابلس وطولكرم شمالي الضفة الغربية.

تحول بعد حادثة تل

تقوم مجموعات منظمة من المستوطنين باعتداءات على الفلسطينيين منذ بدء الحرب على غزة، لكن هذه الاعتداءات شهدت توسعاً يصفه كثير من المراقبين بأنه نقطة تحول، عقب المواجهة العنيفة التي وقعت خلال اقتحام المستوطنين قرية تل قرب نابلس، الجمعة الماضي، حيث تصدى لهم سكان القرية، ووقعت مواجهات بالأيدي تطورت إلى استخدام السلاح، ما أدى إلى قتل أربعة مواطنين وإصابة 3 آخرين بجروح.

كما قُتل اثنان من المستوطنين أثناء الهجوم في ظروف ما زالت غير واضحة، إذ يُعتقد أن أحدهما أو كليهما ربما سقط برصاص عشوائي أطلقه زملاؤه.

بؤر استيطانية

وثّق الفلسطينيون إقامة 8 بؤر استيطانية جديدة شمالي الضفة الغربية منذ أحداث قرية تل.

وقالت مجموعة توثيق اعتداءات المستوطنين إن واحدة من هذه البؤر أُقيمت في المنطقة الواقعة بين قرية دير استيا ومستوطنة، وأخرى أُقيمت غرب قرية دير بلوط، فيما أُقيمت 4 بؤر غربي قرية تل التي شهدت الحادث الدموي.

وأعلن وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش عن خطة لمضاعفة مساحة وحجم البناء في مستوطنة عيلي، الواقعة بين رام الله ونابلس، 3 مرات.

عودة الولادات على الحواجز

وبالتوازي مع هجمات المستوطنين، شدد الجيش الإسرائيلي القيود على حركة الفلسطينيين على مختلف الطرق. وسُجلت في نابلس 3 حالات ولادة على الحواجز العسكرية جراء احتجاز السيارات، بما في ذلك سيارات الإسعاف، وفي إحدى تلك الحالات توفي جنين.

وقالت وزارة الصحة الفلسطينية إن الجنين توفي بعدما وضعته والدته داخل سيارة إسعاف جرى احتجازها على حاجز يحمل اسم "حاجز عورتا" عند المدخل الجنوبي الشرقي لمدينة نابلس.

وأضافت الوزارة أن الأم تعرضت لنزيف شديد أثناء احتجاز سيارة الإسعاف، ما تسبب في وفاة الجنين.

وسُجل يوم الأحد حالتا ولادة على هذه الحواجز.

وشاعت ظاهرة الولادة على الحواجز على نطاق واسع أثناء الانتفاضة الفلسطينية الثانية، حين فرض الجيش الإسرائيلي آنذاك قيوداً شديدة على حركة الفلسطينيين، لم تستثنِ سيارات الإسعاف التي كانت تنقل النساء الحوامل والمرضى والمصابين من القرى إلى المستشفيات في المدن.

تحذير من حدوث انتفاضة

وصدرت تحذيرات عن جهات إسرائيلية عديدة، لا سيما قادة الأجهزة الأمنية، من حدوث انفجار في المواجهة بين الفلسطينيين والإسرائيليين في الضفة الغربية.

وجاء في تقرير للإذاعة الإسرائيلية، الاثنين، أن "هناك من يتحدث بالفعل بمصطلحات الانتفاضة".

وقال التقرير: "تقول لنا مصادر في المنظومة الأمنية إن المحور الذي يربط بين جميع أحداث نهاية الأسبوع هو استعداد الفلسطينيين للخروج والانتفاض ضد دخول اليهود إلى القرى وضد استفزازات من قبل اليهود"، مضيفاً أن "حاجز الخوف لدى الفلسطينيين قد انكسر". وأكدت الإذاعة أن قادة المنظومة الأمنية "يرون أن الاحتمالات خطيرة جداً".

اقرأ أيضاً

الضفة الغربية على صفيح ساخن بعد هجوم "تل".. ماذا يحدث؟

تصاعدت المواجهات في الضفة الغربية بعد هجوم بلدة "تل" قرب نابلس، مع تعزيزات إسرائيلية واسعة، وفرض حصار على المنطقة، ودعوات فلسطينية إلى الاستنفار.

سيناريوهات

ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مسؤولين أمنيين أن هناك عدة سيناريوهات للمواجهة المتوقعة، منها "خروج قرى فلسطينية بأكملها للانتفاض ضد اليهود الذين يدخلون القرى، واندلاع أعمال عنف واسعة، على غرار الانتفاضة الفلسطينية الأولى".

وفي سياق متصل، وجّه 600 من كبار القادة في الاحتياط، من الجيش الإسرائيلي والموساد وجهاز الأمن العام (الشاباك) والشرطة ووزارة الخارجية، رسالة إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، قبيل لقائه المرتقب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، طالبوه فيها باتخاذ موقف حاسم من "إرهاب المستوطنين ضد الفلسطينيين".

وجاء في الرسالة، التي بادرت إليها حركة "قادة من أجل أمن إسرائيل"، أن "تصاعد الإرهاب اليهودي، إلى جانب إضعاف السلطة الفلسطينية، يشكلان خطراً أمنياً حقيقياً، ويزيدان من احتمالات حدوث تصعيد واسع في الضفة الغربية".

نتنياهو يُعد لحملة عسكرية

ورغم التحذيرات التي يطلقها قادة الأمن في إسرائيل، يبدو، بحسب العديد من المصادر، أن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو يعد لحملة عسكرية في الضفة الغربية، بهدف رفع شعبيته عشية الانتخابات العامة التي ستُجرى نهاية أكتوبر.

وقالت صحيفة "يديعوت أحرونوت"، الاثنين، إن نتنياهو أرجأ الحملة العسكرية إلى ما بعد لقائه المرتقب مع الرئيس ترمب.

وجاء في تقرير الصحيفة: "يصف كبار قادة الجيش الإسرائيلي الوضع في الضفة الغربية بأنه شديد الخطورة وقابل للانفجار، ومع ذلك، تقدر المؤسسة الأمنية أن عملية عسكرية واسعة النطاق ستؤجل إلى ما بعد زيارة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى واشنطن، وذلك لتجنب إثارة غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب".

تصنيفات

قصص قد تهمك