
قال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، الأحد، إن من السابق لأوانه التعليق على تقارير بشأن مناقشات أميركية أوكرانية حول مقترح لوقف الغارات الجوية المتبادلة ضمن جهود إنهاء الحرب، مؤكداً أن موقف موسكو من أي مبادرة سلام جديدة سيتوقف على مدى توافقها مع مصالح روسيا.
ونقلت وكالة "إنترفاكس" الروسية للأنباء عن بيسكوف قوله: "لا نعرف مدى مصداقية هذه التقارير أو مصدرها.. إنها مجرد تقارير صحافية.. لكن من السابق لأوانه التعليق عليها في هذه المرحلة". وأضاف: "إن رد روسيا على أي مبادرة سلام جديدة سيعتمد على مدى توافقها مع مصالح موسكو".
وأشار المتحدث باسم "الكرملين" إلى أنه مع مرور الوقت، من المحتمل أن تُطرح بعض الصيغ أو المقترحات، وما سيحدث بعد ذلك سيعتمد على مدى توافقها مع مصالح موسكو، لافتاً إلى أن موسكو تحافظ على قنوات الحوار مع المفاوضين الأميركيين.
وقف الغارات الجوية المتبادلة
وقال مصدر أوكراني لـ"رويترز" إن مسؤولين أوكرانيين وأميركيين ناقشوا اقتراحاً لوقف الغارات الجوية المتبادلة لتقديمه إلى روسيا في إطار مسعى جديد لإحياء محادثات السلام الهادفة إلى إنهاء الحرب التي أشعلها غزو موسكو لأوكرانيا في 2022.
وأضاف المصدر أن أوكرانيا قدمت للرئيس الروسي فلاديمير بوتين في الماضي، مقترحات لوقف إطلاق النار، لكنها قوبلت بالرفض. ومع ذلك، يعتقد بعض المسؤولين أن الضغط على الاقتصاد الروسي جراء الهجمات الأوكرانية المستمرة بالطائرات المسيرة والصواريخ قد يؤدي إلى إبداء بوتين مرونة في موقفه.
وعبر مسؤولون روس عن أملهم في أن يزور المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر موسكو عندما تسمح جداول أعمالهما بذلك، وأن يستمر الحوار مع واشنطن.
وتعثرت الجهود التي تبذلها الولايات المتحدة للتوسط في إبرام اتفاق سلام إلى حد كبير في الأشهر القليلة الماضية، في حين تحولت الأنظار الدبلوماسية أيضاً إلى الحرب مع إيران.
وتحدث الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الأسبوع الماضي، مع ويتكوف وكوشنر حول آفاق استئناف المحادثات مع روسيا، ومن المقرر أن يجتمع مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في واشنطن، الثلاثاء.
تبادل ضربات
وتبادلت روسيا وأوكرانيا ضربات جديدة استهدفت منشآت عسكرية وبنى لوجستية وسفناً مرتبطة بالإمدادات في بحر قزوين وسيبيريا والبحر الأسود، في تصعيد يعكس اتساع نطاق المواجهة خارج خطوط القتال.
وقالت وزارة الدفاع الروسية، الأحد، إن طائراتها المسيرة أصابت في البحر الأسود، سفينة شحن بضائع سائبة كانت تنقل إمدادات عسكرية للجيش الأوكراني.
وأضافت الوزارة، في تقريرها، أنها استهدفت مراكز لوجستية أوكرانية ومواقع لإنتاج وتخزين الطائرات المسيرة بعيدة المدى، فضلاً عن بنى تحتية للطاقة والنقل والموانئ، من دون تقديم مزيد من التفاصيل.
وكانت أوكرانيا ذكرت، السبت، إن طائراتها المسيرة أصابت منصة نفطية روسية في بحر قزوين ومصفاة نفط في سيبيريا، وهما منشأتان تقعان على مسافة تزيد عن 700 كيلومتر وأكثر من ألفي كيلومتر من الأراضي الأوكرانية، ما يبرز اتساع نطاق حملة كييف لاستخدام الطائرات المسيرة بعيدة المدى.
وذكر جهاز الأمن الأوكراني أن كييف استهدفت منصة فيلانوفسكي النفطية التابعة لشركة "لوك أويل" الروسية، التي تعد جزءاً من أكبر حقل نفطي روسي في بحر قزوين.
وأكدت السلطات المحلية في منطقة تيومين السيبيرية أن طائرة مسيرة أوكرانية تسببت في اندلاع حريق بمصفاة المنطقة، لكنها لم توضح ما إذا كان الإنتاج قد تأثر.








