قيود أمريكية على فرع "بنك مصر" في الإمارات بسبب إيران | الشرق للأخبار

قيود أميركية على فرع "بنك مصر" في الإمارات بسبب إيران.. و"المركزي المصري" يوضح

شعار وزارة الخزانة الأميركية في مبنى الوزارة بواشنطن في الولايات المتحدة. 20 يناير 2023 - Reuters
شعار وزارة الخزانة الأميركية في مبنى الوزارة بواشنطن في الولايات المتحدة. 20 يناير 2023 - Reuters

اتهمت الولايات المتحدة، الجمعة، فرع "بنك مصر" في الإمارات بإجراء معاملات مع إيران، فيما قال البنك المركزي المصري إنه ووزارة الخارجية المصرية على اتصال مع واشنطن فيما يخص الإجراءات الأميركية بهذا الشأن.

وأعلنت وزارة الخزانة الأميركية، الجمعة، أن شبكة مكافحة الجرائم المالية (FinCEN) التابعة لها اقترحت، في إطار "عملية العزل الاقتصادي"، قاعدة من شأنها إلغاء إمكانية وصول فرع "بنك مصر" في الإمارات إلى المؤسسات المالية الأميركية عبر خدمات المراسلة المصرفية، متهمةً البنك بإجراء معاملات مع إيران خلال عامين ونصف العام.

ونقلت الوزارة، في بيان، عن وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قوله: "لقد تعهدت وزارة الخزانة بقطع كل شريان اقتصادي متبقٍ لدى طهران، ووضع حد نهائي لتهديد النظام الإيراني، وحذرنا أيضاً من أن الجهات التي تمكّن إيران لا يمكنها الاستمرار في الاستفادة من الوصول إلى الدولار الأميركي والنظام المالي العالمي، وقد اختار بنك مصر في الإمارات أن يتعلم ذلك بالطريقة الصعبة، واليوم نتخذ الخطوة الأولى لمحاسبته على دعمه المستمر والفاضح للنظام الإيراني".

الرد المصري 

في المقابل، علّق البنك المركزي المصري على القرار الأميركي، قائلاً، في بيان، إن البنك ووزارة الخارجية المصرية على اتصال بالجانب الأميركي فيما يخص تلك الإجراءات.

ولفت البنك المركزي المصري إلى أن الإجراء يقتصر على معاملات فرع "بنك مصر" في الإمارات مع المراسلين بعملة الدولار الأميركي فقط، ولا يمتد أثر أي من تلك الإجراءات إلى أي من بنوك القطاع المصرفي المصري، بما فيها "بنك مصر" في جمهورية مصر العربية أو أي من فروعه الخارجية الأخرى.

وشدد البنك المركزي المصري على "قوة وصلابة" جميع البنوك العاملة في مصر.

شبكات مالية موازية

وكانت وزارة الخزانة الأميركية ذكرت أن تقييماتها تشير إلى أن "بنك مصر" في الإمارات يمثل محوراً مالياً رئيسياً يتيح للنظام الإيراني الوصول إلى الدولار الأميركي، مقدرةً أن البنك عالج، خلال الفترة بين يناير 2024 ويونيو 2026، معاملات بقيمة نحو 1.8 مليار دولار لصالح 103 شركات يُحتمل أن تكون جزءاً من شبكات مصرفية إيرانية موازية.

وبحسب بيان وزارة الخزانة، تخضع إيران بالفعل لعقوبات أميركية شاملة، ولذلك تعتمد، من أجل تحقيق إيرادات في الخارج، على شبكات مصرفية موازية تعمل عبر ولايات قضائية متعددة، وتوفر لها بصورة أساسية إمكانية الوصول إلى علاقات المراسلة المصرفية المقومة بالدولار الأميركي.

وأضافت الوزارة أن طهران تستخدم هذه الشبكات المصرفية الموازية لغسل الأموال، وشراء الأسلحة، وتمويل الجماعات التابعة لها في المنطقة، والتي تصنفها الولايات المتحدة جماعات إرهابية.

