
قال وزير الخارجية الصيني، وانج يي، الأربعاء، إن الرئيس شي جين بينج، ونظيره الكوري الجنوبي، لي جاي ميونج، يعتزمان عقد قمة على هامش قمة منظمة التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادي APEC، المقرر انعقاده في نوفمبر المقبل بمدينة شنتشن الصينية.
وذكرت وزارة خارجية كوريا الجنوبية أن وزير خارجية الصين أدلى بهذه التصريحات، أثناء زيارته إلى سول، خلال لقائه وزير الخارجية الكوري الجنوبي تشو هيون
وبحسب وكالة "يونهاب"، فإن وانج يي بحث مع نظيره الكوري الجنوبي تشو هيون في سول، العلاقات الثنائية، وتطورات شبه الجزيرة الكورية، والقضايا الإقليمية والدولية، في أول زيارة منفردة يجريها كبير الدبلوماسيين الصينيين إلى كوريا الجنوبية منذ نحو 5 سنوات.
ومن المقرر أن يلتقي وزير الخارجية الصيني، الخميس، الرئيس الكوري الجنوبي في القصر الرئاسي، كما سيعقد محادثات مع مستشار الأمن الوطني وي سونج لاك.
علاقات متطورة
وتطرقت المحادثات إلى مسار العلاقات الصينية الكورية الجنوبية، إذ اعتبر وانج أنها دخلت مرحلة من "التحسن والتطور" منذ تولي حكومة لي جاي ميونج السلطة، مؤكداً أن تعزيز التعاون بين البلدين يخدم مصالحهما.
وتأتي زيارة وانج يي بعد نحو 11 شهراً من آخر اجتماع بين وزيري الخارجية في بكين، وفي وقت تسعى فيه الحكومتان إلى تعزيز العلاقات الثنائية، قبل حلول الذكرى الـ35 لإقامة العلاقات الدبلوماسية بينهما في 2027.
وتكتسب زيارة وانج أهمية أيضاً في ضوء التحضيرات للقاءات المقبلة بين قيادتي البلدين، إذ بحث الوزيران متابعة ما تم الاتفاق عليه خلال القمة السابقة بين الصين وكوريا الجنوبية، إلى جانب القضايا التي قد تكون مطروحة خلال قمة مقبلة بين الجانبين.
شبه الجزيرة الكورية
كما تأتي المحادثات وسط تحركات دبلوماسية بشأن شبه الجزيرة الكورية، ومساعٍ لإحياء الحوار بين واشنطن وبيونج يانج.
وأكد وانج استعداد بكين للقيام بـ"دور بنّاء" في دعم السلام والاستقرار في شبه الجزيرة الكورية، لكنه أبدى حذراً إزاء احتمال توسط الصين لعقد قمة بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية.
وقال للصحافيين عقب المحادثات إن عقد قمة بين واشنطن وبيونج يانج "أمر يتعين على كوريا الشمالية والولايات المتحدة تقريره"، مضيفاً أن على واشنطن تغيير ما وصفه بـ"سياستها العدائية" تجاه كوريا الشمالية.
من جانبه، قال تشو إن بلاده تتطلع إلى التعاون مع الصين من أجل تحقيق السلام والاستقرار في شبه الجزيرة الكورية، مشيراً إلى أن حكومة الرئيس لي جاي ميونج، ستواصل العمل من أجل نزع السلاح النووي، وتحقيق السلام في شبه الجزيرة.
وأضاف أن سول تأمل في أن تسهم استعادة العلاقات مع بكين في تعزيز السلام والاستقرار بالمنطقة، وذلك بعد أن طرح الرئيس الكوري الجنوبي أخيراً تصوراً للتعايش السلمي بين الكوريتين.
وقال وانج إن الصين، باعتبارها جاراً رئيسياً لشبه الجزيرة الكورية، ستواصل العمل من أجل السلام والاستقرار والتنمية، معرباً عن أمله في أن تمضي الكوريتان تدريجياً نحو "السلام والتعايش".










