تقديرات داخل البيت الأبيض باحتمال استمرار حرب إيران حتى 2029 | الشرق للأخبار

تقديرات داخل البيت الأبيض باحتمال استمرار حرب إيران حتى 2029

فانس وروبيو بحثا مع الرئيس قدرة طهران على مواصلة مقاومة الضغوط الأميركية رغم الحصار والعقوبات

الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ونائبه جيه دي فانس، ووزير الخارجية ماركو روبيو، خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض. 9 يناير 2026 - Reuters
الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ونائبه جيه دي فانس، ووزير الخارجية ماركو روبيو، خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض. 9 يناير 2026 - Reuters

أفاد مسؤولون أميركيون الأربعاء بأن كبار مستشاري البيت الأبيض ناقشوا مع الرئيس دونالد ترمب، في اجتماعات مغلقة، احتمال استمرار الحرب مع إيران طوال المدة المتبقية من ولايته، وربما إلى ما بعد يوم تنصيب الرئيس المقبل في يناير 2029، في تقدير يتعارض مع تأكيداته العلنية بقرب انتهاء الحرب و"استسلام" طهران، حسبما أوردت صحيفة "وول ستريت جورنال".

وذكر المسؤولون أن نائب الرئيس جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو ومسؤولين آخرين طرحوا هذا الاحتمال خلال مناقشات جرت في المكتب البيضاوي وغرفة العمليات بالبيت الأبيض.

وتناولت المناقشات قدرة طهران على مواصلة "مقاومة الضغوط الأميركية"، في ظل الحصار البحري والعقوبات والوسائل العسكرية الأخرى، بما قد يطيل أمد النزاع إلى ما بعد انتهاء ولاية ترمب، وفقاً للمسؤولين.

وتأتي هذه التقديرات بعدما قال ترمب للصحافيين، الأربعاء، إن الحرب ستنتهي "فوراً" بعد انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر، مضيفاً أن الإيرانيين "لا يستطيعون الصمود فترة أطول".

ضغوط عسكرية واقتصادية

وحذّرت الصحيفة من أن استمرار الحرب سنوات سيُجهد الموارد العسكرية الأميركية ويهدد بإحداث اضطرابات طويلة الأمد في أسواق النفط العالمية، بالتزامن مع الانتخابات الرئاسية الأميركية المقررة في 2028.

ويُنظر إلى فانس وروبيو باعتبارهما مرشحين محتملين لخوض تلك الانتخابات، رغم أن أياً منهما لم يعلن حتى الآن قراره في هذا الشأن.

وكان ترمب قد عاد إلى البيت الأبيض متعهداً بعدم إدخال الولايات المتحدة في "حروب أبدية" جديدة في الشرق الأوسط. ومع ذلك، قال إنه غير قلق من التداعيات السياسية التي تواجه حزبه، رغم تأثير الحرب في أسعار النفط والوقود.

رغبة في حسم سريع وحصار طويل

وذكر المسؤولون أن ترمب تحدث مراراً مع مساعديه، في جلسات خاصة، عن رغبته في إنهاء الحرب سريعاً، بعدما دخلت الحرب شهرها السابع وأسفرت عن سقوط 18 عسكرياً أميركياً.

وفي الوقت نفسه، يدعم الرئيس الأميركي فرض حصار اقتصادي طويل الأمد على إيران، يجمع بين الحصار البحري والعقوبات، في محاولة لإجبار طهران على تفكيك برنامجها النووي.

وقدّم وزير الخزانة سكوت بيسنت الاستراتيجية الجديدة، التي أُطلق عليها اسم "عملية النبذ الاقتصادي"، باعتبارها بديلاً من العمليات القتالية الكبرى.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض أوليفيا ويلز: "دمّر الرئيس ترمب القدرات العسكرية الإيرانية، ويعمل على شل ما تبقى من اقتصادها المتردي عبر أقوى حصار بحري في تاريخ العالم وعقوبات ساحقة"، مضيفة: "الرئيس ترمب وحده يعرف ما الذي سيفعله ومتى".

تباين بين الخطاب العلني والتقديرات الخاصة

وأشارت الصحيفة إلى أن إقرار كبار مساعدي ترمب، في مناقشاتهم الخاصة، باحتمال استمرار الصراع العسكري لسنوات يتعارض مع تأكيدات الرئيس أن الولايات المتحدة هزمت القوات الإيرانية بالفعل، وأن النظام في طهران سيستسلم قريباً.

وكان فانس قد امتنع، الأسبوع الماضي، عن وصف المواجهة العسكرية الحالية بأنها "حرب"، رغم استمرار الحصار والهجمات المتقطعة.

كما قال إنه لا يعرف متى ستنتهي الأعمال القتالية، ورفض وضع "جدول زمني مصطنع" يمكن لإيران استغلاله.

وردّت إيران على حملة الضغط التي تقودها الولايات المتحدة بشن هجمات صاروخية، ما يعزز احتمال استمرار المواجهات العسكرية المتقطعة في مضيق هرمز.

وأشارت الصحيفة إلى أن القوات الأميركية دمّرت، الثلاثاء، 5 ناقلات إيرانية بعدما استهدفت طهران عدداً من السفن العسكرية الأميركية.

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية أن الهجمات الإيرانية فشلت، لكن مسؤولين وصفوا بعضها بأنها كانت على وشك إصابة أهدافها.

ومدّد وزير الحرب الأميركي بيت هيجسيث انتشار بعض القوات الأميركية في الشرق الأوسط إلى عام 2027، في خطوة توفر لترمب خيارات عسكرية إضافية مع استمرار النزاع، وفقاً للصحيفة.

تصنيفات

قصص قد تهمك