وأشارت إلى أن قائمة عملاء "بنك مصر" بالإمارات تشمل شركات تبدو كأنها واجهات تستخدمها وزارة الدفاع الإيرانية والحرس الثوري للالتفاف على العقوبات الأميركية، فضلاً عن غسل أموال لصالح المرشد الإيراني مجتبى خامنئي.

وقالت وزارة الخزانة إن الإجراء المقترح من شبكة مكافحة الجرائم المالية ضد "بنك مصر" في الإمارات من شأنه قطع شريان مالي رئيسي للنظام الإيراني، وحرمانه من إحدى وسائل الالتفاف على العقوبات.

وحذرت من أنه في إطار "عملية العزل الاقتصادي"، ستواجه المؤسسات المالية في أنحاء العالم مخاطر متزايدة للتعرّض للعقوبات بسبب تعاملها مع "بنك مصر" بالإمارات وغيره من الجهات التي تسهّل المعاملات المالية لصالح إيران، وفقاً للوزارة.

تداعيات الإجراءات

وأوضحت الوزارة أن شبكة مكافحة الجرائم المالية أصدرت، الجمعة، إشعاراً باقتراح وضع قاعدة تنظيمية، خلصت فيه إلى أن "بنك مصر" في الإمارات مؤسسة مالية تعمل خارج الولايات المتحدة وتمثل مصدر قلق رئيسياً في مجال غسل الأموال.

وأضافت أنه بموجب الإشعار، تقترح الشبكة منع المؤسسات المالية الأميركية من فتح حساب مراسل مصرفي لـ"بنك مصر" بالإمارات أو الاحتفاظ به، سواء لحسابه أو نيابةً عنه.

وبموجب القاعدة المقترحة أيضاً، ستُطلب من المؤسسات المالية الأميركية اتخاذ إجراءات مناسبة تحول دون معالجة أي معاملة لحساب مراسل في الولايات المتحدة تابع لمؤسسة مصرفية أجنبية، إذا كانت هذه المعاملة تتضمن "بنك مصر" بالإمارات.

كما ستُلزم المؤسسات المالية الأميركية بتطبيق إجراءات رقابية خاصة على حسابات المراسلة المصرفية الأجنبية التابعة لها، للحيلولة دون استخدامها في معالجة معاملات تتضمن "بنك مصر" بالإمارات.

وأوضح البيان أن هذا التصنيف والإجراء الخاص المقترح بموجبه ينطبقان فقط على "بنك مصر" بالإمارات، وفقاً للتعريف الوارد في الإشعار، ولا يشملان عمليات "بنك مصر" في أي دولة أخرى.

عقوبات إضافية

وقالت الوزارة الأميركية إن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) التابع لها فرض عقوبات على رضا محمد تأييدي، مدير فرع "بنك ملي" في دبي.

وأفادت وزارة الخزانة بأن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية يتخذ إجراءات إضافية ضد "بنك ملي" وشبكة إيران المصرفية الموازية. وقالت إن المواطن الإيراني رضا محمد تأييدي يشغل منصب المدير العام لفرع "بنك ملي" في دبي، مضيفةً أن البنك سهّل معاملات بمليارات الدولارات عبر حسابات يسيطر عليها "فيلق القدس" التابع للحرس الثوري الإيراني، ما مكّن "فيلق القدس" والحرس الثوري من نقل الأموال من داخل إيران وإليها.

وأوضحت الوزارة أن حسابات "فيلق القدس" لدى "بنك ملي" استُخدمت أيضاً لتمويل وكلاء وشركاء موالين لإيران، بما في ذلك في العراق.

شركة مقرها هونج كونج

كما فرض المكتب عقوبات على شركة مقرها هونج كونج، وصفها بأنها "شركة واجهة"، وقال إنها "ساعدت في غسل أموال لصالح دار صرافة إيرانية خاضعة للعقوبات".

