
قالت "بلومبرغ" إن نائب الرئيس الإيراني للشؤون النووية محمد إسلامي، مُنع من إلقاء كلمة أمام المؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا، بعد ضغوط من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.
وكان من المقرر أن يلقي إسلامي كلمة أمام الوكالة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، بحسب ما أفاد به مسؤول أميركي لـ"بلومبرغ"، قبل أن ترفض النمسا السماح له بدخول أراضيها.
وقال المسؤول الأميركي الذي طلب من الوكالة عدم الكشف عن هويته، إن ضغوطاً أميركية كانت وراء رفض إعفاء إسلامي من العقوبات، وهو الإعفاء الذي طلبته الأمم المتحدة وكان من شأنه السماح له بدخول النمسا.
وكانت وكالة "مهر" الإيرانية للأنباء، قد أفادت السبت، بأن إسلامي، الذي يرأس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، غادر طهران للمشاركة في المؤتمر.
وقالت "بلومبرغ" إن متحدثة باسم الحكومة النمساوية أحالت طلب التعليق إلى وزارة الخارجية، التي لم ترد على الفور على طلب للتعليق.
ورغم أن ممثلاً إيرانياً أقل رتبة قد يلقي كلمة إسلامي أمام المؤتمر في وقت لاحق هذا الأسبوع، فإن هذه الخطوة تعني أن طهران لن تتمكن من إرسال مبعوث رفيع المستوى إلى افتتاح المؤتمر.
"تحذير إلى طهران"
ويعتزم وزير الطاقة الأميركي كريس رايت، استغلال المؤتمر لتوجيه تحذير إلى طهران، مؤكداً أن موقف الولايات المتحدة لا لبس فيه، وهو أن "إيران يجب ألا تطور أو تحصل أبداً على سلاح نووي".
وكشف مسؤول في الإدارة الأميركية، تحدث إلى "بلومبرغ"، عن مقتطفات من خطاب رايت قبل إلقائه، وذكر أن وزير الطاقة سيقول: "يجب على إيران أن تتعاون بشكل كامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وأن تفي بالتزاماتها المتعلقة بالضمانات، وأن توفر إمكانية الوصول اللازمة للوكالة حتى تتمكن من أداء عملها".
ويأتي الخطاب المرتقب لرايت بعد تحذير من الوكالة الدولية للطاقة الذرية قالت فيه إنها رصدت أعمال بناء في موقع "جبل الفأس" الإيراني، وهو موقع شديد التحصين يُشتبه في استضافته أنشطة مرتبطة بالبرنامج النووي.
وكان ترمب قد أشار، الأربعاء الماضي، إلى وجود "نشاط بسيط في جبل الفأس"، وحذر إيران من "التذاكي"، قائلاً إن الولايات المتحدة "ستضطر إلى ضربها بقوة شديدة".
ويعتزم رايت أيضاً تسليط الضوء على "المهمة التأسيسية" للوكالة الدولية للطاقة الذرية، التي لا تقتصر على معالجة قضايا الأمن النووي، بل تشمل أيضاً التحقق من الالتزام بالضمانات النووية و"توفير التكنولوجيا النووية السلمية للدول الأعضاء".
ومن المقرر أن يقول رايت: "نطالب الوكالة بإعطاء الأولوية للكفاءة التشغيلية، وإلغاء البرامج المتكررة للوكالة، وضمان استخدام جميع الأموال التي تساهم بها الدول الأعضاء للوفاء بالوعد الأساسي الذي يقوم عليه نظام عدم الانتشار النووي. انضباط الوكالة الدولية للطاقة الذرية وتركيزها على مهمتها الفنية الأساسية سيعودان بالنفع على جميع الدول الأعضاء".
وأضافت "بلومبرغ" أن رايت سيؤكد التزام الولايات المتحدة بالعمل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية والدول الأعضاء لتعزيز استخدام التكنولوجيا النووية للأغراض السلمية.
وأوضح المسؤول أن خطاب رايت سيتضمن قوله: "بينما تقود أميركا حقبة جديدة من الطاقة النووية في الداخل وحول العالم، سنثبت أن النمو السريع والمعايير الصارمة بلا هوادة يمكن أن يسيرا جنباً إلى جنب. الريادة النووية الأميركية تعني تكنولوجيا أميركية مدعومة بأعلى معايير العالم في السلامة والأمن وعدم الانتشار، بما يحمي مصالحنا الوطنية، ويعزز في الوقت نفسه القدرة التنافسية لشركاتنا، ويكسب ثقة شركائنا".
قصص قد تهمك









