
بعد أن نشرنا في الحلقة الأولى السياق الإقليمي لنشوء "فتح الإسلام"، ورسالة أبو خالد العملة إلى آصف شوكت، نسلط الضوء في الحلقة الثانية والأخيرة على التفكيك التنظيمي لحركة "فتح الانتفاضة"، في إطار تصفية الملف وإخفاء معالمه، أو تحويرها.
ففي نوفمبر 2006، سيطرت مجموعة مسلحة على مكاتب حركة "فتح الانتفاضة" في مخيم البداوي شمال لبنان. ولم تكن تلك المجموعة جسماً منفصلاً تماماً عن البيئة التنظيمية التي خرجت منها، إذ تشير شهادات ووثائق متعددة، إلى أنها نشأت في سياق علاقة معقدة ربطت المجموعة بالمخابرات العسكرية السورية.
وبعد أشهر قليلة انتقلت المجموعة إلى مخيم نهر البارد، وأعلنت نفسها تحت اسم "فتح الإسلام"، لتخوض في صيف عام 2007 واحدة من أعنف المعارك التي شهدها لبنان منذ انتهاء الحرب الأهلية.
نحاول هنا إعادة تركيب المسار الذي سبق تلك النهاية، بالاستناد إلى الوثائق التنظيمية الداخلية الصادرة عن "فتح الانتفاضة" بين عامي 2006 و2009، ثم شهادة مباشرة لإبراهيم عجوة (أبو يافا)، أمين سر إقليم الأردن السابق وعضو المجلس الثوري للحركة، الذي يؤكد أنه استشير من قبل قيادة الحركة، حول طرح آصف شوكت بتشغيل "معسكر حلوة" على قيادة الحركة من قبل آصف، أثناء قيام أبو موسى وأبو خالد العملة، بتعزيته بوفاة والدته. وتضمن الطرح أنه سيتم تزويد المعسكر بعناصر من "جيش التحرير". وحينها حذر إبراهيم عجوة القيادة من هكذا خطوة لغياب الرقابة الحركية على تلك العناصر.
من العراق إلى "حلوة"
تتقاطع المعلومات حول نشأة "فتح الإسلام" عند نقطة أساسية، مفادها أن النواة الأولى للتنظيم لم تكن محلية بالكامل، وإنما ضمت مقاتلين عادوا من العراق بعد مشاركتهم في القتال هناك، قبل أن يخضعوا لإعادة تنظيم أو تدريب داخل سوريا ثم ينتقلوا إلى لبنان.
وكما ذكر في الحلقة الأولى فإنّ الشهادات الموثقة تفيد بأن أفراد هذه المجموعة نفذوا عمليات في العراق، ثم أعيد إعدادهم داخل سورياـ تحديدا في "معسكر حلوة" التابع لـ"فتح الانتفاضة" قرب الحدود اللبنانية-السورية، قبل انتقالهم إلى مخيم نهر البارد؛ ذلك كله في ضوء سعي النظام السوري السابق إلى إعادة خلط الأوراق بعد خروج قواته من لبنان، والضغط على السلطة القائمة في بيروت، من خلال إبقاء ورقة أمنية متشددة داخل لبنان، تتيح له لاحقاً تقديم نفسه بوصفه الطرف الأكثر قدرة على ضبطها.
في هذا السياق يبرز اسم أبو خالد العملة، نائب أمين سر "فتح الانتفاضة"، الذي اعتقلته السلطات السورية في نوفمبر/تشرين الثاني 2006 بتهمة تقديم تسهيلات لشاكر العبسي، مسؤول تنظيم "فتح الإسلام" وجماعته. وتشير إحدى الشهادات إلى أن آصف شوكت، رئيس المخابرات العسكرية السورية آنذاك، أَمَر باعتقال العملة. وبعد الإفراج عنه ووضعه قيد الإقامة المنزلية بسبب وضعه الصحي، وجد نفسه مفصولاً من الحركة، مع توجيه اتهامات إليه بالفساد المالي وتكوين ثروة عقارية داخل سوريا وخارجها، قبل أن يعيش سنواته الأخيرة بعيداً عن أي دور تنظيمي حتى وفاته عام 2012. وقد نشرنا في الحلقة السابقة نص رسالة العملة إلى شوكت.
