
قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه يعتزم القيام بجولة موسعة في الولايات التي تشهد منافسة انتخابية محتدمة، خلال الشهر الأخير الذي يسبق انتخابات التجديد النصفي للكونجرس في نوفمبر.
وستكون الانتخابات النصفية الأميركية اختباراً لشعبية ترمب، التي أظهر استطلاع أجرته "رويترز/إبسوس" أنها تراجعت إلى أدنى مستوى لها في مسيرته السياسية، عند 33%، وذلك قبل شهرين فقط من موعد الاقتراع.
ويسعى الجمهوريون إلى الدفاع عن أغلبيتهم الضئيلة في مجلسي النواب والشيوخ، في مواجهة الحزب الديمقراطي الذي يبدو "أكثر حماساً".
وقال ترمب للصحافيين في المكتب البيضاوي: "سأذهب إلى ألاسكا. سأقوم بزيارات خلال آخر 30 يوماً قبل الانتخابات، وسأقوم بالعديد من الزيارات".
وأشار إلى أنه سيشارك في حملات انتخابية لدعم مرشحي الكونجرس و"بعض حكام الولايات"، مضيفاً: "أنا أحب الحكام، لكننا مهتمون بمجلس الشيوخ ومهتمون بمجلس النواب".
وتوجه الرئيس الأميركي خلال الأسابيع القليلة الماضية إلى تكساس، حيث ترأس حفل جمع تبرعات لمرشح مجلس الشيوخ ووزير العدل في الولاية كين باكستون، وإلى ساوث كارولاينا، للمشاركة في حملة دارلين جراهام خلال سباقها التمهيدي لمجلس الشيوخ، الذي فازت فيه.
وأضاف ترمب: "سأذهب إلى ألاسكا للتأكد من انتخاب سيناتور رائع لفترة جديدة"، معبراً عن دعمه لعضو مجلس الشيوخ دان إس. سوليفان في السباق الانتخابي.
وبينما يدفع مستشارون كبار في البيت الأبيض باتجاه إبقاء الحرب مع إيران ضمن نطاق محدود قبل الانتخابات، قلل ترمب علناً من أهمية تأثير انتخابات نوفمبر على استراتيجيته تجاه إيران، قائلاً إن الاستحقاق المقبل ليس عاملاً مؤثراً في قراراته.
وفي وقت يخوض فيه الجمهوريون حملة للدفاع عن أغلبيتهم الضئيلة في الكونجرس، اعتبرت مصادر مطلعة، طلبت عدم الكشف عن هوياتها، من بينها ثلاثة من مسؤولي البيت الأبيض، أن إبقاء الحرب مع إيران ضمن نطاق محدود إلى حد بعيد حتى موعد الانتخابات قد يساعد في تجنب تداعيات صراع لا يحظى بشعبية في الولايات المتحدة.
استطلاع يُظهر تراجع شعبية ترمب
أظهر استطلاع أجرته "رويترز/إبسوس" أن شعبية الرئيس الأميركي لا تزال عند أدنى مستوياتها في مسيرته السياسية، وسط استياء واسع النطاق من الحرب مع إيران ومن أداء الجمهوريين في إدارة الاقتصاد.
ولم يؤيد سوى 33% من الأميركيين أداء ترمب في البيت الأبيض، ليكون ذلك ثالث استطلاع متتالٍ لـ"رويترز/إبسوس" تسجل فيه شعبيته هذه النسبة.
وتشكل هذه النسبة عبئاً محتملاً على الحزب الجمهوري، الذي سيحاول الدفاع عن أغلبيته الضئيلة في الكونجرس خلال انتخابات التجديد النصفي المقررة في الثالث من نوفمبر المقبل.
وظلت شعبية ترمب منذ منتصف أغسطس عند مستوى لم تهبط إليه سوى لفترة وجيزة في بداية ولايته الرئاسية الأولى، وهو أقل بكثير من نسبة 47% التي سجلها في ولايته الحالية. كما تقل شعبيته حالياً عن أدنى مستوى وصل إليه سلفه في المنصب، الديمقراطي جو بايدن، عند 35% في أكتوبر 2024.
ويواجه الرئيس الأميركي استياءً واسع النطاق بسبب ارتفاع مستويات التضخم، شأنه في ذلك شأن بايدن. فقد ارتفعت أسعار الوقود بشدة منذ أن أمر ترمب القوات الأميركية ببدء قصف إيران في فبراير الماضي، فيما أظهر استطلاع "رويترز/إبسوس"، الذي استمر أربعة أيام وانتهى الاثنين، أن 36% فقط من الأميركيين يؤيدون الحرب.
كما أعرب نحو 71% من الأميركيين، بمن فيهم 4 من كل 10 جمهوريين، عن عدم رضاهم عن طريقة تعامل ترمب مع تكاليف المعيشة.












