تصعيد متزامن للجيش والمستوطنين في الضفة.. اعتقالات وتخريب | الشرق للأخبار

تصعيد متزامن للجيش والمستوطنين في الضفة.. اعتقالات وتخريب للممتلكات

مستوطنون يقتحمون بلدة تل ويسرقون بضائع ويخربون شواهد القبور

time reading iconدقائق القراءة - 4
مستوطنون إسرائيليون يحملون كراتين مسروقة من مبنى فلسطيني على أطراف قرية تل في الضفة الغربية المحتلة- 31 يوليو 2026 - Reuters
مستوطنون إسرائيليون يحملون كراتين مسروقة من مبنى فلسطيني على أطراف قرية تل في الضفة الغربية المحتلة- 31 يوليو 2026 - Reuters
تل (الضفة الغربية)-

يواصل الجيش الإسرائيلي تصعيد عملياته العسكرية في الضفة الغربية عبر شن حملات دهم واعتقالات مكثفة طالت عشرات الفلسطينيين، وتركزت الاقتحامات بشكل واسع في محافظات نابلس ورام الله والخليل.

وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" أن قوات الاحتلال الإسرائيلي، داهمت فجر السبت، عشرات المنازل في بلدة عصيرة الشمالية شمالي نابلس، واحتجزت عشرات المواطنين داخل أحد المنازل، التي حولتها لـ"مراكز تحقيق ميداني".

كما اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، 4 فلسطينيين من قرى عوريف وعينابوس وبرقة في محافظة نابلس، وفق الوكالة.

وفي السياق، ذكر سكان قرية تل في الضفة الغربية المحتلة أن القوات الإسرائيلية أطلقت النار وأصابت فلسطينياً واحداً على الأقل، واعتقلت ما لا يقل عن 3 آخرين، وأغلقت مداخل القرية، في وقت سار فيه أكثر من 100 مستوطن إسرائيلي صوبها.

كما أصيب طفل فلسطيني بالرصاص الحي، ليلة السبت، خلال اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي، بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم.

وأفادت وكالة "وفا" بأن قوات الاحتلال اقتحمت بيت فجار وتمركزت في منطقة "المثلث"، وأطلقت الرصاص الحي ما أدى لإصابة طفل (15 عاماً) برصاصة في القدم.

وقبل أيام، وقع هجوم استيطاني أودى بحياة 4 فلسطينيين وإسرائيليين اثنين في بلدة تل.

ويقول سكان القرية إنهم كانوا يدافعون عن أنفسهم ضد هجمات المستوطنين التي تهدف إلى طردهم من أراضيهم، وذلك في أحدث حلقة من موجة العنف المستمرة منذ 3 سنوات في الضفة الغربية.

اعتقالات شبه يومية

ويشن الجيش الإسرائيلي، منذ أسبوع، غارات وينفذ اعتقالات شبه يومية في قرية تل الواقعة قرب نابلس شمالي الضفة الغربية، حيث تعتبر معظم الدول والمنظمات التابعة للأمم المتحدة المستوطنات الإسرائيلية الموجودة هناك غير قانونية.

رصد مستوطنين يسرقون

وقال منذر اشتية، نائب رئيس المجلس المحلي في تل، إن إسرائيل لا تزال تحتجز 24 شخصاً على الأقل من القرية.

وأضاف اشتية: "كل المعتقلين ليس لهم دخل فيما جرى الأسبوع الماضي. ما يجري يعكس النقمة الموجودة عند الإسرائيليين أو جزء منه عقاب للمواطنين وللأهالي".

وأوضح عبد الرحمن زيدان (49 عاماً) الذي يعيش على أطراف قرية تل قرب المستوطنات أن السكان، إذا اقتربوا أو حاولوا المقاومة، فإن الجيش الإسرائيلي يُطلق عليهم الغاز المسيل للدموع والذخيرة الحية لتخويفهم وإجبارهم على الابتعاد عن منازلهم حتى لا يتمكنوا من حماية بيوتهم وأراضيهم.

وبعد الواقعة، دعت عدة قنوات يديرها مستوطنون على مواقع التواصل الاجتماعي إلى "الانتقام".

وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس توعدا بتوسيع نطاق العمليات العسكرية في الضفة الغربية في أعقاب الهجوم.

وفي أثناء مسيرة للمستوطنين، شُوهد بعضهم يسرقون بضائع من مبنى فلسطيني على الأقل. وكان جنود إسرائيليون يتبعونهم من الخلف دون أن يتدخلوا.

وقال سكان إن المستوطنين قاموا بتخريب شواهد قبور فلسطينيين بحضور الجنود الإسرائيليين.

جنود إسرائيليون يساعدون مسيرة المستوطنين

وأغلق الجنود الإسرائيليون الطرق للسماح للمستوطنين بالمرور من دون عوائق، وأطلقوا قنابل دخان على السيارات التي كانت تقترب من المسيرة.

وتساءل مصطفى علي أبو بكر (76 عاماً)، وهو يقف بجانب شواهد قبور زوجته وابنيه المحطمة، عن الذنب الذي اقترفه ابنه حتى يُنزلوا هذا العقاب بعائلته، مضيفاً أنهم أرادوا فقط كسر روح والده وعائلته ومجتمعه.

وزعم الجيش الإسرائيلي أنه كان موجوداً في المنطقة لتفريق المستوطنين وإجلائهم منها. وأضاف أنه تلقى بلاغات عن تخريب إسرائيليين مقبرة، لكنه لم يقدم مزيداً من التفاصيل.

وذكر أبو بكر أن الجيش كان يساعد المستوطنين بدلاً من إيقافهم.

تصنيفات

قصص قد تهمك