ولا تكمن أهمية هذه الواقعة في شخص العملة وحده، بل في النمط الذي تكشفه؛ إذ تبدو التهم المالية، في أكثر من حالة، أداة جاهزة لإخراج شخصيات أصبحت عبئاً سياسياً أو تنظيمياً، بصرف النظر عن مدى صحة تلك الاتهامات أو بطلانها.
ورغم ذلك، فإن الروايات الصحافية الواردة عن هذه القضية لا تحسم بصورة قاطعة ما إذا كانت القضية جزءاً من مشروع مخطط له مسبقاً، أم إنها كانت نتيجة اختراق خرج عن السيطرة ثم جرى احتواؤه لاحقاً. وهنا تكتسب شهادة إبراهيم عجوة أهميتها، ليس بوصفها بديلاً عن المصادر المفتوحة، وإنما باعتبارها قطعة إضافية في تركيب المشهد.
"معسكر حلوة" قبل "نهر البارد"
بحسب شهادة إبراهيم عجوة، فهو استُدعي إلى دمشق للمشاركة في مشاورات تتعلق بعرض قدمه آصف شوكت إلى قيادة "فتح الانتفاضة"، يقضي بإعادة تشغيل "معسكر حلوة" الواقع على الحدود السورية-اللبنانية، ليكون نقطة إنذار مبكر بعد انسحاب الجيش السوري من لبنان عام 2005.
ويضيف أن قيادة الحركة اعتذرت عن تنفيذ المهمة بسبب محدودية إمكاناتها، فعرض آصف شوكت تزويد المعسكر بكوادر من "جيش التحرير الفلسطيني". وعندها اعترض عجوة، على طبيعة العناصر التي يمكن أن تُرسل من قبل آصف شوكت لإدارة المعسكر، معبراً عن عدم ثقته بمن قد يقع عليهم الاختيار. ويؤكد إن اعتراضه أعقبه منعه من دخول سوريا.
هذه الشهادة تجعل من "معسكر حلوة" الحلقة الأولى في مسار سبق ظهور "فتح الإسلام"، إذ تكشف عن محاولة لإدخال عناصر من خارج البنية التنظيمية التقليدية لـ"فتح الانتفاضة" إلى موقع "حساس" تابع لها، وعن اعتراض داخلي على هذه الخطوة، أعقبه إبعاد أحد أبرز المعترضين.
يكشف هذا التسلسل، المدعوم بوثائق مستقلة زمنياً، عن قابلية الاتهامات داخل الحركة للتبدل السريع، بما يثير تساؤلات حول طبيعة الآلية التي كانت تُدار بها تلك القرارات في تلك المرحلة
وتتقاطع هذه الرواية زمنياً مع ما ورد في المصادر المفتوحة عن مجموعات أعيد إعدادها داخل سوريا قبل انتقالها إلى لبنان، بما يسمح بافتراض وجود علاقة بين المسارين، وإن كان هذا التقاطع لا يرقى، في حد ذاته، إلى مستوى الإثبات المباشر.
ومن المهم التأكيد على أن شهادة عجوة تصف تلك العناصر بأنها كانت عائدة من العراق، وتربط صراحة بين مشروع "معسكر حلوة" وولادة "فتح الإسلام". كما ينشأ هذا الربط من قراءة لاحقة لتسلسل الوقائع وتقاطعاتها.
بعد الانفجار... موجة إعادة تشكيل داخل الحركة
تكشف الوثائق الداخلية لـ"فتح الانتفاضة"، بين أواخر عام 2006 وعام 2009، عن سلسلة متلاحقة من قرارات الفصل والإعفاء والتجميد طالت قيادات في الأقاليم الثلاثة الرئيسة للحركة.
في سوريا، أُبعد صلاح الدين قنيري أمين سر إقليم سوريا بعد رفضه تسليم كشوفات العضوية، وفُصل مازن أبو عطوان لمساندته ذلك الموقف، مع إشارة في القرار إلى التحريض على مقاومة التنفيذ حتى بالقوة.
وفي لبنان، أُقيل إبراهيم حماد أمين سر الإقليم بعد اتهامه بالتستر على إنشاء تنظيم ذي توجه سلفي، إلى جانب مخالفات مالية وبيع ممتلكات للحركة، قبل مغادرته البلاد.
