
قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الولايات المتحدة تتجسس على الصين كما تتجسس بكين على واشنطن، متجنباً التعليق بشكل مباشر على تقرير يزعم أن كيانات صينية زودت إيران بصور أقمار صناعية في الحرب.
وعندما سُئل ترمب عن إمكانية إثارة هذا التقرير مع نظيره الصيني شي جين بينج خلال زيارته المرتقبة في سبتمبر الجاري، لم يرد بشكل مباشر، وقال للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية (Air Force One) مساء الأحد عائداً من إيرلندا: "إنهم يفعلون في الأساس ما نفعله نحن.. وعندما يقولون إن الصين تتجسس علينا، أقول لهم: أنتم محقون، ونحن نتجسس عليهم أيضاً".
ومن المتوقع أن يلتقي ترمب وشي في الولايات المتحدة في 24 سبتمبر الجاري، رغم أن بكين لم تؤكد رسمياً بعد عقد الاجتماع.
وأكد ترمب، الأحد، مجدداً أنه يتمتع بعلاقة جيدة مع نظيره الصيني. وقال أثناء عودته إلى الولايات المتحدة: "أعتقد أنه (الرئيس الصيني) يتصرّف بشكل منطقي، ونحن نتصرف بشكل منطقي".
وكانت صحيفة "وول ستريت جورنال" قد ذكرت أن إيران حصلت على صور أقمار صناعية لقاعدة في الأردن من كيانات صينية قبل الهجوم الذي أودى بحياة ثلاثة جنود أميركيين، استناداً إلى مسؤولين أميركيين لم تكشف أسماءهم.
وذكر التقرير أن المسؤولين الأميركيين رفضوا تحديد الكيانات الصينية التي زودت إيران بالصور، ولم يؤكدوا تورط الحكومة الصينية بشكل مباشر.
وأشارت الصحيفة إلى أن مسؤولين أميركيين أثاروا القضية مع نظرائهم الصينيين، الذين نفوا الاتهامات، وطالبوا بتقديم أدلة عليها.
بكين تنفي الاتهامات
في المقابل، قالت وزارة الخارجية الصينية، الاثنين، إنها تفي باستمرار وبصرامة بالتزاماتها الدولية، دون الخوض في مزيد من التفاصيل.
وذكر المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية قوه جيا كون، في مؤتمر صحافي، رداً على سؤال بشأن هذه المسألة: "نرفض بشدة الشكوك والاتهامات التي لا تستند إلى أدلة".
وبدت تصريحات ترمب متسقة مع مساعي إدارته في الآونة الأخيرة إلى التقليل من حدة التوترات بين واشنطن وبكين قبل الاجتماع المرتقب بين الرئيسين، رغم استمرار الخلافات بشأن التجارة والتكنولوجيا، والعلاقات الوثيقة التي تربط بكين بطهران.
وسقط ما لا يقل عن 18 عسكرياً أميركياً منذ اندلاع حرب إيران في أواخر فبراير الماضي.









