
أعلنت وزارة الدفاع الروسية، السبت، تدمير مركبات عسكرية أوكرانية تنقل منصات إطلاق مسيرات بعيدة المدى في مقاطعة كييف، فيما قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن أوكرانيا فتحت على نفسها أبواب الجحيم بغاراتها ضد أهداف اقتصادية روسية، وذلك مع استمرار التصعيد العسكري المتواصل بين البلدين.
وجاء في بيان وزارة الدفاع الروسية إن قواتها تمكّنت من تدمير 40 مركبة بصواريخ "إسكندر" قرب مدينة بوريسبول الواقعة في الضاحية الشرقية للعاصمة الأوكرانية كييف.
وأشارت إلى أن القوات الروسية هاجمت سفينة شحن تنقل أسلحة وعتاداً عسكرياً و7 خزانات وقود في ميناء تشورنومورسك في مقاطعة أوديسا على ساحل البحر الأسود.
وأودى هجوم روسي، السبت، بحياة 16 شخصاً وأصاب 130 آخرين، بعدما ضربت مسيرات مركزاً تجارياً في مدينة كريفي ريه في وسط أوكرانيا، فيما استهدف هجوم أوكراني مصفاة نفط رئيسية بمدينة سامارا شرقي موسكو.
وقبل ذلك بيوم، شنت روسيا غارات واسعة النطاق بصواريخ وطائرات مسيرة على كييف، ما أودى بحياة 15 شخصاً على الأقل، وإصابة العشرات.
بوتين يهدد بالجحيم
وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في تصريحات للتلفزيون الروسي، السبت، إن أوكرانيا فتحت على نفسها أبواب الجحيم بغاراتها على أهداف اقتصادية روسية.
وأوضح بوتين: "سعى نظام كييف إلى الإضرار باقتصادنا. ماذا فعل؟ لقد فتح على نفسه أبواب الجحيم. حسناً إذن، توقعوا رداً يستهدف أكثر قطاعاتكم الاقتصادية حساسية".
واعتبر أن الغارات التي عرضت صادرات أوكرانيا الزراعية للخطر لن تتسبب في نقص عالمي في الغذاء لأن روسيا ستكون قادرة على تعويض الصادرات الأوكرانية، حتى في ظل استهداف كييف للبنية التحتية الروسية لصادرات الحبوب.
وتابع: "نواجه بالفعل تحديات تتعلق بشحن بضائعنا، لكننا سنحل هذه المشكلات. وبالتالي، لن يحدث نقص في السوق العالمية".
وأكد الزعيم الروسي موقفه بأن موسكو منفتحة على محادثات السلام لكن فقط على أساس "الوقائع على الأرض" وليس المقترحات "الغريبة" التي طرحتها أوكرانيا عبر وسطاء.
وزادت أوكرانيا هذا الصيف من غاراتها بالطائرات المسيرة على مرافق البنية التحتية الاقتصادية الروسية، ومنها مصافي نفط ومستودعات شركات بيع بالتجزئة عبر الإنترنت، في مسعى لتدمير منشآت تقول إنها محورية للمجهود الحربي الروسي. وردت روسيا بضربات استهدفت البنية التحتية الاقتصادية الأوكرانية، بما في ذلك صادراتها للحبوب عبر البحر الأسود.
وكانت روسيا وأوكرانيا التزمتا في السابق باتفاق توسطت فيه تركيا لحماية صادرات الحبوب عبر البحر الأسود لكن موسكو انسحبت من الاتفاق في 2023.
زيلينسكي يتوعد بالرد
وفي منشور على حسابه بمنصة "إكس" الجمعة، وصف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الهجمات الروسية بأنها "فظائع بكل معنى الكلمة"، وتوعد بالرد عليها، داعياً المجتمع الدولي إلى محاسبة موسكو.
وفي وقت سابق السبت، قال مسؤولون روس إن مسيرات أوكرانية أودت بحياة 8 مدنيين على الأقل في غارات خلال الليل على مناطق في روسيا حيث أصابت أيضاً مستودعاً تابعاً لشركة "أوزون" للتجارة الإلكترونية ومنشأة صناعية في منطقة سامارا.
وقال فياتشيسلاف فيدوريشيف حاكم سامارا إن امرأة عجوزاً لقيت حتفها في هجوم على مدينة نوفوكويبيشيفسك أدى أيضاً لإلحاق أضرار بمرافق صناعية. وأضاف أن الجيش الأوكراني قصف المصفاة الواقعة بالمدينة، مما أدى إلى اندلاع حريق.
وذكرت أوزون، ثاني أكبر شركة تجارة إلكترونية في روسيا، في بيان، أن العمل في مركزها اللوجستي بمنطقة سامارا والواقع في بلدة تشابايفسك توقف بعد الغارة التي تسببت في وقوع إصابات.
وهذا الهجوم هو الأول الذي يستهدف شركة أوزون، بعد هجمات على مدى أسابيع استهدفت منافستها الأكبر "وايلد بيريز"، والتي وصفتها أوكرانيا بأنها جزء من حملة أوسع نطاقاً ضد البنية التحتية الاقتصادية التي تدعم الحملة العسكرية الروسية.
وفي منطقة كراسنودار، قال الحاكم فينيامين كوندراتيف، إن 3 أشخاص لقوا حتفهم، بينهم طفلان، في غارة استهدفت بلدة ييسك الساحلية المطلة على بحر آزوف. وأضاف أن حريقاً اندلع في منشأة بميناء البلدة، دون الكشف عن اسمها.
وقال حاكم منطقة بيلجورود الروسية المتاخمة لأوكرانيا إن شخصين لقيا حتفهما وأصيب 13 آخرون جراء هجمات أوكرانية. وذكر حاكم منطقة بريانسك أن 4 أشخاص أصيبوا في المنطقة.
وفي لوجانسك، وهي منطقة بشرق أوكرانيا تسيطر روسيا على معظم أراضيها، قال الحاكم المعين من موسكو ليونيد باسيتشنيك إن مدنيين سقطا، أحدهما فتى يبلغ من العمر 16 عاما، وأصيب تسعة آخرون.
وقالت وزارة الدفاع الروسية إنها أسقطت 457 طائرة مسيرة أوكرانية خلال الليل.
ويتواصل الغزو الروسي لأوكرانيا منذ فبراير 2022.










