سوريا تطالب وكالة الطاقة الذرية بإغلاق ملف عدم الامتثال | الشرق للأخبار

سوريا تطالب الوكالة الدولية للطاقة الذرية بإغلاق ملف "عدم الامتثال"

مندوب دمشق في الأمم المتحدة يعلن بدء عملية تدمير مواد كيميائية

ممثلو سوريا يتحدثون خلال إحاطة رسمية أمام ممثلي وسفراء الدول الأعضاء في الوكالة الدولية للطاقة الذرية بمقرها في فيينا. 3 سبتمبر 2026 - X/@syrianmofaex
ممثلو سوريا يتحدثون خلال إحاطة رسمية أمام ممثلي وسفراء الدول الأعضاء في الوكالة الدولية للطاقة الذرية بمقرها في فيينا. 3 سبتمبر 2026 - X/@syrianmofaex

أكدت سوريا، الخميس، التزامها الكامل بالتعاون والشفافية مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، داعية إلى رفع بند "عدم الامتثال" وإغلاق الملف خلال أعمال مجلس محافظي الوكالة.

وفي إحاطة رسمية أمام ممثلي وسفراء الدول الأعضاء في الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا، استعرضت وزارة الخارجية السورية وهيئة الطاقة الذرية السورية الجهود الوطنية المبذولة لمعالجة الملف، بما في ذلك الإعلان الطوعي عن مواد نووية لم يكن مصرحاً عنها سابقاً وإخضاعها للضمانات والرقابة الدولية.

وبحسب بيانين منفصلين لوزارة الخارجية وهيئة الطاقة الذرية السورية، أشار ممثلو دمشق خلال الإحاطة إلى قرار الحكومة فتح موقع دير الزور أمام الوكالة الدولية للطاقة الذرية بعد أكثر من 18 عاماً، إلى جانب إطلاع الوكالة على موقع آخر غير معلن يحتوي على مواد نووية، معتبرة أن هذه الخطوات تعكس مستوى التعاون والانفتاح الذي تبديه دمشق لتعزيز الثقة مع المجتمع الدولي.

وقال رئيس هيئة الطاقة الذرية السورية مضر العكلة إن دمشق تتطلع إلى ما وصفه بـ"الخطوة الإيجابية" التي وعدت بها الوكالة لإغلاق ملف "عدم الامتثال"، محذراً من أن استمرار إدراج هذا البند على جدول أعمال مجلس المحافظين خلال دورة سبتمبر سيؤدي إلى هدر غير مبرر للموارد والجهود.

و"عدم الامتثال" هو توصيف اعتمدته الوكالة الدولية للطاقة الذرية منذ 2011 بسبب عدم إعلان سوريا عن مفاعل نووي مشتبه به في دير الزور وعدم تقديم المعلومات المطلوبة للوكالة بشأنه، وهو ملف لا يزال مطروحاً أمام مجلس المحافظين رغم الجهود الجارية لتسويته.

وأكد العكلة أن الحكومة السورية الحالية لا ترتبط بالأنشطة النووية غير المعلنة المرتبطة بالنظام السابق والتي أدت إلى وضع سوريا في حالة "عدم الامتثال"، مشيراً إلى أن دمشق تعاملت مع الملف باعتباره مسؤولية وطنية واتخذت قراراً استراتيجياً بالتعاون مع الوكالة بأعلى درجات الانفتاح.

وأضاف أن سوريا قدمت تسهيلات فنية ولوجستية وصفها بأنها غير مسبوقة وغير مشروطة، بهدف الإجابة عن استفسارات الوكالة الدولية للطاقة الذرية وتوفير الظروف المناسبة لعمليات التحقق والتفتيش.

كما أكد أن الجهات السورية بذلت جهوداً للعثور على المعلومات والمواد النووية ذات الصلة، وأخضعت المواد التي تم اكتشافها للضمانات والرقابة الوطنية بإشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

أول عملية تدمير مواد كيميائية

من جانبه، أعلن مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي أن بلاده بدأت أول عملية لتدمير بعض المواد الكيميائية التي تم العثور عليها منذ سقوط النظام السابق.

وبحسب وكالة "سانا"، قال علبي في كلمة خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي حول الوضع في الشرق الأوسط: "أود أن أعلن أمامكم اليوم عن لحظة تاريخية، وهي بدء عملية تدمير بعض المواد الكيميائية التي تم العثور عليها في سوريا، وذلك ضمن إجراءات التحقق المتبعة للأمانة الفنية لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية".

وأوضح علبي أن "هذه هي عملية التدمير الأولى منذ تحرير سوريا من النظام السابق، وكذلك أول عملية تدمير لذخائر كيميائية على الأراضي السورية منذ عام 2014"، معتبراً أن هذا التطور "يمكن أن يتحول إلى نموذج للدبلوماسية المقترنة بالإرادة الصادقة وروح التعاون الدولي".

وكانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أعلنت، في تقرير سري، نشرت تفاصيله مؤخراً، العثور على نحو 73 طناً من اليورانيوم الطبيعي في أحد المواقع، منها 55 طناً على شكل قضبان وقود، ونحو 18 طناً من خردة اليورانيوم والنفايات.

وأضاف التقرير أن وقود المفاعل صُنّع في موقع داخل سوريا.

وقالت الوكالة إنها حسمت المسائل العالقة في تحقيق يتعلق بأنشطة نووية سرية في سوريا خلال حكم عائلة الأسد.

وأشاد التقرير، الذي أُرسل إلى الدول الأعضاء قبل الاجتماع الفصلي لمجلس المحافظين المقرر الأسبوع المقبل، بالسلطات السورية الجديدة لما أبدته من "شفافية وتعاون" في مساعدة الوكالة على كشف حقيقة الأنشطة السابقة والمواد المتبقية.

وكانت "الشرق" قد كشفت مؤخراً أسراراً عن المشروع النووي السوري من خلال شهادات وصور جديدة تعرض للمرة الأولى.

تصنيفات

قصص قد تهمك