
قالت روسيا الاثنين، إنها تعتبر نشر منظومات صواريخ أميركية متوسطة وقصيرة المدى في النرويج بمثابة "خطوة جديدة" ضمن سلسلة إجراءات حلف شمال الأطلسي (الناتو) "المزعزعة للاستقرار"، وإنها تعتبر الخطوة بمثابة "تهديد".
وأضاف المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف أن بناء القدرات العسكرية النرويجية "لا يمكن النظر إليه إلا على أنه تهديد لروسيا"، وقال إن الخطوة "تتطلب تدابير أمنية إضافية من موسكو".
بدورها، قالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن ظهور أنظمة أميركية في أوروبا قادرة على إطلاق صواريخ متوسطة وقصيرة المدى "خطوة أخرى في سلسلة لا تنتهي من الأعمال المزعزعة للاستقرار التي تقوم بها دول حلف الناتو".
وأضافت: "علاوة على ذلك، فبينما ينفذ الحلف خططاً وتدابير عملية محددة لنشر صواريخ غربية أرضية متوسطة المدى في المنطقة، فإنه لا يخفي نيته، بل يتباهى بها، في امتلاك قدرات واسعة النطاق لشن هجمات صاروخية في عمق أراضينا. وفي الوقت نفسه، تُبذل محاولة لاستهداف المياه الشاسعة في المنطقة، بهدف ضمان الهيمنة على الممرات البحرية ذات الأهمية العسكرية والتجارية الرئيسية".
وقالت إن روسيا "تأخذ في الاعتبار أن منظومات الصواريخ متوسطة وقصيرة المدى المنتشرة في النرويج تغطي قطاعاً كبيراً من الجزء الأوروبي من روسيا بما في ذلك موسكو".
وتابعت: "في هذا السياق، نلاحظ أن أنظمة الصواريخ الأميركية القائمة على إطلاق الصواريخ العامودي Mk-41، والتي يتم استيرادها إلى أوروبا ونشرها هذه المرة في النرويج، مصممة لإطلاق صواريخ متعددة الاستخدامات قادرة على ضرب أهداف برية وبحرية. كما نلاحظ أن هذه الأنظمة يمكن استخدامها لإطلاق صواريخ بعيدة المدى من طراز Tomahawk، وأن نشرها في الدولة الأوروبية الشمالية يتيح لها تغطية قطاع كبير من الجزء الأوروبي من روسيا، بما في ذلك موسكو".
"هدف لروسيا"
واعتبرت المتحدثة باسم الوزارة أن مواقع نشر الصواريخ الأميركية متوسطة وقصيرة المدى في النرويج "ستكون محل اهتمام خاص من جانب قوات الردع الاستراتيجي الروسية".
وأوضحت زاخاروفا: "يمكن استخدام هذه الأنظمة الصاروخية في عمليات عدائية من قبل الناتو ضد بلادنا لتحقيق أهداف استراتيجية. لذلك، لا ينبغي أن يُفاجئ المسؤولين في واشنطن وأوسلو، الذين اتخذوا قرار نشر هذه الأنظمة في النرويج، أن مواقع نشر وقيادة الأنظمة الأميركية، بالإضافة إلى البنية التحتية الداعمة لها، أصبحت، في إطار الإجراءات الروسية، محل اهتمام خاص من قبل قوات الردع الاستراتيجي الروسية، بما في ذلك التخطيط لاستخدام هذه الأنظمة الهجومية في العمليات القتالية في حال نشوب نزاع مسلح".
الحوار مع الولايات المتحدة
وبشأن الحوار مع الولايات المتحدة لتعزيز الاستقرار الاستراتيجي، قالت زاخاروفا إن الحوار "لم يتوقف، بل تم إنهاؤه من طرف واحد من قبل إدارة (الرئيس الأميركي السابق) جو بايدن".
واعتبرت أن السلطات الأميركية الحالية "تتحدث بشكل غير واقعي، عن إطلاق نوع من المفاوضات 'متعددة الأطراف' بمشاركة الصين الإلزامية، والتي صرحت مراراً وبوضوح تام بأن لديها أسباباً وجيهة لعدم الانخراط في مثل هذا العمل في المرحلة الحالية".
وأردفت: "أوضحنا مراراً وبشكلٍ واف أن الظروف المواتية لحوار استراتيجي مثمر وهادف مع الولايات المتحدة لم تهيأ بعد. وإن خطوات مثل نشر صواريخ أميركية أرضية متوسطة وقصيرة المدى في أوروبا، والتي تهدد روسيا، تقوض، على أقل تقدير، الشروط المسبقة لإجراء نقاش بناء مع الولايات المتحدة حول المسائل الاستراتيجية"









