
دعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الثلاثاء، نظيره الأميركي دونالد ترمب إلى تنشيط المسار الدبلوماسي لإنهاء الحرب مع روسيا، وذلك خلال اجتماع في المكتب البيضاوي وصفه بأنه "جيد"، وقال إنهما بحثا تراخيص إنتاج الصواريخ الاعتراضية لمنظومة الدفاع الجوي "باتريوت" محلياً في أوكرانيا.
وأضاف زيلينسكي، في منشور على منصة "إكس"، أن اللقاء تناول عدداً من الأفكار الأخرى التي يمكن أن تساعد أوكرانيا، موجهاً الشكر إلى الولايات المتحدة على ما وصفه بـ"دعمها الثابت".
وقال زيلينسكي إنه التقى فريقاً من شركة "لوكهيد مارتن" الأميركية للصناعات الدفاعية، لبحث توسيع التعاون مع أوكرانيا في مجالي الإنتاج المشترك وتبادل التقنيات.
وأوضح أن المباحثات تناولت القدرات المشتركة المرتبطة بمنظومة "باتريوت" وأنظمة دفاعية أخرى، مضيفاً أن فرق الجانبين تعمل على إعداد حلول محددة للانتقال إلى الإنتاج المشترك "في أسرع وقت ممكن"، بما يعزز قدرات أوكرانيا الدفاعية.
وأشار زيلينسكي إلى أن "لوكهيد مارتن" تنتج صواريخ ATACMS، ومنظومات HIMARS، ومقاتلات F-16، إلى جانب صواريخ الاعتراض المستخدمة في منظومة "باتريوت".
وجاءت مناقشة التراخيص بعد إعلان ترمب، خلال قمة حلف شمال الأطلسي "الناتو" في يوليو، استعداد واشنطن لمنح أوكرانيا حق إنتاج صواريخ الاعتراض الخاصة بمنظومة "باتريوت".
وتسعى كييف إلى الحصول على مزيد من قدرات الدفاع الجوي لمواجهة الهجمات الروسية بالصواريخ والطائرات المسيّرة، كما تجري محادثات منفصلة مع واشنطن بشأن اتفاق للتعاون في مجال الطائرات المسيّرة.
تنشيط المسار الدبلوماسي
وأوضح الرئيس الأوكراني أن المحادثات مع ترمب تطرقت أيضاً إلى "الجهود الدبلوماسية" لإنهاء الحرب، قائلاً: "من المهم إعادة تنشيط المسار الدبلوماسي، وسترتب فرقنا تفاصيل اتصالاتها اللاحقة".
ولم يكشف زيلينسكي عن طبيعة الخطوات المرتقبة أو جدول زمني لاستئناف التحركات الدبلوماسية، التي تعثرت خلال الأشهر الماضية مع استمرار القتال بين روسيا وأوكرانيا.
وأعلنت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، عبر منصة "إكس"، أن ترمب اختتم اجتماعيه في المكتب البيضاوي مع نتنياهو والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، ووصفت اللقاءين بأنهما كانا "إيجابيين ومثمرين"، من دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن نتائج المباحثات.
ومن المقرر أن يتوجه زيلينسكي إلى مبنى الكونجرس للقاء أعضاء في مجلس الشيوخ، في محاولة لحشد الدعم لاستمرار المساعدات العسكرية الأميركية.
وقدم الرئيس الأوكراني خلال اجتماعه مع ترمب تعازي بلاده في وفاة السيناتور ليندسي جراهام، واصفاً إياه بأنه "كان صديقاً حقيقياً لأوكرانيا".
وأثار رحيل جراهام تساؤلات بشأن مستقبل الدعم المقدم لكييف، إذ كان أحد أبرز المدافعين عن المساعدات العسكرية لأوكرانيا والعقوبات المشددة على روسيا داخل الكونجرس.
وتأتي الزيارة في وقت أبلغت فيه وزارة الحرب الأميركية "البنتاجون" المشرعين بأنها لن تستكمل صرف 400 مليون دولار أقرها الكونجرس لمساعدة أوكرانيا قبل السنة المالية 2029، وفق رسالة اطلعت عليها "رويترز".
وبحسب الوكالة، لم تُصرف الأموال أو تُدرج في عقود بعد، رغم مرور نحو شهرين على إرسال خطة الإنفاق إلى الكونجرس، في وقت تواجه فيه أوكرانيا نقصاً حاداً في الأسلحة اللازمة للتصدي للهجمات الروسية.
وانتقد ديمقراطيون وعدد من الجمهوريين بطء "البنتاجون" في استخدام الأموال التي أقرها الحزبان لدعم كييف.
تصعيد ميداني
وتزامنت زيارة زيلينسكي مع إعلان وزارة الدفاع الروسية استهداف سفينتين أوكرانيتين ومنشآت في ميناء ميكولايف، قالت إنها تُستخدم لاستقبال الشحنات العسكرية وتخزينها وإمداد القوات الأوكرانية بالوقود.
وأضافت الوزارة، في بيان، أن طائرات مسيّرة استهدفت، على بُعد 11 كيلومتراً شرق أوديسا، سفينة شحن قالت إنها كانت تنقل معدات عسكرية إلى ميناءي أوديسا وتشورنومورسك، إلى جانب استهداف سفينة أخرى في ميناء ميكولايف.
ويأتي ذلك وسط تصاعد العمليات الروسية والأوكرانية في البحر الأسود وبحر آزوف خلال الأسابيع الأخيرة، واستهداف عشرات السفن، بينها ناقلات نفط وسفن شحن.








