
يعتزم الجمهوريون استغلال أول مؤتمر لهم قبل انتخابات التجديد النصفي في مدينة دالاس الشهر المقبل، لإطلاق حملة واسعة مصممة للعرض في أوقات الذروة، تركز على اتهام الديمقراطيين بأنهم أصبحوا خاضعين لنفوذ جناحهم اليساري الناشط، حسبما أفاد موقع "أكسيوس".
وقال الموقع الأميركي، الجمعة، إن الجمهوريين لا يريدون أن تتحول انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر المقبل، إلى مجرد استفتاء على الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في ظل تراجع نسبة تأييده إلى نطاق الثلاثينيات، إلى جانب تأثير حرب إيران على الاقتصاد الأميركي.
ويخطط الجمهوريون بشكل أساسي لخوض حملة تقوم على شعار "لكنهم أسوأ"، تستهدف الجناح اليساري الصاعد داخل الحزب الديمقراطي، إضافة إلى الاشتراكية.
وسيجعل الجمهوريون السياسيين ونشطاء اليسار الديمقراطي، حاضرين بشكل متكرر خلال فعاليات المؤتمر المقرر عقده يومي 9 و10 سبتمبر المقبل في مركز "أمريكان إيرلاينز" بمدينة دالاس.
وذكر "أكسيوس" أن مسؤولي الحزب الجمهوري أمضوا أشهراً في جمع مقاطع فيديو لشخصيات ديمقراطية، من بينهم المعلق اليساري حسن بيكر، والمرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ عن ولاية تكساس جيمس تالاريكو، لاستخدامها خلال المؤتمر بهدف تصوير الديمقراطيين على أنهم لا يمثلون التيار السائد.
ونقل الموقع عن مصدر مطلع على شؤون المؤتمر قوله: "لدينا مخزون لا ينتهي من مقاطع الفيديو".
تركيز خاص على عبدول السيد
وبحسب "أكسيوس"، سيولي منظمو المؤتمر اهتماماً خاصاً بالمرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ عن ولاية ميشيجان عبدول السيد، الذي يدعم نظام الرعاية الصحية الشامل Medicare for All، ويوجه انتقادات لإسرائيل.
وكان ترمب قد هاجم السيد،واصفاً إياه بأنه "شيوعي" و"رجل كراهية" وأنه "يكره اليهود وإسرائيل". في المقابل، يقول المرشح الديمقراطي، إنه رأسمالي وإن خلافه يتعلق بسياسات إسرائيل في قطاع غزة، وليس مع "شقيقاته وإخوته من أتباع الديانة اليهودية".
وقال منظمو المؤتمر، إن أشهر من نتائج استطلاعات الرأي ساعدت في تشكيل أجندة المؤتمر، إذ سيتم عرض إنجازات الجمهوريين في خفض الضرائب، وتقليل تكاليف الأدوية الموصوفة، وتعزيز أمن الحدود، وهي استراتيجية يقول المنظمون إنها نجحت خلال مؤتمر الحزب في عام 2024.
ويعتقد المنظمون أن هذه الرسالة ستعزز حجتهم بأن الجمهوريين يركزون على القضايا التي تمس الحياة اليومية للأميركيين، في حين بات الحزب الديمقراطي، بحسب وصفهم، خاضعاً لسياسات اليساريين التي ستلحق الضرر بالمواطنين.
وسيطرح المؤتمر هذه الحجة فيما يشعر العديد من الجمهوريين بالإحباط من عدم تركيز ترمب بما يكفي على الاقتصاد وقضايا تكاليف المعيشة.
سياسات ترمب الداخلية
كما سيسلّط الجمهوريون، خلال المؤتمر، وفق "أكسيوس"، الضوء على إعفاء ترمب بعض دخل الإكراميات من الضرائب، وسياساته الحضرية التي تركز على مكافحة الجريمة، وحسابات الاستثمار الجديدة للأطفال التي أطلقتها الإدارة.
وتشمل المحاور الأخرى فرقة العمل التي أنشأها نائب الرئيس جي دي فانس لمكافحة الاحتيال، وحركة MAHA (اجعلوا أميركا صحية مرة أخرى) التي يقودها وزير الصحة روبرت إف. كينيدي جونيور، إذ يعتقد مستشارو ترمب، أن الحركة يمكن أن تساعد مجدداً في توسيع قاعدة التحالف الجمهوري.
أما فيما يتعلق بحرب إيران، التي أصبحت أقل شعبية بشكل متزايد، فسيركز الجمهوريون خلال المؤتمر، على التأكيد على أن ترمب اتخذ خطوات لحماية الأميركيين.
ومن المقرر أن يلقي نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، كلمته في مساء 9 سبتمبر، على أن يلقي ترمب خطابه في 10 سبتمبر، فيما يُتوقع أن يحضر الرئيس الأميركي فعاليات المؤتمر في كلتا الليلتين.
كما سيلقي وزير الخارجية ماركو روبيو، ووزير الخزانة سكوت بيسنت، وعدد من مسؤولي الإدارة الآخرين كلمات بارزة خلال المؤتمر، إلى جانب مرشحين صاعدين في انتخابات التجديد النصفي.
وعلى عكس مؤتمر عام 2024، الذي امتلأت قاعته بالمانحين والمندوبين، سيغلب على الحضور في دالاس، هذه المرة نشطاء حركة MAGA (اجعلوا أميركا عظيمة مرة أخرى). كما سيحيي المؤتمر الذكرى السنوية الأولى لاغتيال الناشط اليميني تشارلي كيرك.
وسيختبر المؤتمر، وفق "أكسيوس"، قدرة الجمهوريين على حشد الناخبين لدعم أجندة ترمب الداخلية، التي أظهرت استطلاعات الرأي باستمرار أنها لا تحظى بشعبية واسعة.
وأظهر استطلاع أجرته شبكة CNN الأسبوع الماضي، أن 73% من المشاركين يعتقدون أن الرئيس الأميركي لا يولي اهتماماً كافياً بالقضايا الداخلية الرئيسية، بينما قال 65% إن سياساته تؤدي إلى تدهور الأوضاع الاقتصادية.
وكان الحزب الديمقراطي قد قرر عدم عقد مؤتمر قبل انتخابات التجديد النصفي. وقالت المتحدثة باسم اللجنة الوطنية الديمقراطية كيندل ويتمر لـ"أكسيوس": "بينما يكافح الأميركيون العاديون لدفع فواتيرهم، وملء خزانات سياراتهم، أو توفير الطعام لعائلاتهم، يقيم الجمهوريون احتفالاً بتكلفة ملايين الدولارات لإرضاء غرور دونالد ترمب المفرط، وجعل المرشحين الجمهوريين الذين يواجهون معارك انتخابية صعبة أكثر ارتباطاً بأجندته الفاشلة".










