
رجح مسؤول أوكراني كبير، الجمعة، إجراء محادثات "فنية" مع روسيا قريباً دون أن يحدد موعداً، فيما أحجم "الكرملين" عن التعليق على تقارير بشأن إمكانية عقد جولة محادثات مع كييف في سبتمبر بمشاركة الولايات المتحدة.
وقال كيريلو بودانوف، كبير مستشاري الرئيس الأوكراني، إن محادثات فنية بشأن الحرب مع روسيا قد تُعقد قريباً، لكنه لا يتوقع التوصل إلى اتفاق سريع.
وأضاف بودانوف في مقابلة نقلتها وكالة "رويترز": "أعتقد أن الجميع سيشهدون بدء المفاوضات قريباً جداً.. لكنها ستركز أساساً على الجوانب الفنية والتحضيرات لحدث كبير، آمل أن نصل إليه في نهاية المطاف".
ورداً على سؤال بشأن ما إذا كان القتال سيستمر طوال فصل الشتاء، قال بودانوف إن من "غير الواقعي" توقع انتهاء الحرب في الوقت الراهن، موضحاً أن أوكرانيا وروسيا تحتاجان للوصول إلى نقطة تكونان فيها مستعدتين لاتخاذ خطوة متزامنة نحو بعضهما بعضاً، وأن "كييف منفتحة على ذلك".
وتابع مدير مكتب الرئيس الأوكراني: "حتى الآن، تقول روسيا صراحة: قد نرغب في ذلك.. لكن لا"، مضيفاً أنه يتحدث عن ذلك لأنه "منخرط بقوة في هذا الأمر (المحادثات)".
الكرملين يرفض التعليق
في المقابل، قال مستشار الكرملين للشؤون الخارجية يوري أوشاكوف إنه لا يستطيع الإدلاء بتصريحات محددة عن تقارير إعلامية تحدثت عن عقد جولة محادثات قريباً.
ونقل تلفزيون RT الروسي عن المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف قوله إن روسيا تواصل استهداف البنية التحتية العسكرية لأوكرانيا، مشيراً إلى أن "عملية التفاوض متوقفة حالياً"، وأنه لم تُطرح أفكار جديدة في هذا المسار.
وقالت وزارة الخارجية الروسية إن موسكو لا تهتم بهدنة مؤقتة في أوكرانيا، بل تريد تسوية شاملة ومعالجة ما تصفها بـ"الأسباب الجذرية" للصراع.
ولم تسفر المحادثات المدعومة من الولايات المتحدة حتى الآن عن نتائج ملموسة لإنهاء الحرب التي دخلت عامها الخامس، فيما عُقدت الجولة السابقة من المفاوضات الثلاثية في فبراير، ولم يجرِ ممثلو روسيا وأوكرانيا منذ ذلك الحين سوى محادثات منفصلة مع الوفد الأميركي.
ويتمثل المطلب الرئيسي لروسيا في انسحاب أوكرانيا من منطقة دونباس شرقي البلاد، التي لم تتمكن القوات الروسية من السيطرة عليها بالكامل، فيما تشدد كييف على أنها لن تتنازل عن أي أراض لا تزال تحت سيطرتها.
لافروف: لا إنذارات لواشنطن
ونقل تلفزيون RT عن وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف قوله إن موسكو لم توجه أي إنذارات إلى الولايات المتحدة بشأن مشاركتها في الضربات الأوكرانية على الأراضي الروسية، لكنها تثير هذه القضية في اتصالاتها مع واشنطن.
وبشأن المحادثات التي أجراها مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA) جون راتكليف في موسكو، قال لافروف إن "أجهزة الاستخبارات الروسية والأميركية تعمل في صمت".
وكان الكرملين أعلن أن راتكليف أجرى محادثات مع نظرائه الروس في موسكو، في زيارة نادرة على مستوى أجهزة الاستخبارات، من دون أن يلتقي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وتنظر موسكو بشكل متزايد إلى الضربات الأوكرانية داخل روسيا باعتبارها مرتبطة بدول في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، بالنظر إلى تزويد تلك الدول كييف بالأسلحة والمعلومات الاستخباراتية، وفق ما نقلت "بلومبرغ" عن أشخاص مقربين من الكرملين.
وقالت المصادر إن روسيا تستعد لتصعيد هجماتها على أوكرانيا، بعدما خلصت إلى أن مفاوضات التوصل لاتفاق سلام وصلت إلى طريق مسدود.
وذكرت المصادر نفسها أن موسكو تدرس في الوقت الراهن تكثيف هجماتها باستخدام الصواريخ الباليستية على كييف، بما في ذلك وسط العاصمة، إلى جانب استهداف البنية التحتية في مدن أوكرانية أخرى.
وأضافت أن جميع أطر التفاوض انهارت فعلياً، ما أعاد طرفي الحرب إلى نقطة الصفر، مشيرة إلى أن بوتين لن ينهي الحرب تحت ضغط العقوبات الاقتصادية والهجمات الأوكرانية على مصافي النفط وشبكات الخدمات اللوجستية الروسية.