وذكرت وزارة الخزانة الأميركية أن شركة "Kameng Trading Limited" التي تتخذ من هونج كونج مقراً لها ساعدت أشخاصاً إيرانيين خاضعين للعقوبات على الوصول إلى النظام المالي الدولي.

وأضافت الوزارة أن شركة الصرافة الإيرانية الخاضعة للعقوبات "Pedram Pirouzan"، المعروفة أيضاً باسم "Opal Exchange"، استخدمت شركة "Kameng Trading" لغسل الأموال لصالح إيران.

وأوضحت أن شركة "Pedram Pirouzan" أُدرجت على قائمة العقوبات بموجب الأمر التنفيذي رقم 13902، بسبب نشاطها في القطاع المالي للاقتصاد الإيراني.

كما أفادت الوزارة بأن تأييدي أُدرج على قائمة العقوبات بموجب الأمر التنفيذي رقم 13224، وهو أمر تنفيذي يستهدف مكافحة الإرهاب، وذلك لعمله أو ادعائه العمل، بشكل مباشر أو غير مباشر، لصالح "بنك ملي" أو نيابةً عنه.

وأدرج مكتب مراقبة الأصول الأجنبية كذلك شركة "Kameng Trading" على قائمة العقوبات بموجب الأمر التنفيذي رقم 13902، بسبب نشاطها في القطاع المالي للاقتصاد الإيراني.

عزل النظام الإيراني

وقالت وزارة الخزانة إن جميع ممتلكات الأشخاص المدرجين أو الخاضعين للحظر والمذكورين أعلاه، والمصالح المرتبطة بهذه الممتلكات، الموجودة في الولايات المتحدة أو في حوزة أشخاص أميركيين أو تحت سيطرتهم، تُحظر ويجب إبلاغ مكتب مراقبة الأصول الأجنبية بها.

اقرأ أيضاً

"العزل الاقتصادي".. واشنطن تطارد شبكات إيران المالية والنفطية حول العالم

حملة أمريكية جديدة تستهدف مصادر إيرادات إيران وقطاعات النفط والشحن والذهب والتكنولوجيا، مع تهديد المتعاملين مع طهران بعقوبات ثانوية.

وأضافت أن أي كيانات مملوكة، بشكل مباشر أو غير مباشر، بصورة فردية أو مجتمعة، بنسبة 50% أو أكثر لشخص أو أكثر من الأشخاص الخاضعين للحظر، تُعد أيضاً محظورة.

وأوضحت الوزارة أن انتهاكات العقوبات الأميركية قد تؤدي إلى فرض عقوبات مدنية أو جنائية على أشخاص أميركيين وأجانب.

وأشارت الوزارة إلى أن "عملية العزل الاقتصادي" تهدف إلى قطع شرايين التمويل المتبقية التي تدعم النظام الإيراني، موضحةً أنها حددت بدقة الشبكات والجهات الميسّرة والقنوات المالية التي تستخدمها طهران لتهريب النفط، والالتفاف على العقوبات، وتمويل الإرهاب.

وأضافت أنها، بالتعاون مع شركاء في أنحاء الحكومة الأميركية وحلفائها، تستهدف أي مصدر للإيرادات غير المشروعة للنظام الإيراني.

وبحسب وزارة الخزانة، وسّعت "عملية العزل الاقتصادي" بدرجة كبيرة مخاطر العقوبات التي يواجهها من يواصلون التعامل التجاري مع إيران.

وحذرت الوزارة من أن أي كيان يسهّل غسل الأموال أو الالتفاف على العقوبات نيابةً عن إيران سيُمنع من الوصول إلى النظام المالي الأميركي.

كما توسّع العملية نطاق العقوبات الثانوية المفروضة على من يواصلون التعامل التجاري مع النظام الإيراني، وتسرّع وتيرة إجراءات إنفاذ العقوبات الأميركية.

تصنيفات

قصص قد تهمك