أما في الأردن، فقد شهدت الحركة أكثر الوقائع توثيقاً؛ إذ صدر في 17 ديسمبر 2006 قرارٌ بطرد إبراهيم عجوة بتهمة الارتباط بالمخابرات الأردنية المتعاونة مع الاستخبارات الإسرائيلية، بالتزامن مع تجميد لجنة الإقليم بأكملها. وبعد أقل من أسبوع أُلغي القراران معاً بعبارة مقتضبة تشير إلى مراعاة وحدة الحركة، دون تقديم أي تفسير لسحب الاتهام الأمني الخطير الذي استند إليه قرار الفصل.
وفي رسالة مفتوحة نشرها عقب ذلك، تحدى عجوة القيادة أن تثبت سلامة الإجراءات التنظيمية التي صدر بموجبها القرار، وأعلن أن ذلك أُملي على القيادة من قبل الأمن السوري.
ويكشف هذا التسلسل، المدعوم بوثائق مستقلة زمنياً، عن قابلية الاتهامات داخل الحركة للتبدل السريع، بما يثير تساؤلات حول طبيعة الآلية التي كانت تُدار بها تلك القرارات في تلك المرحلة.
قراءة نمط "التفكيك"
عند النظر إلى كل واقعة على حدة، يمكن العثور على تفسير خاص بها، غير أن جمع الوقائع ضمن إطارها الزمني والتنظيمي يكشف صورة أكثر تعقيداً. فالقيادات المستهدفة توزعت على الأقاليم الثلاثة للحركة الأكثر أهمية خارج فلسطين، بينما تنوعت التهم بين مخالفات إدارية ومالية وأمنية، من دون أن يمنع ذلك صدورها جميعاً خلال فترة زمنية متقاربة. ويبدو هذا التنوع في ذاته، عاملاً يحد من إمكانية تشكل رواية مشتركة بين المستهدفين، إذ يجد كل واحد منهم نفسه في مواجهة اتهام مختلف عن الآخر، رغم وقوع الجميع ضمن موجة واحدة.
انطوت تلك المرحلة بسقوط نظام الأسد وتغير البيئة السياسية والأمنية التي أنتجتها، لكن آثارها تكشف جانباً مظلماً من تاريخ المنطقة
انطوت تلك المرحلة بسقوط نظام الأسد وتغير البيئة السياسية والأمنية التي أنتجتها، لكن آثارها تكشف جانباً مظلماً من تاريخ المنطقة
ويعزز هذا الانطباع قرار آخر يقضي بفصل أعضاء بتهمة إنشاء تنظيم موازٍ داخل الحركة عبر التواصل مع مفصولين سابقين، وهو ما يوحي بأن القيادة كانت تنظر إلى هؤلاء المفصولين باعتبارهم قابلين للتحول إلى شبكة مترابطة إذا استمر التواصل بينهم، كما ذكرنا في الحلقة الأولى.
الوظائف الأمنية وارتداداتها
في المحصلة، تكشف قضية "فتح الإسلام" عن مرحلة أوسع في تاريخ المنطقة، جرى خلالها توظيف جماعات وتنظيمات مسلحة لأداء وظائف أمنية وسياسية محددة، ثم التخلص منها أو إعادة تدويرها عندما تنتهي الحاجة إليها، أو تنقلب وظيفتها على أصحاب القرار.
وفي هذا السياق، تحولت بعض المنظمات الفلسطينية إلى أدوات في صراعات تتجاوز القضية الفلسطينية نفسها، تُستخدم لتأدية أدوار أمنية وسياسية، ثم تُترك لتحمل تبعات الأدوار التي أُسندت إليها. وما جرى مع "فتح الانتفاضة"، وبعض قياداتها وكوادرها، يمثل نموذجاً لهذه الآلية أكثر مما يمثل استثناءً عليها.
لقد انطوت تلك المرحلة بسقوط نظام الأسد وتغير البيئة السياسية والأمنية التي أنتجتها، لكن آثارها تكشف جانباً مظلماً من تاريخ المنطقة، حين تداخلت التدخلات الخارجية مع توظيف الأجهزة الأمنية لجماعات مسلحة كأدوات مؤقتة لحماية النفوذ وإدارة الصراعات وتأمين استمرار السلطة. وحين تنتهي الحاجة إلى الأداة، يصبح التخلص منها جزءاً من العملية نفسها، ولو اقتضى ذلك تحميلها مسؤولية ما أُريد لها أن تفعله.
