السعودية تعلن شن ضربات محددة ضد ميليشيات في العراق | الشرق للأخبار
محدّث

السعودية وأميركا تنفذان "ضربات محددة" ضد أهداف لميليشيات في العراق

الرياض: لا نسعى للتصعيد وسنرد على أي اعتداء

time reading iconدقائق القراءة - 7
  • "ضربات نوعية" على مواقع تابعة لميليشيات استهدفت منشآت بترولية في منطقتي الرياض والشرقية
  • وزارة الدفاع السعودية: المملكة لديها حق أصيل في الدفاع عن نفسها ومقدراتها
  • الضربات جاءت بعد مطالبة مجلس الوزراء السعودي للحكومة العراقية باتخاذ كل ما يلزم لضمان منع استخدام أراضيها منطلقاً للعدوان
  • "سنتكوم": مقاتلات أميركية وسعودية شنت غارات على عدة مواقع لوجستية ومستودعات أسلحة تابعة للميليشيات في شرق العراق
مقاتلات تابعة للقوات الجوية السعودية. - x/modgovksa
مقاتلات تابعة للقوات الجوية السعودية. - x/modgovksa

أعلنت وزارة الدفاع السعودية شن "ضربات نوعية محددة"، الأربعاء، بالتنسيق مع القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" ضد أهداف تابعة لميليشيات موالية لإيران في العراق بعد استهدافها منشآت بترولية في المملكة، مشددة على أن المملكة "لا تسعى للتصعيد، لكنها سترد على أي عدوان تتعرض له". 

وجاءت الضربات بعد ساعات من مطالبة مجلس الوزراء السعودي للحكومة العراقية، بـ"اتخاذ كل ما يلزم لضمان منع استخدام أراضيها منطلقاً للعدوان"، مشدداً على أن المملكة "لن تتهاون في حماية أمنها ومصالحها ومقدراتها الوطنية، وفي الرد الحازم على أي أعمال عدائية؛ وفق أحكام القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية".

و‏صرح المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع السعودية اللواء الركن تركي المالكي، في بيان، بأنه "إلحاقاً للبيانين الصادرين من وزارة الدفاع يومي الاثنين والثلاثاء من أن الدفاعات الجوية اعترضت ودمرت عدداً من المسيّرات التي حاولت استهداف منشآت بترولية في منطقتي الشرقية والرياض، وأن هذه الاعتداءات الإرهابية انطلقت من الأراضي العراقية ونفذتها ميليشيات إرهابية موالية لإيران، وما تم التأكيد عليه من حق المملكة الأصيل في الدفاع عن نفسها ومقدراتها واحتفاظها بحق الرد في الوقت والمكان المناسبين".

وتابع: "مصداقاً لقوله تعالى: فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم، وانطلاقاً من حق الدفاع عن النفس الذي يكفله القانون الدولي وفق المادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة، قامت القوات المسلحة السعودية بالتنسيق مع القيادة المركزية الوسطى الأميركية، الأربعاء، بشن ضربات نوعية محددة ضد أهداف تابعة لتلك الميليشيات المتواجدة على أراضي جمهورية العراق والمرتبطة بالاستهدافات على المنشآت البترولية في المملكة".

‏وأكدت المملكة "أنها لا تسعى إلى التصعيد إلا أنها سترد على أي عدوان تتعرض له".

مواقع لوجستية ومستودعات أسلحة

وقالت القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" إنها نفذت والقوات المسلحة السعودية ضربات دقيقة في العراق استهدفت من وصفتهم بـ"إرهابيين موالين لإيران، وجههم الحرس الثوري الإيراني لمهاجمة القوات الأميركية والبنية التحتية للطاقة في السعودية".

وذكرت "سنتكوم"، في بيان، أن مقاتلات أميركية وسعودية "شنت غارات على عدة مواقع لوجستية ومستودعات أسلحة تابعة للإرهابيين في أنحاء شرق العراق، في رد قوي على أكثر من 30 هجوماً بطائرات مسيّرة وجهها الحرس الثوري خلال الساعات الـ72 الماضية".

وجاء في البيان أن "الهجمات غير المبررة ضد القوات الأميركية لم تنجح".

وأشارت "سنتكوم" إلى أنه "خلال الفترة من فبراير حتى أبريل 2026، جرت أكثر من 600 محاولة هجوم استهدفت مواطنين أميركيين ومنشآت أميركية نفذتها ميليشيات إرهابية متحالفة مع إيران في العراق"، بحسب البيان.

وأضافت القيادة المركزية الأميركية: "يتعين على الحرس الثوري الإيراني ووكلائه الإرهابيين أن يوقفوا هذه الهجمات لتجنب المزيد من الرد العسكري الأميركي".

