
يقود السيناتور الديمقراطي عن ولاية ماريلاند، كريس فان هولين، مجموعة من أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين للمطالبة بإجابات بشأن العنف ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة.
ويعتزم فان هولين، الخميس، تقديم قرار يلزم إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتزويد الكونجرس بتقرير مفصل عن ممارسات إسرائيل في مجال حقوق الإنسان بالضفة الغربية، في خطوة قد تمهد لفرض تصويت على القرار خلال الأسابيع المقبلة، بحسب صحيفة "نيويورك تايمز".
ويستند القرار، وهو أحدث محاولة من الديمقراطيين في الكونجرس لتحدي سياسات وإجراءات الحكومة الإسرائيلية، إلى بند في قانون المساعدات الخارجية يسمح للمشرعين بطلب معلومات من وزارة الخارجية بشأن سجل حقوق الإنسان لأي دولة تتلقى مساعدات أمنية أميركية.
محاولة لفرض التصويت
ويشارك 10 أعضاء ديمقراطيين بمجلس الشيوخ في رعاية القرار، الذي يتمتع بصفة إجرائية خاصة تتيح لفان هولين فرض التصويت عليه حتى إذا رفض القادة الجمهوريون، كما هو متوقع، طرحه أمام المجلس.
وقد يؤدي ذلك إلى تصويت جديد في الكونجرس يسلط الضوء على الانقسام داخل الحزب الديمقراطي بشأن إسرائيل، في ظل تزايد عدد أعضاء الحزب الذين يتخذون مواقف معارضة لإسرائيل.
وقال فان هولين: "شهدنا انتهاكات مستمرة لحقوق الإنسان في الضفة الغربية، لكننا ننتقل من وضع سيئ إلى وضع مزرٍ".
ويركز القرار على 9 مواطنين أميركيين على الأقل سقطوا في الضفة الغربية منذ يناير 2022، بينهم الصحافية الفلسطينية الأميركية شيرين أبو عاقلة، التي قتلتها إسرائيل عام 2022، وعائشة نور إزجي إيجي، التي قُتلت برصاص جندي إسرائيلي عام 2024.
ويقول القرار إن السلطات الإسرائيلية لم تحاسب المسؤولين عن تلك الحوادث، وإن الوكالات الأميركية لم تجرِ تحقيقاتها المستقلة أو تقدم معلومات جوهرية بشأن التحقيقات القائمة.
وقال فان هولين: "إذا سلط مجلس الشيوخ الأميركي الضوء على هذا الأمر، فسننقذ أرواحاً. سننقذ أرواح مواطنين أميركيين. وسننقذ أيضاً أرواح مدنيين فلسطينيين".
تحركات ديمقراطية ضد عنف الضفة
وتزايد القلق بين الديمقراطيين في الكونجرس بشأن العنف الإسرائيلي في الضفة الغربية.
وفي العام الماضي، قدم السيناتور الديمقراطي عن ولاية نيوجيرزي كوري بوكر "قانون منع العنف في الضفة الغربية"، الذي شارك فان هولين في رعايته، لفرض عقوبات مالية وقيود على التأشيرات بحق الأشخاص الذين يرتكبون أعمال عنف ضد المدنيين هناك أو يسهلونها.
وحظي مشروع القانون بتأييد واسع بين الديمقراطيين، لكنه لم يتقدم في لجنة العلاقات الخارجية التي يقودها الجمهوريون، ولم يُطرح للتصويت.
وقالت منظمة "جي ستريت"، وهي جماعة ضغط ليبرالية مؤيدة لإسرائيل دعمت التشريع، إن العقوبات ضرورية لتعطيل الشبكات التي تدعم المستوطنين المتطرفين والجماعات الفلسطينية المسلحة، والحفاظ على إمكانية التوصل إلى حل الدولتين.
واستشهدت المنظمة بتقديرات تشير إلى ارتفاع عنف المستوطنين بنسبة 30% خلال الأشهر الأولى من عام 2025، مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.
وأثارت القضية أيضاً انتقادات حادة بشكل غير معتاد من مسؤولين إسرائيليين.
وقال سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة، يحيئيل لايتر، وهو مستوطن منذ فترة طويلة، في وقت سابق من هذا العام، إن عنف المستوطنين المتطرفين يمثل "وصمة" على إسرائيل ويكلفها دعماً في واشنطن، مضيفاً أن الحكومة الإسرائيلية تتعامل مع الأمر بجدية.










