جي دي فانس يتحرك لكسب مؤيدي إسرائيل داخل الحزب الجمهوري | الشرق للأخبار

استعداداً للانتخابات.. فانس يتحرك لكسب مؤيدي إسرائيل داخل الحزب الجمهوري

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال اجتماع في البيت الأبيض مع وفد من الحاخامات. 3 أغسطس 2026 - @MoishIndig
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال اجتماع في البيت الأبيض مع وفد من الحاخامات. 3 أغسطس 2026 - @MoishIndig

يسعى نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إلى تعزيز علاقاته مع الجمهوريين المؤيدين لإسرائيل وكسب دعمهم استعداداً للانتخابات الرئاسية المقررة في عام 2028، رغم شكوك في هذه الأوساط بسبب علاقته مع المعلق المحافظ تاكر كارلسون.

وفي خطاب مغلق أمام "الائتلاف الجمهوري اليهودي"، نجح فانس في تهدئة بعض المخاوف بشأن موقفه من إسرائيل، خصوصاً لدى كبار المانحين المؤيدين لتل أبيب، حسبما أوردت مجلة "بوليتيكو". كما عزّز فانس قناعة هؤلاء المانحين بأنه سيكون خياراً أفضل من أي مرشح قد يختاره الحزب الجمهوري في انتخابات 2028.

لكن لا تزال لدى بعض الحاضرين تساؤلات بشأن فانس، خصوصاً بشأن علاقته بالمعلق المحافظ تاكر كارلسون، الذي يثير غضب القيادات الجمهورية اليهودية بسبب انتقاداته لإسرائيل.

وقال جوش كاتزن، المطور العقاري وعضو مجلس إدارة الائتلاف الجمهوري اليهودي: "لقد بدد فانس الكثير من المخاوف، لكنه لم يتطرق إلى علاقته بتاكر كارلسون، وهذا ترك كثيرين يتساءلون عن السبب".

شعبية إسرائيل

ودخل جي دي فانس في صلب الجدل مباشرة خلال مشاركته في جلسة "الائتلاف اليهودي الجمهوري"، إذ أشار إلى التراجع الحاد في شعبية إسرائيل بين الأميركيين الشباب، كما تطرق إلى مزاعم "تصاعد معاداة السامية".

وقال فانس، خلال حوار أداره السيناتور السابق نورم كولمان، رئيس مجلس إدارة "الائتلاف اليهودي الجمهوري": "هناك شكوك متزايدة، بين من يمكن أن أسميهم الأميركيين دون سن الأربعين، بشأن العلاقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل".

وأضاف: "أعتقد أن ما يتعين علينا فعله هو توضيح لماذا تصب هذه العلاقة في مصلحة الولايات المتحدة، وأن نخرج بالفعل ونتحدث عن الطرق التي تجعلها في مصلحة بلدنا".

وأشار فانس إلى أنه على الجمهوريين "التحدث عن التوافق الملموس في المصالح وبناء العلاقة على هذا الأساس، بدلاً من الاعتماد على خطاب ربما كان منطقياً إلى حد كبير قبل 30 أو 40 عاماً، لكنه لم يعد يتمتع بالتأثير نفسه الذي كان سابقاً، لأن البلاد تغيرت، ولأن الشباب ينظرون إلى الأمر بطريقة مختلفة".

ومن المرجح أن يحتاج فانس، الذي يتصدر حالياً سباق المرشحين المحتملين لنيل ترشيح الحزب الجمهوري للرئاسة في عام 2028، إلى تعزيز دعم هذه الأوساط إذا أراد خلافة الرئيس الحالي دونالد ترمب.

علاقة فانس وتاكر كارلسون

وتصاعدت تحفظات بعض الأوساط المؤيدة لإسرائيل تجاه فانس خلال الأشهر الأخيرة بسبب موقفه تجاه حرب إيران، إذ يدعم التوصل لحل تفاوضي، وانتقاداته لحكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

كما ترك ردّه المطول على سؤال يتعلق بتاكر كارلسون ومعلقين آخرين، بعض الحاضرين راغبين في الحصول على إجابة أكثر وضوحاً.

وسأل كولمان فانس: "تاكر كارلسون، ميجان كيلي، جو روجان، نيك فوينتيس. لقد منحوا منابر لأشخاص معادين للسامية. كيف تحدد الخط الفاصل فيما يتعلق بالمنصات التي تظهر عليها؟".

وردّ فانس قائلاً إنه يدرك أن كثيراً من الموجودين في القاعة قد يختلفون مع تصريحات كارلسون أو ميجان كيلي أو جو روجان، لكنه انتقل بعد ذلك للحديث عن روجان وفوينتس، معتبراً أنهما "فئتان مختلفتان جداً"، مشيراً إلى ضرورة التعامل مع أشخاص مثل جو روجان ومحاولة إقناعهم بالحجج حتى في حال وجود خلافات معهم.

لكن الإجابة لم تكن كافية بالنسبة إلى بعض الحاضرين، الذين لا يزالون يتساءلون عن طبيعة علاقة فانس القديمة بكارلسون.

وكان فانس ضيفاً منتظماً على برنامج كارلسون في شبكة "فوكس نيوز"، ونسب إليه الفضل في مساعدته على الفوز بالانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري في ولاية أوهايو عام 2022، وفي انتخابات مجلس الشيوخ. وفي عام 2024، ضغط كارلسون على الرئيس دونالد ترمب لاختيار فانس نائباً له، بحسب "بوليتيكو".

وقال شابوس كستنباوم، الناشط المؤيد لإسرائيل، إن تحالف فانس مع شخص دعا إلى إقالة ترمب فوراً سيجعل من الصعب على العديد من المحافظين اليهود تأييد ترشحه.

وأضاف: "نأمل أن تتم معالجة هذه القضية بسرعة حتى نتمكن من التركيز على السياسات، وليس الشخصيات".

أما إريك ليفين، أحد كبار المانحين للحزب الجمهوري وعضو مجلس إدارة الائتلاف، فقال إن فانس كان بإمكانه تحقيق "لحظة أخلاقية وسياسية استثنائية" لو أنه واجه كارلسون بشكل مباشر.

وأشار بالفعل بعض كبار المتبرعين المؤيدين لإسرائيل، ومن بينهم الملياردير كين جريفين، إلى أنهم سيدعمون وزير الخارجية ماركو روبيو في انتخابات 2028 بدلاً من فانس.

ولم يعلن فانس ولا روبيو حتى الآن عزمهما الترشح للرئاسة، رغم أن وزير الخارجية الأميركي قال إنه لن يخوض السباق إذا قرر فانس الترشح.

من جهته، قال كارلسون في رسالة نصية: "منظمة تروج للإبادة الجماعية وتدافع عنها تواصل الإصرار على أنها الضحية الحقيقية؟ لا أستطيع أن أتخيل من يصدق هذا الهراء بعد الآن".

وعكس فانس، نجحت شخصيات مثل روبيو والسيناتور تيد كروز في بناء علاقات قوية مع الجمهوريين المؤيدين لإسرائيل، سواء داخل المجتمع اليهودي أو بين المسيحيين الإنجيليين، على مدى سنوات طويلة، تعود إلى ما قبل حملتيهما الرئاسية في عام 2016.

ودفع روبيو باتجاه إلغاء تأشيرات أشخاص اتُّهموا بالترويج لـ"معاداة السامية"، بينما دخل كروز في مواجهات علنية مع كارلسون واتهمه بمعاداة السامية.

تصنيفات

قصص قد تهمك