
قالت أوكرانيا إن هجوماً روسياً بطائرة مسيّرة استهدف قطاراً للركاب قرب حدودها مع بولندا، العضو في حلف شمال الأطلسي "الناتو"، الأحد، وذلك بعد وقت قصير من مرور رئيس الوزراء البريطاني الأسبق بوريس جونسون ودبلوماسيين أوروبيين آخرين عبر الخط نفسه.
وزعمت شركة السكك الحديدية الأوكرانية أن القطار، الذي تستخدمه بانتظام الوفود الأجنبية العائدة من كييف، تعرض للهجوم على بعد كيلومترين فقط من الحدود البولندية.
فيما قال رئيس وزراء السويد الأسبق كارل بيلت في منشور على منصة "إكس": "لم يكن هذا قطارنا، بل القطار الذي جاء بعدنا بدقائق عند المعبر الحدودي، وجرى إخلاؤه مع اقتراب الطائرة المسيرة، ولم يصب أحد بأذى".
وكان بيلت وسياسيون آخرون في طريق العودة إلى أوروبا بالقطار بعد حضور مؤتمر في العاصمة الأوكرانية كييف.
جونسون: هجوم بلا معنى
وندّد بوريس جونسون، الذي كان أيضاً على متن القطار الذي غادر المحطة قبل وقت قصير من الهجوم، بالضربة ووصفها في منشور على "إنستجرام" بأنها "عشوائية ولا معنى لها".
وكتب: "لا أعرف أي منطقٍ مشوّه دفع بوتين إلى تفجير قطار أوكراني متوقف على الحدود البولندية هذا الصباح، وما يمكننا قوله على وجه اليقين هو أن هذا النوع من الهجمات العشوائية والعبثية هو ما يواجهه الأوكرانيون يومياً".
وحمّل جونسون الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مسؤولية سقوط 1700 من موظفي شركة السكك الحديدية الأوكرانية.
وتساءل: "متى سنمنح الأوكرانيين أنظمة الدفاع الجوي التي يحتاجون إليها؟ ولماذا لا نُفرج عن أموال بوتين المجمّدة ونعطيها لأوكرانيا؟ هناك أكثر من 140 مليار يورو في حساب مصرفي في بلجيكا، ونحو 10 مليارات جنيه إسترليني في لندن. ويمكن لبريطانيا أن تبادر وتضرب مثالاً في ذلك".
من جانبه، قال وزير الخارجية الأوكراني، أندري سيبيها، في بيان عبر منصة "إكس"،الأحد، إن مسيّرة روسية استهدفت، خلال الليل، بلدة ياهودين الصغيرة قرب الحدود مع بولندا، داعياً حلفاء كييف إلى فرض مزيد من العقوبات على ما وصفه بـ"نظام بوتين العدواني".
بينما وصف وزير الخارجية البولندي رادوسواف سيكورسكي تزايد الهجمات الروسية قرب حدود حلف شمال الأطلسي بأنه "تصعيد".
روسيا تستهدف بنية لنقل الشحنات العسكرية
وفي ما يتعلق بالمواجهة العسكرية، كثفت موسكو وكييف في الأسابيع القليلة الماضية هجماتهما بعيدة المدى سعياً لتغيير مسار الحرب.
وفي وقت سابق الأحد، استهدف هجوم أيضاً شاحنة على بعد أقل من كيلومتر واحد من الحدود الأوكرانية مع بولندا، مما دفع معبر دوروهوسك-ياهودين إلى تعليق عملياته لفترة وجيزة، بحسب حرس الحدود.
وأعلنت وزارة الدفاع الروسية أنها استهدفت بنية تحتية تسهل نقل الشحنات العسكرية من أوروبا إلى غرب أوكرانيا.
وتعتمد أوكرانيا على التجارة وشحنات الأسلحة الواردة عبر الحدود مع بولندا ورومانيا ومولدوفا.
وبدأت روسيا في الأسابيع القليلة الماضية استهداف معابر حدودية لأوكرانيا مع حلفائها الغربيين، في إطار حملة متبادلة متصاعدة من طرفي الحرب لتقويض البنية التحتية الاقتصادية بعد مرور أكثر من 4 سنوات على بدء الغزو الروسي لأوكرانيا.
روسيا: غارة قرب محطة زابوروجيا
وفي الشطر الخاضع لسيطرة روسيا من منطقة زابوروجيا بجنوب شرق أوكرانيا، وجّه رئيس شركة "روس" آتوم الروسية الحكومية للطاقة النووية اتهامات لكييف بقصف شاحنات وقود بالقرب من محطة زابوروجيا للطاقة النووية، وهي الكبرى في أوروبا.
وتخضع محطة زابوروجيا لسيطرة روسيا منذ مارس 2022. ولا تزال قريبة من خط المواجهة.
وقال رادمير بيلياييف، رئيس بلدية مدينة نيجنيكامسك الواقعة في منطقة نهر الفولجا في تتارستان، إن طائرات مسيرة أوكرانية قصفت أهدافاً "مدنية وصناعية" في المدينة، مما تسبب في سقوط شخصين على الأقل وإصابة آخرين.
ولم يوضح بيلياييف الأهداف التي قُصفت، لكن المدينة تضم مصفاة نفط كبرى سبق وأن تعرضت لهجمات.
ولم تعلق السلطات الأوكرانية حتى الآن على الغارة التي استهدفت نيجنيكامسك، لكنها قالت إن قواتها قصفت مصفاة أخرى في منطقة كراسنودار بجنوب البلاد.