ومن هنا تكمن أهمية إعادة قراءة قصة "فتح الإسلام"، ليس فقط لمعرفة من صنعها، وإنما لفهم نظام أوسع من التوظيف الأمني والسياسي حوّل تنظيمات وأفراداً إلى أدوات، ثم حوّلهم لاحقاً إلى أعباء يجب التخلص منها.
ننشر عدد من القرارات الصادرة من قبل العقيد أبو موسى، في إطار تصفية "فتح الانتفاضة"، أو إعادة تدويرها، بوصفها الحلقة الأخيرة من إجراءات توظيفها:
كتاب فصل أمين سر إقليم الأردن، "أبو يافا"، يوم 17/ 12/ 2006
حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح"
أمانة سر اللجنة المركزية
الرقم: أ1/ 2/ 30
التاريخ: 17/ 12/ 2006
قرار
تحية الثورة وبعد؛
بناءً على تنسيب مفوض التعبئة والتنظيم، قررت اللجنة المركزية لحركة "فتح"، بعد طرد أمين سر الإقليم السابق إبراهيم عجوة "أبو يافا"، تجميدَ لجنة إقليم الأردن عن العمل. ولحين تشكيل لجنة إقليم جديدة ملتزمة بخط الحركة السياسي والتنظيمي، لخدمة مبادئ وأهداف الحركة وحمايتها من الإساءات السابقة، وتأكيد صدقية عملها.
وثورة حتى النصر
أمين سر اللجنة المركزية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني/ فتح
"أبو موسى"
- يعمم على جميع الأجهزة الحركية
- الإخوة/ الشؤون الاجتماعية
التهم ضد أمين سر إقليم الأردن بتاريخ الفصل نفسه 17/ 12/ 2006
حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح)
أمانة سر اللجنة المركزية
الرقم: أ1/ 2/ 31
التاريخ: 17/ 12/ 2006
قرار
بناءً على تنسيب مفوض التعبئة والتنظيم قررت اللجنة المركزية لحركة "فتح" طرد المدعو إبراهيم عجوة "أبو يافا" أمين سر لجنة إقليم الأردن للأسباب التالية:
1- ثبوت ارتباطه الوثيق بالمخابرات الأردنية، والتي تنسق مع مخابرات العدو الصهيوني، مما شكل كشف عديد من المناضلين السريين داخل الوطن المحتل.
2- سوء أمانته بالتصرف بأموال الحركة التي هي في خدمة العمل النضالي السري المقاوم داخل الوطن المحتل.
3- فتحه (مركز يافا) بأموال الحركة والتنسيق مع مفوض الوطن المحتل أمين السر المساعد السابق أبو خالد العملة، وجعله بوقاً ظالماً لحلفاء الحركة موجهاً اتهاماته إلى الأنظمة الملتزمة–المعارضة لنهج الاستسلام والصمود في وجه البرنامج الأميركي الصهيوني في المنطقة.
4- الشكوى المتواصلة من "حزب الله" على سلوكه الأمني المعادي لهم كلما أتيحت له الفرصة بإيعاز من مفوض الأرض المحتلة أمين السر المساعد السابق أبو خالد العملة.
وثورة حتى النصر.
أمين سر اللجنة المركزية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح)
"أبو موسى"
- يعمم على جميع الأجهزة الحركية
قرار تبرئة "أبو يافا" وإلغاء قراري الفصل وتجميد الإقليم بعد أربعة أيام من القرار الأول بين 17/ 12 و21/ 12
حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح)
أمانة سر اللجنة المركزية
الرقم: أ1/ 2/ 42
التاريخ: 21/ 12/ 2006
قرار
تحية الثورة وبعد؛
لاحقاً لكتابنا رقم أ1/2 / 31 بتاريخ 17/ 2/ 2006 بخصوص الأخ إبراهيم عجوة، وكتابنا رقم أ1/ 2/ 30 تاريخ 17/ 12/ 2006 بخصوص تجميد لجنة إقليم الأردن، ونظراً لمصلحة وحدة الحركة يُلغى ما جاء بالكتابين أعلاه اعتباراً من تاريخه.
وثورة حتى النصر
أمين سر اللجنة المركزية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح)
"أبو موسى"
قرار فصل أمين سر إقليم سوريا
حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح)
أمانة سر اللجنة المركزية
الرقم: أ1/ 2/ 25
التاريخ: 17/ 12/ 2006
قرار
تحية الثورة وبعد؛
1- بناءً على تنسيب مفوض التعبئة والتنظيم قررت اللجنة المركزية لحركة فتح إنهاء مسؤولية أمين سر إقليم سوريا/ أبو صطيف/ عن أمانة سر لجنة الإقليم لخلقه لحالة من الإرباك في صفوف أعضاء التنظيم إثر قرار القيادة بفصل أمين السر المساعد السابق: أبو خالد العملة وينقل من موقعه الحالي ليكون على ملاك دائرة أمانة السر.