الخارجية السعودية: لا نسعى للتصعيد وسنرد على أي اعتداء

من جانبها، أكدت وزارة الخارجية السعودية، في بيان، الأربعاء، أن "النهج العدواني الذي انتهجته الميليشيات الإرهابية الموالية لإيران في العراق قد جاء في وقت كانت فيه المملكة تبذل الجهود للمساهمة في إنهاء التصعيد في المنطقة، وبما يحفظ أمنها واستقرارها".

وأضافت: "إلّا أن هذه الميليشيات الإرهابية الموالية لإيران اختارت النهج التصعيدي غير المسؤول، وانتهاك القانون الدولي، وتجاهل ما تقتضيه الأخوة الإسلامية من الالتزام بمبادئ حسن الجوار".

وقالت إن هذا البيان يأتي "إلحاقاً للبيانين الصادرين من وزارة الخارجية يومي الاثنين والثلاثاء بشأن ما تعرضت له المملكة من اعتداءات مستنكرة بطائرات مسيرة أطلقتها الميليشيات الموالية لإيران في العراق، وما تضمنه البيانان من عزم المملكة على ردع المعتدين، وحقها في الرد".

وذكرت: "تؤكد المملكة أن الضربات التي شنتها القوات المسلحة السعودية بالتنسيق مع القيادة الوسطى الأميركية، الأربعاء، رداً على أهداف محددة في أراضي جمهورية العراق مرتبطة بالاستهدافات على المنشآت البترولية في المملكة، أتت انطلاقاً من حق الدفاع عن النفس الذي يكفله القانون الدولي وفق المادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة".

وجاء في البيان أن المملكة تؤكد أنها "لا تسعى إلى التصعيد، ولكن في حال تعرضت إلى أي اعتداءات فلن تتوانى في اتخاذ كل ما يلزم من إجراءات للحفاظ على سيادة المملكة وحماية مواطنيها ومقدراتها".

اعتراض الهجمات

وفي وقت سابق الثلاثاء، قال المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع السعودية إن الدفاعات الجوية اعترضت ودمرت عدداً من المسيّرات خلال الساعات الماضية، والتي حاولت استهداف المنشآت البترولية في المنطقة الشرقية.

وأوضح المالكي، في بيان، أن هذه "المحاولات الإرهابية انطلقت مجدداً من الأراضي العراقية ونفذتها ميليشيات إرهابية تابعة لإيران"، مؤكداً "حق المملكة الأصيل بالدفاع عن نفسها ومقدراتها واحتفاظها بحق الرد في الوقت والمكان المناسبين".

كما أعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية، الاثنين، إن الدفاعات الجوية اعترضت ودمرت عدداً من المسيّرات حاولت استهداف منشآت بترولية بالمنطقتين الشرقية والرياض.

وأوضح اللواء المالكي أن "هذه المحاولات الإرهابية انطلقت من الأراضي العراقية ونفذتها ميليشيات إرهابية تابعة لإيران"، مؤكداً "حق المملكة الأصيل بالدفاع عن نفسها ومقدراتها واحتفاظها بحق الرد في الوقت والمكان المناسبين".

مجلس الوزراء السعودي: لن نتهاون في حماية أمننا

وأدان مجلس الوزراء السعودي، الثلاثاء، بأشد العبارات "اعتداءات الميليشيات الإرهابية التابعة لإيران في اليمن والعراق على منشآت نفطية في منطقتي الرياض والشرقية، وعلى السفن التجارية في البحر الأحمر"، حسبما نقلت وكالة الأنباء السعودية (واس).

وأكد المجلس، في جلسة عقدها في جدة برئاسة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، أن المملكة "لن تتهاون في حماية أمنها ومصالحها ومقدراتها الوطنية، وفي الرد الحازم على أي أعمال عدائية؛ وفق أحكام القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية وبما يتوافق مع مبدأ التناسب".

وشدد المجلس على "ضرورة اتخاذ الحكومة العراقية كل ما يلزم لضمان منع استخدام أراضيها منطلقاً للعدوان"، كما يُقدّر "مواقف دول العالم والمنظمات الدولية المنددة بالاعتداءات الإجرامية التي تصدت لها الدفاعات الجوية في المملكة بكل كفاية واقتدار".

وأكد "حرص المملكة على ترسيخ نهج الحوار والدبلوماسية وتعزيز العمل الدولي المشترك، خاصة في ظل ما تمر به المنطقة من مرحلة مفصلية تتطلب إرساء نظام إقليمي يقوم على الالتزام بالمبادئ الأساسية المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة؛ وفي مقدمتها صون سيادة الدول، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، واحترام مبادئ حسن الجوار، وضمان حرية الملاحة، والامتثال للقانون الدولي".

وأشار المجلس إلى أنه "يتابع المساعي المستمرة التي تبذلها السعودية بالتواصل والتشاور مع الدول الشقيقة والصديقة؛ في سبيل خفض التصعيد واحتواء التوترات بالمنطقة، وضمان أمن الممرات المائية في الخليج العربي والبحر الأحمر، ودعم كل ما يسهم في تحقيق الاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي".
 

تصنيفات

قصص قد تهمك