
نددت كوريا الشمالية، الخميس، بموافقة الولايات المتحدة على بيع صواريخ ومعدات عسكرية إلى كوريا الجنوبية، وتوعدت بـ"رد قوي وفوري" على ما وصفته بـ"الأعمال العدائية الأميركية".
وتأتي هذه التصريحات بعد أيام من تجديد الرئيس الأميركي دونالد ترمب مساعيه للتواصل مع الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون، إذ عبر عن رغبته في عقد اجتماع آخر، فيما لم تبد بيونج يانج رغبة رسمية في استئناف المحادثات.
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الكورية الشمالية: "أدركنا مجدداً، وبوضوح، موقف الولايات المتحدة العدائي الدائم تجاه جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية"، في إشارة إلى الاسم الرسمي للبلاد.
وكان المتحدث يرد على موافقة وزارة الخارجية الأميركية على صفقة بيع محتملة لكوريا الجنوبية بقيمة 125 مليون دولار، تشمل صواريخ AIM-9X سايدويندر التكتيكية من فئة جو-جو، ومعدات ذات صلة، وهو ما وصفته بيونج يانج بأنه "تهديد أمني جديد".
تحركات أميركية لإحياء الدبلوماسية
وانتقدت بيونج يانج أيضاً خطة أميركية لتمويل أنشطة تتعلق بتوثيق وضع حقوق الإنسان في كوريا الشمالية، وجمع المعلومات عن البلاد، ووصفت هذه الجهود بأنها "جزء من حملة تهدف إلى زعزعة الاستقرار في نظامها الاجتماعي".
وقال المتحدث إن واشنطن وافقت هذا العام على بيع أنظمة أسلحة مختلفة إلى كوريا الجنوبية، بما في ذلك صواريخ جو-جو متطورة، وطائرات هليكوبتر وقنابل دقيقة التوجيه، مع تشجيع سول على تعزيز قدراتها القتالية.
وأضاف المتحدث: "الآن، مع تسارع التكامل العسكري بين الولايات المتحدة وحلفائها في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، لا يمكننا تجاهل التأثير السلبي للولايات المتحدة على البيئة الأمنية الإقليمية".
وأضاف المسؤول أن بلاده "على دراية بهذه التهديدات، وستتخذ رداً جاداً وفورياً وقوياً على التصرفات العدائية في مختلف المجالات".
ويأتي هذا التصعيد الكلامي في اتجاه معاكس لمساعي ترمب لترتيب لقاء مع الزعيم الكوري الشمالي "في أقرب وقت ممكن هذا الخريف"، وفق ما نشرته صحيفة "وول ستريت جورنال".
وبحسب الصحيفة، فإن ترمب يدفع مساعديه لهذا الغرض بغية إحياء الجهود الدبلوماسية التي بدأها خلال ولايته الأولى، لإقناع الزعيم الكوري الشمالي بالتخلي عن برنامج بلاده للأسلحة النووية.
وذكر المسؤولون أن ترمب ناقش، بشكل خاص، إمكانية ترتيب لقاء مباشر مع كيم خلال رحلته المقبلة إلى آسيا، والتي قد تجري في نوفمبر، خلال قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ "أبيك"، في شينزين بالصين.








