شروط الحلفاء الأوروبيين تعرقل خطط واشنطن بشأن مضيق هرمز | الشرق للأخبار

شروط الحلفاء الأوروبيين تعرقل خطط واشنطن بشأن مضيق هرمز

بريطانيا وفرنسا تطالبان بضمانات لوقف الحرب قبل المشاركة في أي دوريات بحرية

time reading iconدقائق القراءة - 5
مدمرات أميركية تعمل على حماية حرية الملاحة في مضيق هرمز. 7 مايو 2026 - centcom
مدمرات أميركية تعمل على حماية حرية الملاحة في مضيق هرمز. 7 مايو 2026 - centcom

يرفض حلفاء أوروبيون دعم مسعى أميركي لإنشاء دورية مشتركة في مضيق هرمز، إلى حين التأكد من الوقف الدائم لإطلاق النار في حرب إيران، في أحدث مؤشر على أن انتقادات واشنطن المتكررة لأقرب حلفائها لها تداعياتها، بحسب مجلة "بوليتيكو".

ويدفع وزير الحرب الأميركي بيت هيجسيث، بريطانيا وفرنسا إلى المساعدة في قيادة التحالف البحري المقترح، لكنه يواجه تشككاً في أنحاء أوروبا، وفق أربعة مسؤولين بريطانيين، ومسؤول أميركي واحد.

وأمضى هيجسيث والرئيس دونالد ترمب أشهراً في توجيه الانتقادات إلى الدول الأوروبية لرفضها الانخراط في حرب إيران. لكن هذه المبادرة تمثل أكثر المحاولات جدية حتى الآن لطلب مساعدة الحلفاء، وتأتي بعد أشهر من القتال الذي أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار الغاز، وتنامي استياء الرأي العام، واستمرار إغلاق المضيق.

ويعتزم مسؤولون أميركيون وبريطانيون، عقد مؤتمر دولي في لندن لتحديد أدوار الدول المشاركة، وتحديد السفن الحربية التي ستتولى البحث عن الألغام البحرية أو حماية حركة الشحن المدني عبر المضيق، الذي أوقفت إيران حركة الملاحة فيه فعلياً.

لكن المسؤولين الخمسة، الذين طلبوا من المجلة عدم كشف هوياتهم، حذروا من أن الجهود لم تحرز تقدماً كبيراً، وأنهم لا يتوقعون حدوث تحرك قريباً.

وكانت الولايات المتحدة قد أوقفت ضرباتها على إيران منذ الجمعة، بعد 12 يوماً من تجدد القصف، رغم أن المسؤولين لم يحددوا الأسباب التي أدت إلى وقف الضربات.

وطرح وزير الحرب الأميركي هيجسيث، فكرة تسيير الدوريات خلال اتصال هاتفي مع وزير الدفاع البريطاني ويس ستريتنج، الجمعة، وفقاً لمسؤول بريطاني، إذ أشار المسؤول إلى أن المحادثة ركزت على كيفية جمع بريطانيا والولايات المتحدة حلفاء لدعم الدفاع الأميركي، بدلًا من تأييد الضربات الهجومية على إيران.

ثم أجرى هيجسيث وستريتنج اتصالاً مع وزيرة القوات المسلحة الفرنسية، كاترين فوتران، الاثنين، لبحث كيفية "العمل معاً لطمأنة حركة الشحن في أنحاء المنطقة"، وفقاً لما نقلته "بوليتيكو" عن أحد المسؤولين البريطانيين.

وعلى الرغم من التأخير، يتوقع ستريتنج إجراء محادثات مع نظرائه في أنحاء أوروبا للتنسيق بشأن مهمة متعددة الجنسيات مستقبلية في المضيق، وفق مسؤولين بريطانيين اثنين.

وقال أحد المسؤولين: "أجرى وزير الحرب مناقشات بناءة مع الحلفاء بشأن الجهود الدبلوماسية والعسكرية لتعزيز الأمن البحري، وستتواصل هذه المناقشات خلال الأيام المقبلة".

استياء حلفاء واشنطن 

لا يزال حلفاء واشنطن الأوروبيين يشعرون بالإحباط بسبب رفض إدارة ترمب إبلاغهم مسبقاً قبل بدء الضربات الجوية الأميركية والإسرائيلية على إيران في فبراير الماضي، وفقاً لما نقلته "بوليتيكو" عن مسؤولين أوروبيين اثنين.

ويشعر هؤلاء الحلفاء بالقلق من الانضمام إلى مهمة جديدة "محفوفة بالمخاطر"، في وقت لم تعاملهم فيه الإدارة الأميركية كشركاء، بحسب التقرير.

وقال السيناتور الديمقراطي كريس كونز من ولاية ديلاوير في مقابلة: "لم تكن هناك مشاورات مع الكونجرس، ولا مشاورات مع الحلفاء، وفجأة حدث كل شيء".

وأضاف أن ترمب "يشعر بإحباط شديد لأن الكونجرس لا يدعم ذلك، والشعب الأميركي لا يدعمه، وحلفاءنا الأساسيون لا يدعمونه"، مضيفاً: "لا يمكنك أن تتفاجأ عندما تقيم حفلة ولا تدعو أحداً".

اقرأ أيضاً

تحالف دولي لحماية هرمز.. واشنطن ولندن تتحركان لتأمين الملاحة

تتواصل الجهود لتأمين الملاحة في مضيق هرمز، مع استعداد الولايات المتحدة وبريطانيا لعقد اجتماع في لندن لبحث تشكيل تحالف دولي لحماية الممر البحري، وفق "أكسيوس".

حذر ستريتنج، الأحد، من أن بريطانيا "لم تنضم ولن تنضم إلى أي عمل عسكري هجومي أميركي في إيران"، مؤكداً أن "هذا مجال لم تتفق فيه لندن مع واشنطن". لكنه قال إن البلدين "متفقان تماماً" عندما يتعلق الأمر بضمان حرية الملاحة والشحن التجاري الحر في مضيق هرمز.

تراجع حاد في حركة السفن

وتفاقم الوضع في مضيق هرمز خلال الأسابيع الأخيرة، إذ أوضحت شركة "ويندوارد إنتليجنس"، وهي شركة أمنية خاصة تراقب حركة السفن في المنطقة، أنه "لم تعبر أي ناقلة نفط مضيق هرمز، في 27 يوليو الجاري".

ولا تزال حاملتا طائرات أميركيتان في الشرق الأوسط إلى جانب عدد من السفن الحربية الأخرى، بينها سفن تقل نحو 2500 من مشاة البحرية الأميركية.

وأثارت عمليات الانتشار المتتالية مخاوف داخل وزارة الحرب الأميركية بشأن استمرار إبقاء هذه القوات في المنطقة.

وقال مسؤول عسكري سابق مطلع على النقاشات داخل البنتاجون إن التحدي الخاص بسفن البحرية الأميركية، ولا سيما حاملات الطائرات والغواصات الموجودة في المنطقة، يتمثل في تأجيل أعمال الصيانة اللازمة لها.

وأضاف: "في مرحلة ما، سيتعين دفع الثمن"، مشيراً إلى وجود "مخاوف حقيقية بشأن الجاهزية" يجب مناقشتها بجدية، في الوقت الذي تواصل فيه الولايات المتحدة توفير الموارد اللازمة لهذه العملية العسكرية المستمرة.

تصنيفات

قصص قد تهمك