ترامب يهاجم عبدول السيد ويشكك في نزاهة التصويت بميشيجان | الشرق للأخبار

ترمب يهاجم "عبدول السيد" ويشكك في نزاهة التصويت بميشيجان

time reading iconدقائق القراءة - 6
عبد الرحمن السيد يستعد لمخاطبة أنصاره في ميشيجان خلال عمليات فرز الأصوات، 4 أغسطس 2026 - Reuters
عبد الرحمن السيد يستعد لمخاطبة أنصاره في ميشيجان خلال عمليات فرز الأصوات، 4 أغسطس 2026 - Reuters

صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب هجومه على المرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ عن ولاية ميشيجان، عبدول (عبد الرحمن) السيد، مشككاً في نزاهة الانتخابات بالولاية، وذلك عقب فوز الأخير بترشيح الحزب في الانتخابات التمهيدية، حسبما ذكرت مجلة "بوليتيكو".

ووصف ترمب، الأربعاء، عبر منصة TRUTH SOCIAL، عبدول بأنه "شيوعي لا يحظى بشعبية في ديترويت"، كما زعم، من دون تقديم أدلة، وجود عمليات تزوير واسعة النطاق في التصويت بولاية ميشيجان،

وقال ترمب: "تعد مقاطعة واين (ديترويت) في ميشيجان واحدة من أكثر مناطق التصويت فساداً في الولايات المتحدة، إن لم تكن في العالم"، مضيفاً: "إنها أشبه بدول العالم الثالث.. تحدث معجزات في مقاطعة واين، بما في ذلك الإدلاء بأصوات تفوق عدد الناخبين، وبفارق كبير".

وجاءت تصريحات ترمب بعد تأهل عبدول ليكون مرشح الحزب الديمقراطي لمواجهة المرشح الجمهوري مايك روجرز في انتخابات مجلس الشيوخ المقررة في نوفمبر، وذلك عقب أداء جاء أضعف من المتوقع أمام النائبة في مجلس النواب هايلي ستيفنز في الانتخابات التمهيدية التي أُجريت الثلاثاء.

وأقرت ستيفنز بهزيمتها أمام عبدول، صباح الأربعاء. لكن، خلافاً للتوقعات التي كانت تشير إلى فوز مريح للتيار التقدمي، بعدما أظهرت استطلاعات الرأي تقدمه بفارق من رقمين خلال الأسابيع السابقة ليوم الاقتراع، حسم السباق بفارق بضعة آلاف فقط من الأصوات على النائبة التي تشغل مقعدها في مجلس النواب منذ 4 ولايات.

ولم يرد فريق حملة عبدول على الفور للمجلة على طلب للتعليق على منشور ترمب.

مراقبون في معقل الديمقراطيين

وفي سياق متصل، أعلنت وزارة العدل الأميركية، الثلاثاء، أنها سترسل مراقبين إلى مراكز الاقتراع في ديترويت وهامترامك ولانسينج وإيست لانسينج، وهي أربع مناطق ذات أغلبية ديمقراطية، بهدف "ضمان الشفافية وأمن بطاقات الاقتراع والامتثال للقانون الفيدرالي".

وقالت مساعدة وزير العدل، هارميت ديلون، في بيان: "تخصص وزارة العدل موارد كبيرة لضمان مراقبة موحدة وغير تمييزية"، مضيفة: "نقدّر تعاون هذه الدوائر القضائية في تعزيز الثقة والشفافية".

ورغم ذلك، اعتبر ترمب أن الجمهوريين سيحتاجون إلى تجاوز ما وصفه بـ "عمليات التزوير" لضمان فوز روجرز في انتخابات نوفمبر.

وقال: "لدى الاشتراكي اليساري المتطرف فرصة حقيقية، ولا تستبعدوا كل تلك بطاقات الاقتراع البريدية المزيفة التي ستظهر، بصورة مفاجئة، في اللحظة الأخيرة"، مضيفاً: "استعدوا لانتخابات مزورة أخرى".

من هو عبدول السيد؟

عبدول، البالغ من العمر 41 عاماً، وُلد ونشأ في جنوب شرق ميشيجان، وهو ابن مهاجر مصري.

كانت العربية لغته الأولى، ويقول إنه واجه في طفولته ومراهقته صعوبات مرتبطة بهويته العربية، خصوصاً بعد هجمات 11 سبتمبر 2001، عندما تعرض لإهانات وعنصرية معادية للعرب.

واختار عبدول السيد في البداية طريق الطب، لكنه سرعان ما خلص إلى أن المشكلات الصحية التي يعاني منها الأميركيون لا ترتبط بالطب وحده، وإنما أيضاً بالسياسات العامة وطريقة عمل مؤسسات الدولة. ومن هنا انتقل تدريجياً من ممارسة الطب والصحة العامة إلى العمل الحكومي والسياسي.

برز اسم عبدول السيد خلال توليه إدارة الصحة في مدينة ديترويت، حيث عمل على إعادة بناء الجهاز الصحي للمدينة بعد إفلاسها، قبل أن ينتقل إلى إدارة الصحة والخدمات الإنسانية وشؤون المحاربين القدامى في مقاطعة واين، التي تضم نحو 1.8 مليون نسمة وتعد الأكبر والأكثر تنوعاً في ميشيجان، وفق "نيويورك تايمز".

وخلال مسيرته في القطاع العام، ركز على ملفات صحية واجتماعية، بينها توفير نظارات مجانية للأطفال المحتاجين، وإزالة مصادر الرصاص من المدارس الابتدائية في ديترويت، ومواجهة مصادر التلوث، وتوسيع إمكانية الحصول على دواء "ناركان" المستخدم في إنقاذ ضحايا الجرعات الزائدة من المخدرات.

كما قاد برنامجاً يهدف إلى إلغاء ما يصل إلى 700 مليون دولار من الديون الطبية لنحو 300 ألف شخص في ميشيجان خلال عامين.

وفي عام 2020، اختير عضواً في "فرقة العمل للوحدة" التي شكلها الرئيس السابق جو بايدن بشأن الرعاية الصحية، وساهم في صياغة سياسات مرتبطة بالنظام الصحي وأسعار الأدوية، وفق الموقع الإلكتروني لحملته الانتخابية.

وتدرج عبدول السيد في مسار أكاديمي لافت، فقد تخرج في جامعة ميشيجان بمرتبة أكاديمية رفيعة، وحصل على شهادة الطب من جامعة كولومبيا بمنحة ممولة من المعاهد الوطنية للصحة، ثم نال درجة دكتوراه ثانية من جامعة أكسفورد بصفته باحثاً في برنامج رودس.

كما عمل كاتباً ومعلقاً إعلامياً ومقدم بودكاست، وهي خبرات ساعدته في بناء أسلوب خطابي مباشر وحاد أصبح أحد أبرز عناصر حملته السياسية.

ليست هذه المرة الأولى التي يخوض فيها عبدول السيد انتخابات على مستوى الولاية، ففي عام 2018، ترشح لمنصب حاكم ميشيجان، لكنه خسر الانتخابات التمهيدية الديمقراطية أمام جريتشن ويتمر، التي واصلت طريقها لاحقاً إلى الفوز بمنصب الحاكم.

تصنيفات

قصص قد تهمك