
طالب الرئيس الأميركي دونالد ترمب إسرائيل، الاثنين، بالتوقف عن قصف قطاع غزة، في تصريحات رحبت بها حركة "حماس" معتبرة أنها التزام بـ"وقف إطلاق النار".
وقال ترمب لشبكة "فوكس نيوز"، إن "على إسرائيل عدم قصف قطاع غزة، لأن حركة حماس وافقت على إلقاء السلاح".
ورداً على هذه التصريحات، قال الناطق باسم "حماس" حازم قاسم في بيان، إن حركته "ترحب بتصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب التي دعا بها إسرائيل إلى وقف هجماتها على غزة"، مشيراً إلى أنها "تأكيد على التزام الرئيس ترمب بمسار وقف إطلاق النار".
ودعا قاسم، ترمب إلى "الضغط على الحكومة الإسرائيلية لإلزامها بما تم الاتفاق عليه، لتطبيق المرحلة الثانية من خطة ترمب للسلام" في غزة.
وجاءت تصريحات ترمب عقب لقاء صهره جاريد كوشنر مع رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" خليل الحية في مصر، في محاولة لدفع خطة الرئيس الأميركي بشأن غزة قدماً.
وقال مصدران في "حماس" لـ"الشرق" إن عدداً من قادة الحركة، بينهم خليل الحية، أجروا مباحثات مع كوشنر في مدينة العلمين المصرية، بحضور مسؤولين كبار من الوسطاء المصريين والقطريين والأتراك.
لقاء كوشنر ونتنياهو
والتقى كوشنر، الاثنين، برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في القدس.
وقال مصدران لوكالة "رويترز"، إن نيكولاي ملادينوف، ممثل مجلس السلام في غزة، انضم لكوشنر في الاجتماع الذي عقده مع نتنياهو.
ورفض نتنياهو علناً هذا الشهر اتفاقاً تدعمه الولايات المتحدة يقضي بتسليم "حماس" سلاحها مقابل انسحاب إسرائيل من غزة.
وكان ترمب قد ذكر أن الاتفاق سينفذ على مراحل، مع انسحاب القوات الإسرائيلية من غزة، بالتزامن مع التقدم في عملية نزع السلاح، وتعاون "قوة دولية لتحقيق الاستقرار" مع قوة شرطة فلسطينية جديدة لتأمين القطاع.
لكن نتنياهو، أطول رئيس وزراء لإسرائيل بقاء في السلطة، قال إنه يرفض هذه الخطة، وأكد أن الجيش الإسرائيلي لن ينسحب من غزة.
كما يواصل الجيش الإسرائيلي شن هجمات على غزة، رغم موافقة تل أبيب على وقف إطلاق النار في إطار خطة ترمب.
والأحد، حمّل وزراء خارجية 8 دول عربية وإسلامية، إسرائيل المسؤولية المباشرة عن عرقلة الجهود الرامية إلى إحلال السلام في غزة وبقية الأرض الفلسطينية المحتلة، محذرين من أن رفضها المعلن لخارطة الطريق الخاصة باستكمال تنفيذ خطة الرئيس الأميركي يهدد بإفشال الجهود المبذولة لإنهاء الحرب.
جاء ذلك في بيان مشترك لوزراء خارجية السعودية ومصر والأردن وباكستان وإندونيسيا وتركيا وقطر والإمارات، أدانوا فيه الرفض الإسرائيلي لخارطة الطريق التي تستهدف استكمال تنفيذ خطة ترمب الشاملة لإنهاء النزاع في غزة، والمؤيدة بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803، إلى جانب رفض إسرائيل إقامة دولة فلسطينية.
وقال الوزراء إن الموقف الإسرائيلي يمثّل رفضاً مباشراً للخطة الشاملة، ويهدد تنفيذها، ويقوّض بصورة جوهرية الجهود الجماعية الرامية إلى تحقيق سلام عادل ودائم، مؤكدين أن هذا الرفض يجعل إسرائيل مسؤولة عن عرقلة جهود السلام في غزة وبقية الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وأوضح البيان أن خارطة الطريق، التي قبلتها الفصائل الفلسطينية، جاءت تتويجاً لجهود مكثفة بذلها الوسطاء، وهم مصر وقطر وتركيا والولايات المتحدة، إلى جانب الممثل الأعلى لغزة ومجلس السلام.









