
قالت أوكرانيا إن هجمات روسية بصواريخ باليستية في كييف، الخميس، ألحقت أضراراً بمبانٍ، وتسببت في انقطاع التيار الكهربائي عن أجزاء من العاصمة الأوكرانية.
وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن موسكو هاجمت أيضاً البنية التحتية للغاز في منطقة تشيرنيهيف شمال البلاد، بالإضافة إلى معبر حدودي مع مولدوفا في منطقة أوديسا في الجنوب.
وكتب زيلينسكي عبر تطبيق "إكس": "كان هجوماً مكثفاً، كان الروس يستعدون له منذ فترة طويلة، مستخدمين أنواعاً مختلفة من الصواريخ الباليستية، وصواريخ كروز، والطائرات المسيرة، بهدف إحداث أكبر قدر ممكن من الضرر للبنية التحتية المدنية".
وذكر فيتالي كليتشكو، رئيس بلدية كييف الذي دعا إلى إعلان الجمعة يوم حداد، أن حريقاً اندلع في مبنى سكني مكون من تسعة طوابق في حي سولوميانسكي بالعاصمة، ما أدى إلى تدمير الطوابق العليا، وسقوط سبعة أشخاص.
وأضاف كليتشكو، عبر تطبيق تيليجرام، أن أضراراً لحقت بمنطقتين أخريين، وتعرضت منشآت غير سكنية ومستودعات ومدرسة ومستشفى للأطفال للقصف.
وقالت شركة (دي.تي.إي.كيه) الأوكرانية للكهرباء إنها أعادت التيار إلى أكثر من نصف المنازل البالغ عددها حوالي 90 ألف منزل التي انقطعت عنها الكهرباء في العاصمة عقب الهجوم.
هجمات روسية مكثفة
وكثفت روسيا هجماتها الجوية على أوكرانيا في الأشهر القليلة الماضية، في محاولة لاستغلال النقص الحاد في صواريخ الاعتراض لدى جارتها الأصغر حجماً لإسقاط الصواريخ الباليستية.
وقالت وزارة الدفاع الروسية إن موسكو شنت هجمات جوية بصواريخ، وطائرات مسيرة على كييف، والمنطقة التي تقع بها العاصمة الأوكرانية، مستهدفة منشآت تنتج مكونات الطائرات المسيرة، ومستودعاً عسكرياً، ومركزاً لوجستياً، بالإضافة إلى أهداف أخرى.
وأفاد شاهد من "رويترز" بسماع أكثر من عشرة انفجارات.
حطام مسيرة قرب ميناء تامان
في المقابل، أعلنت السلطات الروسية، الخميس، سقوط حطام طائرة مسيرة على منشأة في قرية فولنا الروسية، حيث يقع ميناء تامان على البحر الأسود. وأوضحت أن الواقعة تسببت في اندلاع حريق لكن تم إخماده بسرعة.
وأضافت السلطات أن الواقعة لم تسفر عن إصابات، دون أن تذكر اسم المنشأة. ويعد ميناء تامان، الذي يتعامل مع شحنات المنتجات النفطية والحبوب والفحم وسلع أولية أخرى، من الأهداف المتكررة لهجمات المسيرات الأوكرانية.
انقطاع الكهرباء عن زابوريجيا
وذكرت إدارة محطة زابوريجيا للطاقة النووية في أوكرانيا، والتي تسيطر عليها روسيا، الخميس، أن المحطة تحولت إلى استخدام مولدات الكهرباء العاملة بالديزل، والمخصصة للطوارئ، بعد أن تسبب تلف خط كهرباء عالي الجهد في انقطاع الإمدادات الخارجية عن المنشأة.
وقالت الإدارة التي عينتها موسكو: "يراقب موظفو المحطة معايير تشغيل المعدات. ويجري اتخاذ جميع التدابير اللازمة للحفاظ على سلامة وحدات توليد الطاقة بشكل كامل"، مضيفة أن مستويات الإشعاع طبيعية.
ولا تنتج المحطة، التي تعد الأكبر في أوروبا، وتضم ستة مفاعلات، أي كهرباء لكنها تحتاج إلى إمدادات الطاقة من خلال خطين خارجيين للحفاظ على برودة الوقود النووي. واستولت روسيا على المحطة في الأسابيع الأولى من الحرب، ومنذ ذلك الحين تتبادل موسكو وكييف الاتهامات بارتكاب أعمال عسكرية تهدد السلامة النووية.
وحتى الآن، فشلت الجهود الدبلوماسية في التوصل إلى وقف إطلاق نار دائم في الحرب التي بدأت بغزو روسي شامل لأوكرانيا في فبراير 2022.








