
قال رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنام إنه يعتزم، إلى جانب قادة أوروبيين آخرين، زيارة الولايات المتحدة، الشهر المقبل، في محاولة لإقناع الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتزويد أوكرانيا بصواريخ منظومة الدفاع الجوي "باتريوت" قبل حلول فصل الشتاء.
وأضاف بيرنام في مقابلة مع "بلومبرغ" بالعاصمة الأوكرانية كييف: "أتطلع إلى الذهاب إلى نيويورك في سبتمبر"، في إشارة إلى اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وتابع: "لم أحسم التفاصيل بالكامل بعد، لكن من المرجح أن أذهب، خصوصاً بعد مناقشات الاثنين في كييف، أغادر وأنا أعرف بوضوح ما يتعين عليّ فعله خلال الأسابيع المقبلة"، في إشارة إلى زيارة ستكون الأولى له إلى الولايات المتحدة منذ تولي رئاسة وزراء بريطانيا.
وجاءت تصريحات بيرنام خلال أول زيارة خارجية له منذ تولي منصبه، بعدما ترأس للمرة الأولى اجتماعاً لحلفاء أوكرانيا، وعقد لقاءً ثنائياً مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.
ودعا زيلينسكي بشكل متكرر الولايات المتحدة والدول الأوروبية، إلى مساعدة بلاده في الحصول على صواريخ اعتراض لمنظومات "باتريوت" وتجديد مخزونها قبل الشتاء، إذ من المتوقع أن تكثف روسيا مجدداً هجماتها. وتُعد هذه الصواريخ من أكثر الأسلحة فاعلية في اعتراض صواريخ كروز والصواريخ الباليستية الروسية.
أزمة نقص صواريخ "باتريوت"
وقال بيرنام، إنه غادر الاجتماع وهو يشعر بـ"تفاؤل كبير"، إزاء إمكانية معالجة الصعوبات التي تواجهها أوكرانيا حالياً في التصدي للهجمات الباليستية الروسية.
وأشار إلى أن قادة أوروبيين يدرسون عقد اجتماع جديد لـ"تحالف الراغبين" على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، بهدف توفير صواريخ اعتراضية أميركية، إلى جانب مخزونات متاحة لدى دول أخرى. وأضاف: "يبدو أن هذا هو المسار الأكثر ترجيحاً.. لم يُحسم الأمر بعد، لكن يبدو أن معظم الآراء تميل إلى هذا الاتجاه".
وشدد بيرنام على أن بريطانيا لا تستخدم صواريخ "باتريوت" التي تحتاج إليها أوكرانيا، داعياً دولاً أوروبية أخرى إلى التحرّك.
ومضى قائلاً: "هناك أطراف أخرى يمكنها المساعدة ولدينا تأثير عليها"، مشيراً إلى أن الحل "سيحتاج على الأرجح إلى عدة مستويات من التنسيق والكثير من المفاوضات".
وأدت حرب إيران إلى استنزاف كبير للمخزونات العالمية من هذه الصواريخ، ما تسبب في تأخير الإمدادات وزاد تردد بعض الحلفاء في نقلها إلى أوكرانيا.
وقال ترمب للصحافيين في يوليو الماضي، إنه لم يوافق بعد على طلب أوكرانيا تصنيع صواريخ "باتريوت"، مضيفاً: "نناقش الأمر، لكن التخلي عن هذا النوع من التكنولوجيا مسألة صعبة".
في المقابل، تحرّك بيرنام للسماح لأوكرانيا بالوصول إلى تقنية دفاعية بريطانية شديدة الحساسية.
ومن المقرر أن تتيح بريطانيا لكييف الاطلاع على معلومات سرية تتعلق بالمكونات البريطانية لصاروخ SCALP بعيد المدى، بما يسمح بتجميع صواريخ كروز داخل أوكرانيا.
وقال زيلينسكي في منشور على منصة "إكس"، مساء الاثنين، عقب محادثاته مع بيرنام، إنه يقدر أن "نهج بريطانيا لم يتغير"، وأنها "تواصل تقديم الدعم الكامل لأوكرانيا".
وكان زيلينسكي قد قال للصحافيين، السبت، إنه يسعى للحصول على 300 صاروخ "باتريوت" لفصل الشتاء.
كما سبق أن قال إن شراء كييف 5% من المخزون الأميركي من هذه الصواريخ، سيتيح لها الصمود خلال الشتاء، بينما قد يمكّنها الحصول على 10% من اعتراض جميع الصواريخ الباليستية الروسية.










