تسرب نفطي من ناقلة جانحة يصل سواحل سلطنة عمان | الشرق للأخبار

تسرب نفطي من ناقلة جانحة يصل سواحل سلطنة عمان

التسرب ناتج عن انفجار غامض على متن السفينة الخاضعة للعقوبات ويعتقد أنها من "أسطول الظل" الروسي

time reading iconدقائق القراءة - 4
صورة بالأقمار الاصطناعية للسفينة المتضررة كارولين بيزنجي وبقعة نفطية قبالة سواحل محافظة ظفار في سلطنة عمان. 5 أغسطس 2026 - Reuters
صورة بالأقمار الاصطناعية للسفينة المتضررة كارولين بيزنجي وبقعة نفطية قبالة سواحل محافظة ظفار في سلطنة عمان. 5 أغسطس 2026 - Reuters

أفادت هيئة البيئة العمانية، الأربعاء، بوصول تسرب نفطي من ناقلة جانحة قبالة سواحل سلطنة عمان، إلى شواطئ البر الرئيسي للسلطنة، فيما حذر خبراء من أن التسرب يهدد منطقة بحرية محمية قرب جزيرة القابلية.

وأوضحت الهيئة أن التسرب النفطي من ناقلة النفط "كارولين بيزنجي"، وهي ناقلة خاضعة للعقوبات يُعتقد أنها جزء من "أسطول الظل" الروسي بحسب وكالة "أسوشيتد برس"، لم يعد يهدد الجزيرة المجاورة لموقع الحادث فحسب، بعد أن بدأ النفط ينتشر بسرعة في الأسابيع الأخيرة.

وكانت السفينة تحمل نحو مليون برميل من النفط عندما أبلغت عن انفجار في يونيو الماضي، ما تسبب في غرقها جزئياً. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الحادث، كما لم يكشف عن سبب الانفجار.

وأعلنت هيئة البيئة العُمانية، أنها تراقب التسرب النفطي، وقد تبين لها أن التلوث وصل إلى شواطئ رأس مدركة في البر الرئيسي لعُمان، على بُعد نحو 200 كيلومتر (125 ميلاً) شمال جزيرة القابيلية.

كما حذرت الهيئة من احتمال تأثر السواحل الجنوبية لجزيرة مصيرة، التي تبعد أكثر من 300 كيلومتر (185 ميلاً) شمال موقع الناقلة الغارقة، خلال الساعات المقبلة.

وقالت شركة أمبري البريطانية للأمن البحري، الخميس، إنها تشارك في عملية إنقاذ ناقلة النفط "كارولين بيزنجي"، وإن هناك سفن إنقاذ في طريقها إلى الموقع لدعم العملية.

وذكرت الشركة أنها تعمل مع الجهات المعنية في السلطنة، وأنها تعاقدت مع شركة دولية رائدة في مجال الاستجابة لحالات التسرب النفطي.

وقال إد وولاستون مدير الاستجابة العالمية في أمبري، إن "هذا وضع بالغ الصعوبة، يتزايد تعقيداً بسبب الأحوال الجوية السيئة في موسم
الخريف".

ويُعتقد أن ناقلة النفط "كارولين بيزنجي"، التي يبلغ طولها 247 متراً (899 قدماً)، جزء من "أسطول الظل" الروسي، وقد فرضت عليها الحكومة البريطانية والاتحاد الأوروبي عقوبات لنقلها النفط الروسي. 

وكانت السفينة قد غادرت ميناء نوفوروسيسك على البحر الأسود في روسيا في مايو الماضي، وفق شركة "سينماكس ماريتيم" المتخصصة في تتبع البيانات الجغرافية.

وأبلغت لأول مرة عن تعرضها لصعوبات قبالة سواحل اليمن في الثامن من يونيو الماضي. وقالت مصادر من القطاع البحري، إن انفجاراً وقع على متنها على ما يبدو.

وأبحرت السفينة، في أبريل، من ميناء نوفوروسيسك على البحر الأسود، وهو بؤرة توتر في الحرب الروسية الأوكرانية، قبل أن تعبر قناة السويس في نهاية مايو، وتبدأ في الإبحار بالقرب من اليمن.

ويُعتقد أن مالكي السفينة مقرهم في شنغهاي. وأظهرت صور الأقمار الاصطناعية الحديثة، أن التسرب يغطي مساحة تزيد عن 600 كيلومتر مربع (231 ميل مربع)، وينتشر بسرعة بسبب الرياح والتيارات القوية لموسم الرياح الموسمية.

تعثر جهود الاستجابة

ويقول خبراء التأمين ومحللون لـ"أسوشيتد برس"، إن شبكة معقدة من القواعد المتعلقة بالحرب والعقوبات، التي تحكم الشحن البحري وحوادث تسرب النفط، تعرقل بالفعل جهود الاستجابة، وقد تقف حائلاً دون منع كارثة وشيكة.

وأبلغت صناديق التعويض الدولية عن التسرب النفطي IOPC، وهي وكالة حكومية دولية معنية بالتعويضات عن حوادث التسرب من ناقلات النفط، "رويترز"، أنها لن تشارك في تغطية تكاليف أعمال التطهير لأن الحادث يُعامل على أنه "عمل حربي" وليس مجرد حادث عادي.

كما أن الناقلة، التي يبلغ عمرها 25 عاماً، غير مؤمن عليها لدى أي من شركات التأمين الغربية المعترف بها.

وقال أموس، المتخصص في حوادث تسرب النفط والرئيس التنفيذي لمنظمة "سكاي تروث"، وهي منظمة غير ربحية تهدف إلى الحفاظ على البيئة من خلال استخدام صور الأقمار الاصطناعية، "السيناريو الكابوسي هو عدم حدوث استجابة ملائمة لمنع الأسوأ".

وأضاف أموس، أن السفينة، في هذه الحالة، ستستمر "في التفكك تحت وطأة الرياح والأمواج المتواصلة وستفقد حمولتها بالكامل، مما قد يؤدي إلى تسرب ما يتراوح بين 40 و50 مليون جالون".

تصنيفات

قصص قد تهمك