بدء تشكيل القوائم الانتخابية في فلسطين رغم العقبات | الشرق للأخبار
خاص

بدء تشكيل القوائم الانتخابية في فلسطين رغم العقبات التي تلوح في الأفق

"حماس" تتجه لعدم ترشيح قياداتها ضمن تحالف انتخابي مرتقب مع تيار الإصلاح

أعلام فلسطين أمام مقر انعقاد المؤتمر العام الثامن لحركة "فتح" في رام الله بالضفة الغربية المحتلة. 14 مايو 2026 - Reuters
أعلام فلسطين أمام مقر انعقاد المؤتمر العام الثامن لحركة "فتح" في رام الله بالضفة الغربية المحتلة. 14 مايو 2026 - Reuters
رام الله-

بدأت القوى السياسية الفلسطينية والنشطاء في تشكيل القوائم الانتخابية استعداداً لانتخابات المجلس التشريعي المقرر إجراؤها في 28 نوفمبر المقبل، رغم العقبات العديدة التي تلوح في الأفق.

وقالت مصادر في الفصائل الرئيسية لـ"الشرق" إنها تعد لتشكيل قوائمها، بعضها يتكون من ائتلافات واسعة، والبعض الآخر في ائتلافات ضيقة، وبعض القوى بمفردها.

ومن المقرر أن يفتح باب الترشح في 26 سبتمبر، ويغلق في 7 أكتوبر المقبل.

الكتل الأبرز

ومن أبرز الكتل الجاري تشكيلها، كتلة حركة "فتح"، وكتلة التحالف التي تضم تيار الإصلاح وحركة "حماس" وعدد من الفصائل الصغيرة، وكتلة فصائل اليسار والمستقلين، وكتلة يقودها وزير الأسرى السابق قدورة فارس المقرب من الأسير مروان البرغوثي.

كتلة فتح

وأقامت حركة "فتح" مجمعاً انتخابياً في كل محافظة من محافظات الضفة الغربية وقطاع غزة لاختيار مرشحيها في القائمة.

وضم كل مجمع انتخابي أعضاء اللجنة المركزية والمجلس الثوري والمؤتمر العام للحركة وقادة وأعضاء الأقاليم والمناطق وممثلي الحركة في الاتحادات والنقابات في المحافظة كلها. وسيختار كل مجمع مرشحي الحركة للقائمة المركزية وفقاً لعدد سكان كل محافظة.

التحالف

وقالت مصادر قريبة من تحالف تيار الإصلاح- حماس، إن الكتلة الجاري تشكيلها ستضم شخصيات وطنية مستقلة تسميها حركة "حماس" إلى جانب ممثلين عن التيار والقوى الأخرى. وتحظى هذه الكتلة بدعم من حركة الجهاد.

وقالت المصادر إن "حماس" لن ترشح أياً من قادتها وشخصياتها المعروفة في هذه الكتلة، وإنها ستعتمد على شخصيات مقربة أو مستقلة تشترك معها في الفهم والرؤية السياسية.

ويتعرض أعضاء حركة "حماس" لملاحقات إسرائيلية في أي نشاط سياسي يقومون به.

كتلة اليسار والمستقلين

وتجري حوارات بين قوى اليسار وعدد من الشخصيات المستقلة لتشكيل قائمة مشتركة. ومن بين القوى المشاركة في هذه الحوارات: الجبهة الشعبية والمبادرة الوطنية والجبهة الديمقراطية.

ومن بين الشخصيات المستقلة المشاركة في هذه الحوارات النائب السابق حسن خريشة وممثلو اتحادات شعبية ووطنية مثل عمر عساف وأحمد غنيم وربى مسروجي.

كتلة قدورة فارس

ومن الكتل البارزة الجاري تشكيلها كتلة الوزير السابق لشؤون الأسرى قدورة فارس التي تضم عدداً من الشخصيات الفتحاوية البارزة مثل الوزير والنائب السابق عيسى قراقع والأسير المحرر عصام أبو بكر وأمين عام المجلس التشريعي إبراهيم خريشة والناشط الشبابي أنس الأسطة.

ويُنظر إلى هذه الكتلة على أنها الأقرب إلى القائد الفتحاوي الأسير مروان البرغوثي.

وتجري حوارات بين شخصيات مهنية ومستقلة لإقامة قوائم انتخابية.

عقبات

وتواجه الانتخابات الفلسطينية عدداً من العقبات التي قد تعيق إجراءها في مقدمتها الموقف الإسرائيلي وموقف مجلس السلام من إجراء الانتخابات في غزة.

وقال مسؤولون في السلطة لـ"الشرق" إنهم أبلغوا الجانبين الإسرائيلي والأميركي بخطة إجراء الانتخابات في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس في الموعد المذكور، ولم يتلقوا بعد أي رد.

ويتوقع بعض المراقبين أن تعارض إسرائيل أو مجلس السلام، أو كلاهما، إجراء انتخابات في غزة كلٌّ لأسبابه.

فمن جانبها، ترى إسرائيل في الانتخابات تعزيزاً لوحدة الأراضي الفلسطينية والنظام السياسي الذي لا تخفي سياستها الرامية إلى إضعافه وتفتيت هذه الأراضي.

وكذلك مجلس السلام الذي يرى في الانتخابات إضعافاً للجنة التكنوقراط التي شكلها لإدارة قطاع غزة، ذلك أن انتخابات تشريعية تشمل الضفة وقطاع غزة سينتج عنها تشكيل حكومة مركزية تدير المنطقتين ما يضعف أو ينهي دور اللجنة.

وظهرت مؤخراً عقبات داخلية منها خلافات داخل قيادة حركة "فتح" بشأن موعد إجراء الانتخابات.

وأطلق عدد من قادة الحركة تصريحات متناقضة بشأن هذه الانتخابات. فمنهم من دعا إلى تأجيلها إلى حين التوصل إلى وفاق وطني، ومنهم من دعا إلى اختصار الطريق وتشكيل مجلس وطني وعدم الارتهان للموقف الإسرائيلي الذي قد يمنع الانتخابات في غزة، ومنهم من دعا إلى إجراء الانتخابات دون تردد، معتبراً المرحلة الحالية هي الأفضل للحركة بعد تجربة "حماس" في غزة التي قادت إلى الحرب الأخيرة بنتائجها المعروفة.

تصنيفات

قصص قد تهمك