
هدد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الأحد، بشن غارات مكثفة على غزة، وإصدار أوامر للمدنيين بإخلاء عدة مناطق إذا لم يتوقف فوراً إطلاق "البالونات، والطائرات المسيرة والطائرات الورقية"، من القطاع، على حد قوله.
ورغم توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر 2025، برعاية الولايات المتحدة والذي وضع حداً للأعمال القتالية الكبرى في القطاع المدمر، لا تزال الهجمات مستمرة من جانب الجيش الإسرائيلي على غزة.
وقتلت غارتان إسرائيليتان على قطاع غزة الأحد، شخصين على الأقل، أحدهما طفل يبلغ من العمر أربعة أعوام، فضلاً عن إصابة سبعة آخرين.
وأفاد سكان بأن إحدى الغارتين استهدفت مبنى في بلدة الزوايدة وسط القطاع، وجاءت بعد تحذير من الجيش الإسرائيلي لأصحاب العقار بترك المنطقة.
وذكر مسعفون أن الحطام والشظايا التي تناثرت لعشرات الأمتار في محيط المكان أصابت ستة أشخاص على الأقل، من بينهم الطفل محمد عبد السلام طه (أربعة أعوام) الذي أُعلن عن وفاته لاحقاً في المستشفى.
وقال أبو أحمد، وهو فلسطيني نازح كان يحتمي قرب المبنى الذي حولته الغارة إلى كومة من الحديد الملتوي والخرسانة "لا يوجد وقف لإطلاق النار".
وقتلت الغارات الإسرائيلية أكثر من 1280 فلسطينياً في غزة منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ.
خطة نزع سلاح غزة
وفي وقت سابق من الشهر الجاري، قال جاريد كوشنر مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن عملية تسليم بعض أسلحة حركة "حماس" في قطاع غزة قد تبدأ خلال 30 يوماً، مع إمكانية "إحراز تقدم" في ردم بعض الأنفاق خلال فترة تتراوح بين 60 إلى 90 يوماً، مؤكداً أن تحقيق ذلك يتطلب تعاون الحركة وإسرائيل.
وأضاف كوشنر، في مقابلة مع "فوكس نيوز"، أن اجتماعه مع نتنياهو وفريقه استمر نحو 4 ساعات، وشهد مناقشة تفاصيل خطة مجلس السلام بشأن غزة، إلى جانب المخاوف التي أثارها الجانب الإسرائيلي.
ورداً على سؤال بشأن رفض نتنياهو السابق لخارطة طريق مجلس السلام، أجاب مبعوث ترمب أن "موقف رئيس الوزراء الإسرائيلي استند إلى فهمه الأولي للخطة عند تسلمها".
ولم يقل كوشنر إن نتنياهو وافق على الخارطة بكامل تفاصيلها، لكنه وصف الاجتماع بأنه "جيد جداً"، أوضح أن الجانبين تمكنا من معالجة بعض المسائل التي أثارت تحفظات إسرائيلية.
وتضمنت خارطة طريق اقترحتها الولايات المتحدة بنوداً تشمل تخلي "حماس" عن سلاحها على مراحل بالتزامن مع انسحاب للقوات الإسرائيلية من غزة وتوقف العمليات العسكرية. لكن نتنياهو رفض هذا التسلسل لتنفيذ الخطة، معتبراً أنه يجب نزع سلاح الحركة بالكامل قبل أي انسحاب إسرائيلي.












