
قال وزير الخارجية الكوري الجنوبي جو هيون، الأربعاء إن رسالة الرئيس الأميركي دونالد ترمب التي أمر فيها بتقليص التدريبات العسكرية المشتركة بدت وكأنها "تنطوي على ضغط على سول للانخراط في الحرب الإيرانية"، وفق ما نقلت "رويترز".
وأضاف أمام لجنة الشؤون الخارجية في الجمعية الوطنية: "أعتقد أن رسالة الرئيس ترمب تنطوي على ضغط فيما يتعلق بالعديد من القضايا العالقة مع حكومة كوريا الجنوبية إضافة إلى أنها رسالة لكوريا الشمالية ورغبة من الولايات المتحدة لكسر جمود حرب إيران".
وأشار إلى أن أحد الأسباب المحتملة للخلاف قد يكون ما تعهدت به كوريا الجنوبية باستثمار 350 مليار دولار في الولايات المتحدة بموجب اتفاق تجاري وُقع العام الماضي.
وذكر جو أن الحكومة الكورية الجنوبية لم تكن على علم بتقليص المناورات، حتى أمر ترمب وزارة الحرب (البنتاجون)، بتقليص التدريبات المشتركة عبر منصة التواصل الاجتماعي "تروث سوشيال"، وفق ما نقلت وكالة الأنباء الكورية الجنوبية (يونهاب).
وتابع: "ما كشفه الرئيس ترمب على تروث سوشيال هذه المرة كان مجهولاً تماماً لكل من حكومتنا ومسؤولي الحكومة الأميركية. لذا لم يتم إبلاغنا مسبقاً أيضاً".
وفيما يتعلق بتقليص فترة التمرين، قال هيون إن وزير الدفاع آن جيو-باك كان على تشاور وثيق مع الجانب الأميركي، منذ الإعلان على "تروث سوشيال".
وأضاف: "بما أن وزيرنا ناقش الأمر مع الجانب الأميركي، فأنا لا أعتبر القرار إشعاراً أحادي الجانب من الولايات المتحدة".
وأعلنت هيئة الأركان المشتركة في كوريا الجنوبية، الأربعاء، أن سول وواشنطن ستخفضان فترة التدريبات العسكرية المشتركة "أولتشي فريدوم شيلد" (درع الحرية-أولتشي) إلى الفترة من 17 إلى 21 أغسطس.
وكان الجدول الزمني الأصلي يقضي باستمرار التدريبات حتى 27 أغسطس، بمشاركة نحو 18 ألف عسكري كوري جنوبي.
وعلل ترمب قراره تقليص المناورات العسكرية المشتركة مع كوريا الجنوبية بشكل كبير بتكلفة هذه المناورات، ورفض سول المشاركة في أي تحركات عسكرية ضد إيران.
وظهر وزير الدفاع آن جيو-باك أيضا أمام لجنة التشريعات والقضاء في الجمعية الوطنية في ذلك اليوم وقال: "فيما يتعلق بالمحتوى الذي نشره الرئيس ترمب على وسائل التواصل الاجتماعي، لم يكن أي مسؤول في حكومتي كوريا الجنوبية والولايات المتحدة على علم بالمحتوى".
وفيما يتعلق بتأثير تقليص التدريبات المشتركة، على نقل السيطرة العملياتية أثناء الحرب، قال وزير الخارجية الكوري الجنوبي إن "هذا التخفيض في الواقع، جاء بناءً على طلب الولايات المتحدة، لذا لا يمكن للولايات المتحدة تأجيل نقل السيطرة العملياتية".
"قمة أميركية كورية شمالية"
وفيما يتعلق بالتقارير التي تفيد بأن الولايات المتحدة تدفع نحو قمة أميركية-كورية شمالية هذا الخريف، قال: "أرى أن هذا نقطة تحول في مرحلة جديدة".
وأضاف أن حكومة سول "قامت بتحضيرات دقيقة لفتح الباب للحوار مع كوريا الشمالية، ولتجنب تفويت هذه الفرصة، نعتزم إجراء مشاورات وثيقة مع الولايات المتحدة".
وتابع: "نقلنا موقفنا للجانب الأميركي، لكن لم يكن هناك رد حتى الآن"، وأضاف: "كما استفسرنا عن وضع الاتصالات بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية".
ورداً على المخاوف من أن الولايات المتحدة تدفع المحادثات مع كوريا الشمالية دون وجود كوريا الجنوبية، أجاب قائلاً إن "وزارة الخارجية تستجيب فوراً من خلال المشاورات مع الوكالات الأميركية المختصة وتبذل قصارى جهدها لمنع إضعاف التحالف بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة".
وفيما يتعلق بالمناقشات متعددة الأطراف لإنهاء الحرب الكورية، التي اقترحها الرئيس لي جاي-ميونج، قال الوزير هيون: "أعتقد أنها ستكون اختراقاً مهماً في العلاقات بين الكوريتين".









