مجلس الشيوخ يفشل في تلبية مطالب ترمب بشأن قانون التصويت | الشرق للأخبار

بعد جلسة ماراثونية.. مجلس الشيوخ يفشل في تلبية مطالب ترمب بشأن قانون التصويت

time reading iconدقائق القراءة - 5
السيناتور الأميركي رون جونسون يتحدث إلى الصحافيين لدى وصوله إلى مبنى الكابيتول في واشنطن. 7 أغسطس 2026 - Reuters
السيناتور الأميركي رون جونسون يتحدث إلى الصحافيين لدى وصوله إلى مبنى الكابيتول في واشنطن. 7 أغسطس 2026 - Reuters

غادر أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي مبنى الكابيتول في الساعات الأولى من صباح السبت، منهين مؤقتاً مواجهة محتدمة بشأن مطالب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتمرير مشروع قانون صارم يشترط إثبات الجنسية للتصويت، وذلك قبل بدء العطلة الصيفية للكونجرس.

وبدلاً من ذلك، تحدث أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريون الذين تسببوا في تعطيل عمل المجلس، مع ترمب بشأن خطة بديلة، وفقاً لما أوردته وكالة "أسوشيتد برس".

وتقضي الخطة بمحاولة تمرير أجزاء من مشروع قانون التصويت ضمن حزمة أوسع للميزانية يعتزم الجمهوريون طرحها لتمويل الحرب مع إيران وتعزيز مخصصات وزارة الدفاع، بعد عودتهم إلى العمل في سبتمبر.

وقال رئيس لجنة الموازنة في مجلس الشيوخ السيناتور الجمهوري رون جونسون، إلى جانب السيناتورين مايك لي من يوتا وريك سكوت من فلوريدا، بعد اتصالهم بالرئيس ترمب: "من الواضح أن هذا ما يريده الرئيس بتوجيهاته".

ويكشف هذا التراجع المفاجئ، بعد أسابيع من تصعيد ترمب مطالبه، مدى قدرة الرئيس الأميركي على التدخل في أروقة الكونجرس، وتحديد أجندته أو تعطيلها، في ظل توجيه السلطة التنفيذية لمسار عمل السلطة التشريعية. وبينما يُنظر إلى ترمب في كثير من الأحيان باعتباره بمثابة رئيس فعلي لمجلس النواب، فإنه يحاول باستمرار فرض نفوذه أيضاً على مجلس الشيوخ، وفق "أسوشيتد برس".

وكان ترمب قد مارس ضغوطاً متواصلة على زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ، جون ثون، لأسابيع من أجل تمرير مشروع SAVE America، وهو مشروع لا يحظى بالدعم الكافي حتى بين الجمهوريين الذين يملكون الأغلبية، ناهيك عن الديمقراطيين الذين ستكون أصواتهم ضرورية لتمريره في المجلس.

ضغوط ترمب

عمل ثون نفسه على تحقيق توازن دقيق بين المطالب غير المعتادة للرئيس والواقع السياسي للأغلبية الجمهورية الضئيلة في مجلس الشيوخ.

وتراجعت الأغلبية الجمهورية بمقعد إضافي مع الغياب المطول للسيناتور ميتش ماكونيل من ولاية كنتاكي، الزعيم السابق للجمهوريين، الذي أعلن هذا الأسبوع خروجه من مركز لإعادة التأهيل، مؤكداً أنه يتعافى في منزله.

وقال ثون، الجمهوري عن ولاية داكوتا الجنوبية، بشأن الاتصال الذي أجراه السيناتورات الثلاثة مع ترمب: "أعتقد أن الجميع، إلى حد كبير، متفقون على الموقف نفسه"، مضيفاً أن مجلس الشيوخ سيضطر في نهاية المطاف إلى التعامل مع مشروع قانون آخر للميزانية.

وخلال جلسة استمرت قرابة 20 ساعة، نجح ثون في تمرير قائمة طويلة من أولويات ترمب الأخرى. فقد صادق أعضاء مجلس الشيوخ على اختيار الرئيس لتود بلانش في منصب المدعي العام، وأقروا حزمة واسعة من العقوبات على روسيا بهدف دعم أوكرانيا، كما وافقوا على حزمة تمويل حكومية تحظى بدعم من الحزبين لتمديد تمويل الحكومة حتى ديسمبر، في خطوة مبكرة لتجنب إغلاق حكومي محتمل.

كما حاول الجمهوريون تمرير مشروع قانون انتخابي أكثر محدودية، يُلزم الناخبين بإبراز بطاقات هوية قبل الإدلاء بأصواتهم في الانتخابات الفيدرالية، لكنه فشل في الحصول على الأصوات اللازمة للتقدم، في تصويت جرى إلى حد كبير على أساس حزبي، مع معارضة الديمقراطيين.

لكن الفشل في إحراز تقدم بشأن مشروع SAVE America تحول إلى حملة إلكترونية واسعة قادها حلفاء ترمب في الكونجرس، وساندها ناشطون ضغطوا على أعضاء مجلس الشيوخ للتحرك.

وبقيادة السيناتور مايك لي، رفض عدد متزايد من أعضاء مجلس الشيوخ رفع جلسات المجلس وبدء العطلة الصيفية قبل تمرير مشروع قانون التصويت الذي يمثل إحدى أولويات ترمب.

ومع حلول موعد العشاء، جمع ثون جميع أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين في اجتماع، بينما كانت الأزمة تتعمق داخل مبنى الكابيتول. ولم يكن هناك مسار واضح للمضي قدماً في مشروع SAVE America أو حزمة الميزانية الأوسع.

وشجع ثون السيناتورات الثلاثة على التحدث مع ترمب، وهو ما حدث بالفعل، قبل أن يعودوا للاجتماع في مكتب ثون.

وقال جونسون: "عقدنا اجتماعاً استمر نحو ساعتين، حاولنا خلاله معرفة ما يتعين علينا فعله للتوصل إلى اتفاق وتحقيق ما يريده الرئيس. ثم أجرينا نقاشاً مع الرئيس، وهو وافق".

وأقر لي بأنه يشعر بخيبة أمل من النتيجة، لكنه قال إنه يتفهم الواقع السياسي.

وقال لي للصحافيين في مبنى الكابيتول بعد خروج السيناتورات الثلاثة من مكتب ثون عقب الاتصال بترمب: "لسنا في وضع يسمح لنا في الوقت الحالي بامتلاك القدرة اللازمة لتمريره".

وقبيل بزوغ الفجر، عندما دعا مجلس الشيوخ إلى التصويت على رفع الجلسة، اعترض لي وآخرون بصوت عالٍ. لكن في التصويت الشفهي، رجحت كفة المؤيدين، وتم اعتماد اقتراح رفع الجلسة، لتنتهي بذلك المواجهة مؤقتاً مع تأجيل مصير مشروع قانون SAVE America إلى وقت لاحق.

تصنيفات

قصص قد تهمك