
قال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي الخميس، إن أمن قطر ودول الخليج "جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري"، مؤكداً "تضامن مصر الكامل مع قطر ودول الخليج في مواجهة أي اعتداءات"، فيما أعرب رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن، عن أمله في نزع فتيل أزمة إيران بالكامل، مشيراً إلى استمرار الجهود الدبلوماسية مع إيران.
وأضاف عبد العاطي في مؤتمر صحافي مشترك مع الشيخ محمد بن عبد الرحمن في العلمين، أن مصر "أدانت كل الاعتداءات الإيرانية على قطر ودول الخليج وأكدت أنها تمثل انتهاكاً سافراً لقوانين المجتمع الدولي".
وذكر أن اللقاء مع نظيره القطري تناول "جهود مصر وقطر في احتواء الأزمات في منطقة الشرق الأوسط". وأشار إلى وجود "تنسيق يومي بيننا بتوجيه من قيادات البلدين للعمل على التواصل المستمر لخفض التصعيد وتعزيز الحلول الدبلوماسية".
وقال إن الجانبين أكدا "أهمية مواصلة التنسيق المستمر لإيجاد حل سياسي لأزمة إيران ويصب في مصلحة المنطقة".
أمن الملاحة وسلاسل الإمداد
وذكر أنه جرى الاتفاق على أهمية "مواصلة الجهود للحفاظ على حرية وأمن الملاحة البحرية الدولية"، مضيفاً أن الجانبين أكدا "رفض السماح لأي دولة لعرقلة الملاحة في مضيق هرمز وباب المندب" وشدد على أن عرقلة الملاحة تؤثر على الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد.
وقال إنه تم توقيع حزمة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم مع قطر، مؤكداً أن بلاده ترحب بالاستثمارات القطرية، مشيراً إلى أن الجانبين ناقشا التعاون في تعزيز الممرات اللوجستية فيما يتعلق بنقل وتخزين الطاقة لمواجهة أي تحديات مستقبلية تتعلق بالملاحة.
وذكر عبد العاطي أن الجانبين ناقشا القضية الفلسطينية "لأنها قضية العرب الأولى وهناك تنسيق كامل بين الوسطاء الثلاث مصر، وقطر، وتركيا، وهو ما أسفر عن إقناع الفصائل الفلسطينية بالتحرك والتجاوب مع طلبات حصر السلاح".
وشدد على ضرورة التركيز على تنفيذ خارطة الطريق، معتبراً أن "الكرة في الملعب الإسرائيلي".
الدوحة: نركز على الوساطة ونرفض الابتزاز
وقال رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري إن الدوحة تركز على الوساطة بين طهران وواشنطن، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن حرية الملاحة "لا يجب أن تكون رهينة لأي ابتزاز سياسي".
وأضاف أن الدوحة تعمل بالتشاور مع دول مجلس التعاون الخليجي والمنطقة لـ"إيجاد طرق دبلوماسية مع إيران لإعادة الملاحة لمجراها الطبيعي".
وأعرب عن أمله في إنهاء الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، قائلاً "نأمل بنزع فتيل الأزمة بشكل كامل وأن تتجاوب طهران مع المنطقة وتنظر للأضرار التي سببتها لنا" بسبب غلق مضيق هرمز.
اتفاق غزة
وقال الشيخ محمد بن عبد الرحمن إنه بحث خلال الزيارة الأوضاع في قطاع غزة، مضيفاً: "نحن في مرحلة مفصلية بعد إعلان الفصائل الفلسطينية استعدادها لمناقشة حصر السلاح"، وشدد على أن الكرة "أصبحت في ملعب القيادة الإسرائيلية".
وشدد على أن إسرائيل "لم تنفذ الالتزامات الواردة بالمرحلة الأولى من اتفاق غزة، وقال "سنبذل جهوداً دولية لخلق ضغط دولي على إسرائيل للوفاء بالتزاماتها".
وتابع: "بذلنا جهود مكثفة للوصول إلى هذه المرحلة مع الفصائل الفلسطينية، ونأمل أن يقوم الجانب الإسرائيلي بتنفيذ العديد من التعهدات التي لم يتم تنفيذها".
وقال إن اعتداءات الجانب الإسرائيلي "متكررة وغير محدودة سواءً في فلسطين أو سوريا، وتستهدف زعزعة الاستقرار في المنطقة".










