
طلبت كوريا الجنوبية دعم الصين لإحياء المحادثات مع كوريا الشمالية في وقت يسعى فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى عقد لقاء مع الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون، رغم نفي بيونج يانج وجود أي اتصالات على مستوى القمة.
ودعا وزير الخارجية الكوري الجنوبي تشو هيون خلال اجتماع مع نظيره الصيني وانج يي في سول، الأربعاء، الصين إلى أداء دور بنّاء لتسهيل عودة كوريا الشمالية سريعاً إلى الحوار، وفقاً لـ"بلومبرغ".
ووصل وانج يي إلى كوريا الجنوبية في وقت سابق الأربعاء، في أول زيارة ثنائية يجريها إلى الدولة المجاورة منذ 5 سنوات.
وقالت وزارة الخارجية الصينية إن وانج أبلغ تشو بأن الصين تأمل أن تتجه الكوريتان نحو التعايش السلمي.
وتأتي زيارة وانج في وقت يسعى فيه ترمب إلى استئناف الحوار مع كوريا الشمالية، بالتزامن مع تقليص المناورات العسكرية المشتركة مع كوريا الجنوبية، التي لطالما نددت بها بيونج يانج بوصفها تدريباً على الحرب.
وذكرت كيم يو جونج، شقيقة زعيم كوريا الشمالية، في بيان نشرته وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية، أنه لم يحدث أي تواصل مباشر بين ترمب وكيم.
ورداً على سؤال من الصحافيين عما إذا كانت بكين قد تساعد في التوسط لعقد قمة بين ترمب وكيم، قال وزير الخارجية الصيني إن هذا أمر يتعين على الطرفين تقريره.
وأضاف: "ينبغي للولايات المتحدة تغيير سياستها العدائية المستمرة منذ فترة طويلة تجاه كوريا الشمالية".
وتتحرك بكين منذ أشهر لإعادة تأكيد نفوذها على بيونج يانج، التي أصبحت أكثر جرأة، بعدما وسّع كيم ترسانته النووية بصورة كبيرة وتقارب مع موسكو.
وتجلت هذه الجهود في أول زيارة يجريها الرئيس شي جين بينج إلى بيونج يانج منذ 7 سنوات، في يونيو الماضي، حين امتنع عن الإشارة علناً إلى برنامج كوريا الشمالية النووي.
وتمنح زيارة وزير الخارجية الصيني إلى سول، بكين أيضاً فرصة لتحقيق مزيد من الاستقرار في علاقاتها مع كوريا الجنوبية، مع الاستفادة من التوترات التجارية المستمرة بين سول وواشنطن.
وأفادت وزارة الخارجية الكورية الجنوبية بأن الصين تدرس عقد لقاء بين شي والرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونج، على هامش قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ "أبيك" في شنجن خلال نوفمبر. ولم ترد وزارة الخارجية الصينية فوراً على طلب للتعليق بشأن الاجتماع المحتمل.
وأشار وانج، خلال اجتماع الأربعاء، إلى أن الصين تأمل توسيع تعاونها مع كوريا الجنوبية في مجالات تشمل الذكاء الاصطناعي، وإنها مستعدة لتسريع المفاوضات بشأن المرحلة الثانية من اتفاقية التجارة الحرة بين البلدين.
ومن المقرر أن يلتقي وانج الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونج، الخميس، قبل أن يواصل جولته إلى إندونيسيا.









