
أكد الكرملين، الأربعاء، أن مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA)، جون راتكليف، أجرى محادثات مع مسؤولين في أجهزة الاستخبارات الروسية خلال زيارته إلى موسكو، مشيراً إلى أن من السابق لأوانه تحديد مدى مساعدة تلك الاتصالات في إخراج علاقات البلدين الثنائية من الأزمة العميقة التي تمر بها حالياً.
وقال المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، للصحافيين، إن "الاتصالات بين أجهزة الاستخبارات في روسيا والولايات المتحدة في حد ذاتها ظاهرة إيجابية ومسار إيجابي، وغالباً ما تستمر حتى في أكثر لحظات العلاقات الثنائية تعقيداً"، مضيفاً أن الرئيس فلاديمير بوتين سبق أن تحدث عن أهمية استمرار هذه القنوات، وفق ما أوردت وكالة "سبوتنيك" الروسية.
وأوضح أن راتكليف لم يلتق بوتين خلال الزيارة، لكنه أكد أن الرئيس الروسي أُطلع على نتائج المحادثات، من دون الكشف عن مضمونها أو تقديم تفاصيل إضافية بشأن الجهات التي التقاها مدير CIA.
تقييم أثر الاتصالات
واعتبر بيسكوف، أن "من السابق لأوانه" تحديد مدى تأثير هذه الاتصالات على مسار العلاقات بين موسكو وواشنطن، قائلاً: "لا يزال من المبكر القول إلى أي مدى يمكن أن تساعد في إخراج علاقاتنا الثنائية من الأزمة العميقة التي تمر بها حالياً".
كما أكد عدم وجود خطط في الوقت الراهن لعقد لقاءات مع راتكليف على مستوى الكرملين، قائلاً إنه لا يستطيع الكشف عن أي ترتيبات أخرى مرتبطة بالاتصالات الاستخباراتية.
وكانت شبكة "CBS" الأميركية قد أفادت، نقلاً عن مصادر لم تسمها، بأن راتكليف وصل إلى موسكو لإجراء اجتماعات.
كما هبطت، الثلاثاء، طائرة نقل عسكرية أميركية من طراز Boeing C-17A في مطار فنوكوفو بالعاصمة الروسية، قادمة من قاعدة "أندروز" الجوية قرب واشنطن، التي يستخدمها كبار المسؤولين الأميركيين.
ولم يصدر الجانب الأميركي تعليقاً رسمياً بشأن الزيارة حتى الآن.
جهود متعثرة
تأتي زيارة راتكليف في وقت تتعثر فيه الجهود الأميركية للتوصل إلى تسوية تنهي الحرب بين روسيا وأوكرانيا، مع استمرار الخلافات بشأن القضايا الرئيسية، وفي مقدمتها الأراضي وشروط وقف القتال. وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن هناك نافذة زمنية للتوصل إلى تسوية بوساطة أميركية، فيما تعمل كييف مع واشنطن وأوروبا على إعداد مقترحات جديدة للتفاوض مع موسكو.
وفي موازاة المسار الدبلوماسي، يتواصل التصعيد العسكري بين الجانبين، بعدما كثفت أوكرانيا خلال الصيف هجماتها بالطائرات المسيّرة على البنية التحتية الاقتصادية الروسية، بما في ذلك مصافي النفط ومستودعات شركات كبرى، في حين ردت موسكو بضربات استهدفت منشآت اقتصادية أوكرانية وصادرات الحبوب عبر البحر الأسود.
ويؤكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن موسكو منفتحة على محادثات السلام، لكن على أساس "الوقائع على الأرض"، رافضاً ما وصفه بالمقترحات "الغريبة" التي طرحتها كييف عبر وسطاء، فيما تتهم أوكرانيا روسيا بتصعيد الهجمات وتتعهد بالرد عليها.