2- على أعضاء لجنة إقليم سوريا تقديم رسائل خطية خلال /24/ ساعة القادمة واضحاً كل الوضوح عن موقف كل واحد منهم على حدة من قرار فصل أمين السر المساعد /أبو خالد العملة/ وفي كتاب مقفل يقدم لأمانة السر، والذي سيجري على ضوئها تصرف اللجنة المركزية حسب ذلك.
وثورة حتى النصر
- يعمم على جميع الأجهزة الحركية
- الإخوة/ الشؤون الاجتماعية
أمين سر اللجنة المركزية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح)
"أبو موسى"
قرار وضع أمين سر إقليم سورية بأمرة القيادة
حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح)
أمانة سر اللجنة المركزية
الرقم: أ1/ 2/ 138
التاريخ: 13/ 3/ 2008
قرار
تحية الثورة وبعد؛
1- بقرار من اللجنة المركزية المنعقدة بتاريخ 12/ 3/ 2008 تقرر إعفاء الأخ صلاح الدين قنبري- أبو صطيف، من أمانة سر لجنة الإقليم، لرفضه تقديم كشوفات بأسماء أعضاء التنظيم عند طلبها منه من قبل أمانة السر من أجل إجراء اللازم.
2- يوضع الأخ صلاح الدين قنبري أبو صطيف/ بأمرة القيادة.
3- ينفذ هذا القرار من تاريخه.
وثورة حتى النصر
أمين سر اللجنة المركزية للحركة
"أبو موسى"
نسخة/ للإدارة العامة لإجراء اللازم
/ لصاحب العلاقة
/ الحفظ
قرار فصل أمين سر إقليم لبنان
حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح)
الرقم: أ1/2/32
أمانة سر اللجنة المركزية التاريخ: 17/12/2006
قرار
تحية الثورة وبعد:
بناءً على تنسيب مفوض التعبئة والتنظيم: لقد تقرر طرد أمين سر إقليم لبنان/إبراهيم حماد- أبو فادي/ لارتكابه المخالفات التالية:
1- تغطية بالتآمر مع أمين السر المساعد لحركة "فتح" السابق أبو خالد العملة على بناء تنظيم سلفي معادٍ لحلفاء حركة "فتح"، مما سبب إلحاق الضرر الفادح بالحركة.
2- مخالفاته التنظيمية بعدم إبلاغ أمين سر الحركة وأعضاء اللجنة المركزية عن تطور هذا التنظيم السلفي التكفيري على أرض لبنان استعداداً لمواجهة "حزب الله" في معركته العادلة ضد قوى "تحالف 14 آذار" المرتبط مع القوى المعادية للقوى المدافعة عن عروبة لبنان واستقلاله.
3- مخالفاته المالية باستثمار أموال لحركة فتح استثماراً شخصياً مشتركاً مع أمين السر المساعد السابق دون علم القيادة عن طرق المدعو: خالد الغضبان من سكان برج البراجنة- فلسطيني لبناني وإعطاؤه 300,000 ثلاثمائة ألف دولار أميركي، لاستثمارها في إسبانيا ومبلغ 70,000 ألف دولار أميركي للمدعو: أحمد أيوب لبناني من بلدة المنارة للاستثمار لهما شخصياً في موسكو دون موافقة وعلم القيادة كاملة.
4- بيعه عقار الفرن بمخيم برج البراجنة بتاريخ 15/12/2006 بمبلغ 15000 خمسة عشر ألف دولار أميركي، ومغادرته لبنان إلى أبوظبي دون علم القيادة هرباً من المسؤولية.
5- ستعمل الحركة على تشكيل لجنة تحقيق لمتابعة الكثير من مخالفاته الأمنية والتنظيمية والمالية مستقبلاً.
