
قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأحد، إنه أصدر تعليمات لوزير الدفاع بيت هيجسيث بتقليص حجم التدريبات العسكرية المشتركة مع كوريا الجنوبية.
وكتب ترمب على حسابه في منصة "تروث سوشيال" أنه "ليس سعيداً" بموافقة الولايات المتحدة منذ فترة طويلة، على المشاركة في مناورات عسكرية مشتركة مع كوريا الجنوبية"، مشيراً إلى ما وصفه بـ"علاقته الجيدة جداً" مع رئيس كوريا الشمالية كيم جونج أون.
وأضاف ترمب: "هذه المناورات ليست مكلفة فحسب، إذ تتحمل الولايات المتحدة جزءاً كبيراً من تكاليفها، كالعادة، بل إنها ترسل أيضاً إشارة غير مناسبة وعدائية تماماً إلى دولة ظلت، طوال فترة رئاسة دونالد جيه ترمب، غير مهددة ومحترمة"، في إشارة إلى كوريا الشمالية.
وتابع: "لذلك، ونظراً إلى أن الوقت قد فات لإلغائها، فقد أصدرت تعليماتي إلى وزير الحرب بيت هيجسيث بتقليص المناورات العسكرية المشتركة بشكل كبير".
وواصل الرئيس الأميركي: "وفي أمر غير ذي صلة إلى حد ما، سألتُ رئيس كوريا الجنوبية مؤخراً عما إذا كانوا يرغبون في الانضمام إلينا في نزع السلاح النووي من إيران فقالوا: لا، شكراً!".
ترمب: وفاق مع كيم
ونشر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، السبت، صورة سابقة تجمعه بزعيم كوريا الشمالية كيم جونج أون خلال لقائهما عام 2019، عند خط ترسيم الحدود العسكرية في المنطقة المنزوعة السلاح بين الكوريتين، قائلاً إن العلاقة بينهما "على وفاق تام".
وكان البيت الأبيض، ذكر في عام 2025 أن ترمب سيرحب بالتواصل مع كيم جونج أون، وذلك بعدما ارتبط الزعيمان بعلاقات وصفها الرئيس الأميركي بأنها "ودية خلال ولايته الأولى".
ونقلت شبكة CNN عن مصادر أن مسؤولين أميركيين بحثوا "سراً" إمكانية عقد لقاء بين ترمب، وكيم جونج أون العام الماضي.
وفي سبتمبر 2025، قال كيم في خطاب أمام البرلمان الكوري الشمالي: "ما زلتُ أحتفظ بذكريات طيبة عن ترمب، وإذا تخلّت الولايات المتحدة عن هوسها بنزع السلاح النووي، وسعت للتعايش السلمي معنا بناءً على الاعتراف بالواقع، فلا يوجد ما يمنعنا من الجلوس معاً".
آخر لقاء بين ترمب وكيم
وكان ترمب وكيم قد عقدا 3 اجتماعات خلال ولاية ترمب الأولى، وتبادلا عدداً من الرسائل التي وصفها ترمب بأنها "رسائل جميلة".
واللقاء الأخير بينهما عقد في عام 2019، وتم ترتيبه على عجل بعد تغريدة لترمب دعا فيها كيم للقاء عند المنطقة المنزوعة السلاح، التي تفصل بين الكوريتين.
وأطلقت تلك التغريدة سلسلة تحركات سريعة انتهت بزيارة أصبح فيها ترمب أول رئيس أميركي يعبر الخط الفاصل إلى كوريا الشمالية، حيث صافح كيم والتقاه لمدة ساعة تقريباً.
وقبل ذلك اللقاء، لم تكن هناك اتصالات رسمية بين الطرفين لعدة أشهر بعد فشل قمة هانوي في التوصل إلى اتفاق، إذ أنهى ترمب القمة حينها مبكراً قائلاً: "أحياناً عليك أن تنسحب، وهذه كانت واحدة من تلك المرات".
مناورات مشتركة
كانت الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية قد أعلنا إجراء تدريبات عسكرية مشتركة واسعة النطاق في الفترة من 17 إلى 27 أغسطس، تتضمن تدريبات على التصدي للطائرات المسيرة، وتعطيل نظام تحديد المواقع العالمي (جي.بي.إس)، والهجمات السيبرانية.
وقال البلدان في بيان مشترك إن التدريبات السنوية "درع الحرية أولتشي" ستختبر القدرات العملياتية وتدعم تدريبات التأهب للطوارئ التي تجريها الحكومة الكورية الجنوبية.
وقال الكولونيل رايان دونالد، مدير الشؤون العامة لقيادة القوات المشتركة وقيادة الأمم المتحدة والقوات الأميركية في كوريا، إن التدريبات تعكس الطبيعة المتغيرة للحرب، بما في ذلك الاستخدام المتزايد للأنظمة غير المأهولة والحرب الإلكترونية والهجمات السيبرانية.
وتابع: "انتشر جنود من جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية (الاسم الرسمي لكوريا الشمالية) وقاتلوا في أوكرانيا، وعادوا إلى بلادهم بالدروس المستفادة من تلك التجربة... هذا الأمر يغير قدرات كوريا الشمالية، وتدريباتنا تأخذ هذا التهديد في الحسبان".
وأضاف أن التدريبات تركز في الأساس على التهديدات التي تواجه شبه الجزيرة الكورية والدفاع عن كوريا الجنوبية.
وفي حين يؤكد الحليفان أن التدريبات ذات طابع دفاعي، دأبت بيونج يانج على التنديد بهذه المناورات باعتبارها استفزازاً يزيد من حدة التوترات.
وهددت كوريا الشمالية، الجمعة، باتخاذ خطوات "حازمة" لم تحدد طبيعتها ضد الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، قبيل انطلاق مناورات عسكرية مشتركة بين البلدين، وصفتها بيونج يانج بأنها "تدريب على حرب"، محذرة من أنها سترد "بمستوى جديد من الردع".
ويأتي التحذير ضمن اللهجة التصعيدية التي تستخدمها كوريا الشمالية عادة قبل المناورات العسكرية الكبرى بين واشنطن وسول، وربما يمهد لمزيد من اختبارات الأسلحة خلال الأيام المقبلة، بعدما أطلقت بيونج يانج صاروخين باليستيين في وقت سابق من أغسطس، في تحد لعقوبات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.