وثورة حتى النصر
أمين سر اللجنة المركزية
لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح)
"أبو موسى"
- تعمم على جميع الأجهزة الحركية
- الإخوة/ الشؤون الاجتماعية
قرار تعيين أمين سر جديد لإقليم لبنان في نفس يوم فصل أمين السر السابق
حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح)
الرقم: أ1/2/33
أمانة سر اللجنة المركزية التاريخ: 17/12/2006
قرار
تحية الثورة وبعد:
1- بناءً على تنسيب مفوض التعبئة والتنظيم يكلف الأخ/ نائب أمين سر إقليم لبنان:
الأخ المناضل: نمر قدورة القيام بدور أمين سر إقليم لبنان، لحين إعادة تشكيل لجنة إقليم جديدة من ذوي الأخلاق الحميدة الملتزمة بخط الحركة السياسي.
2- يجمد جميع أعضاء لجنة الإقليم من تاريخه لغاية إعادة تشكيل لجنة إقليم حسب الأصول.
وثورة حتى النصر
أمين سر اللجنة المركزية
لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح)
"أبو موسى"
كما ننشر في الآتي رد "أبو يافا"، إبراهيم عجوة، على قرار إعادته للتنظيم، بعد أسبوع على فصله:
رسالة مفتوحة إلى المراغة سعيد موسى مراغة
الحياة موقف شرف
تحديات أمام المراغة سعيد موسى مراغة/ الملقب "أمين سر اللجنة المركزية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح الانتفاضة).
قال صلى الله عليه وسلم: "لكل من اسمه نصيب" صدق رسول الله.
المراغة لغة هي المكان الذي تتمرغ فيه البهائم.
الأسماء أحياناً تكون من أسماء الأضداد، وأحياناً تكون اسماً على مسمى.
لم أكن أرغب أن أخاطبك بهذه اللغة، ليس لأنك قائد أو مناضل أو أخ حركي، فأنا لم أعتبرك يوماً واحداً من هؤلاء. ولكن أدبي وخلقي ومنظومة قيمي التي تربيت عليها تأبى عليّ أن أخاطب واحداً بمثل سنك بهذه اللغة.
ولكن طالما وصلت بك الأمور إلى هذا الحد، ووضعت نفسك في هذه المهانة وقبلت لنفسك هذا المشهد المخزي فلا بأس من اتباع المثل القائل لكل مقام مقال، وسأجد نفسي لأول مرة في حياتي مضطراً لهذا الشكل من الخطاب.
كنت أتمنى أن أخاطبك وجهاً لوجه، وليس عبر رسالة مفتوحة، حتى لا تبدو ردة فعل أو تشهير. وكنت أتمنى أن أخاطبك وجهاً لوجه أمام إخواني الذين أعتذر منهم أن يسمعوا أو يقرأوا هذه اللغة، أبناء حركة "فتح الانتفاضة" الذين شاء القدر الفلسطيني أن تتحكم بهم قيادات الصدفة.
أنا سأضعك أمام تحديات آمل أن تجيب عليها ليس لي ولكن لنفسك فربما ترتد بصيراً بعد أن أعماك غباؤك ودونيتك وجشعك وجعلتك مهزلة وأضحوكة، ومراغة لبهائم الأمن، بدل أن تكون كما شاءت لك الصدفة أن تكون، وهي أمين سر لجنة مركزية لتنظيم يجمع نخبة من خيرة أبناء الشعب الفلسطيني.
1- أتحداك أن تستطيع نفي تهمة تورطك في التآمر على الأخ المناضل أبو خالد العملة الذي شاء له قدر، أعتقد أنه من أسوأ أقداره، أن يجمعه معك على مدى ستة وثلاثين عاماً. وسوف أنشر تفاصيل المؤامرة بالكامل في رسالة قادمة.
2- أتحداك أن تقنع أي إنسان أن مناضلاً بقامة الأخ الكبير المناضل أبو خالد العملة بتاريخه النضالي المشرف وبوعيه السياسي وحكمته المعروفة يمكن أن يكون متورطاً في ما يمكن أن يخل بأمن سوريا.
3- أتحداك أن تنفي جبنك ورعبك واصطكاك ركبك من الخوف من ظل الأخ المناضل أبو خالد العملة بعد أن خرج من المعتقل وأنك قمت بالاتصال بضابط فرع فلسطين تطلبه لأمر هام جداً لتبلغه خوفك من أبو خالد العملة وتطلب الحماية منه.
4- أتحداك أن تقنع أي شخص يعرفني، يكرهني أو يحبني في الأردن وفلسطين أو في أي مكان، بأن شخصاً مثلي يمكن أن يكون مطية لجهاز أمن في الحواكير العربية ولا أقول الدول العربية. بل أتحداك أن تقنع دجاجة من الدجاجات التي تربيها على سطح منزلك بذلك.
5- أتحداك أن تقنع أي شخص في العالم، كيف يمكن أن تصدر كأمين سر مفترض لتنظيم قراراً بفصل أمين سر مساعد للحركة وثلاثة أعضاء مجلس ثوري وثلاثة أمناء سر أقاليم حركية وتجمد ثلاثة لجان أقاليم، أو بمعنى آخر تفصل التنظيم، وأن توجه لهم التهم جزافاً، ودون العودة لأي إطار حركي، ومن ثم تتراجع عن القرار بعد أسبوع وتعد من أنّبك على هكذا قرار بأنك جاهز للاعتذار مني على ذلك. وسأنشر وثيقة التراجع عن قرار فصلي الذي قمت بإصداره بعد أسبوع من قرار الفصل الذي أملي عليك.
6- أتحداك في هذه الرسالة المفتوحة أن تكشف عن مخالفة حركية، من أي نوع سجلت علي، على مدى التزامي بحركة "فتح" على مدار ثلاثين عاماً قضيتها فيها، ولكنني أعدك بأن يرى الجميع في مرحلة قادمة حجم المخازي التي ارتكبتها أنت.
7- أتحداك أن تنفي أنك قلت لي على الهاتف حين اتصلت بك مستهجناً تجرؤك على إصدار قرار بفصل الأخ أبو خالد العملة وكيف تتخذ قراراً كهذا دون العودة إلى أطر الحركة فأجبتني أنك فصلته بقرار فردي منك بعد أن أطلعك جهاز الأمن السوري على "وثائق"!!!
8- أتحداك أن تثبت لأي كادر حركي أن هناك إطاراً تنظيمياً شرعياً قد اتخذ هذه القرارات وليس قراراً أُملي عليك ونفذته صاغراً وضارباً عرض الحائط كل القيم النضالية، والالتزامات الأخلاقية والتنظيمية وأعرافها. فقد كان الأجدى بك حين أملي عليك ذلك، أن تطلب إطلاق النار عليك على أن تقدم على ما أقدمت عليه.
ربما صور لك عقلك الصغير أنه بمجرد التراجع عن قرار الفصل والاعتذار سيجعلني أقبل العودة للالتقاء بأمثالك، أو أن يضمني معك مكان أو إطار. ليكن معلوماً لديك أن الاعتذار يكون لمن وجّهت له إهانة، وأنا لم أعتبر نفسي مهاناً عندما قمت بفصلي لأنني لم أكن أراك ولم أعتبرك يوماً مسؤولاً عما تقول أو ما تقوم به، بل كثيراً ما كنت أشعر أنك بحاجة إلى مصحة. لذلك أنصحك بسحب الاعتذار والإبقاء على قرارك.
منذ اليوم أضع نفسي ودمي وأبنائي فداءً لإخوتي في الحركة، وأنا ألتزم صادقاً بأن أكون رهن إشارة أصغر كادر في هذه الحركة، ولكن على أن لا يضمني وأمثالك هيكل تنظيمي.
إنه لمعلوم لدى كل من يعرفني أنني عندما انضممت إلى انتفاضة حركة "فتح" لم يكن إعجاباً بك وبقيادتك بل إنني لم أكن أعرفك، بل انضممت إيماناً مني بموقف يبدو أنك لم تكن تفهمه. وعندما أعلنت انحيازي للمحور السوري فإنني أنحاز لسوريا المركز القومي كجغرافيا سياسية وليس انحيازاً قائماً على مصلحة أو افتتاناً بنظام سياسي. ولذلك سأبقى ملتزماً بموقفي إزاء سوريا قلب العروبة النابض، وإزاء الرؤية التي طرحتها "فتح الانتفاضة" التي لا ترى فلسطين إلا واحدة محررة عربية. لأن هذا موقف عقلي وليس مصلحي.
فعلاً لقد شاءت الأقدار اللعينة أن نقبل بك وببعض الأقزام في اللجنة المركزية قادةً ولكنك أصررت على أن تكون مراغة والأقزام لم يتجاوزوا قزميتهم.
ولله في خلقه شؤون
إبراهيم عجوة
*هذا المقال من مجلة "المجلة".








