السعودية وقطر والأردن والكويت تدين اقتحام المسجد الأقصى | الشرق للأخبار

السعودية وقطر والأردن والكويت تدين اقتحام بن جفير ومستوطنين المسجد الأقصى

وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن جفير عند حائط البراق قبل اقتحام ساحات المسجد الأقصى في القدس المحتلة. 20 سبتمبر 2026
وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن جفير عند حائط البراق قبل اقتحام ساحات المسجد الأقصى في القدس المحتلة. 20 سبتمبر 2026

أدانت السعودية وقطر والأردن والكويت، الأحد، اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن جفير ومستوطنين باحات المسجد الأقصى في القدس المحتلة، محذرة من تداعيات استمرار الانتهاكات والاستفزازات الإسرائيلية، ومشددة على ضرورة تحرك المجتمع الدولي لوقفها.

وأعربت وزارة الخارجية السعودية، في بيان، عن إدانة المملكة واستنكارها بأشد العبارات اقتحام مسؤول في سلطات الاحتلال الإسرائيلي ومجموعة من المستوطنين المتطرفين باحات المسجد الأقصى تحت حماية قوات الاحتلال، معتبرة ذلك "انتهاكاً صارخاً واستفزازاً للمسلمين حول العالم".

وجددت المملكة "رفضها القاطع للممارسات الاستفزازية وأعمال التحريض والعنف غير القانونية والمتطرفة التي يرتكبها مسؤولو الاحتلال الإسرائيلي ضد الفلسطينيين والأراضي المقدسة في فلسطين المحتلة".

وشددت على "ضرورة اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤوليته تجاه وقف كل تلك الاعتداءات المخالفة للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني".

قطر تحذر من تأجيج التصعيد

من جانبها، أدانت قطر اقتحام بن جفير ومستوطنين المسجد الأقصى، معتبرة ما جرى "انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، واستفزازاً مرفوضاً لمشاعر ملايين المسلمين حول العالم".

وشددت وزارة الخارجية القطرية على أن "المسجد الأقصى المبارك يمثل مكان عبادة خالصاً للمسلمين"، وأن جميع الإجراءات الأحادية التي تستهدف تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس ومقدساتها "باطلة ولاغية بموجب القانون الدولي".

وحذرت من أن استمرار الانتهاكات والاستفزازات "من شأنه تأجيج دوائر العنف والتصعيد في المنطقة، وتقويض فرص التهدئة والاستقرار"، مجددة دعوتها المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لإلزام إسرائيل بوقف انتهاكاتها بحق الشعب الفلسطيني ومقدساته والامتثال لقرارات الشرعية الدولية.

كما جددت قطر موقفها الداعم للقضية الفلسطينية وصمود الشعب الفلسطيني، والقائم على إنهاء الاحتلال وتمكين الفلسطينيين من نيل حقوقهم المشروعة، وفي مقدمتها إقامة دولة مستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

الأردن: لا سيادة لإسرائيل على القدس

بدوره، أدان الأردن اقتحام بن غفير ومجموعات من المستوطنين المسجد الأقصى تحت حماية الشرطة الإسرائيلية، معتبراً ذلك "انتهاكاً صارخاً للوضع التاريخي والقانوني القائم في الحرم القدسي الشريف، وتدنيساً لحرمته، وتصعيداً مداناً، واستفزازاً غير مقبول".

وأكد الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية الأردنية السفير فؤاد المجالي "رفض المملكة المطلق وإدانتها الشديدة مواصلة الاقتحامات المرفوضة من قِبَل الوزراء والمسؤولين والمستوطنين المتطرفين وممارساتهم الاستفزازية"، معتبراً تسهيل الشرطة الإسرائيلية لهذه الاقتحامات "خرقاً فاضحاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني".

وحذر من عواقب استمرار هذه الممارسات، مشدداً على أنه "لا سيادة لإسرائيل على مدينة القدس المحتلة ومقدساتها الإسلامية والمسيحية".

ودعا المجالي المجتمع الدولي إلى اتخاذ "موقف دولي صارم" يلزم إسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، بوقف انتهاكاتها تجاه المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، وإنهاء الإجراءات التي تقيد وصول المصلين إلى المسجد الأقصى.

وجدد التأكيد أن المسجد الأقصى، بكامل مساحته البالغة 144 دونماً، مكان عبادة خالص للمسلمين، وأن إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري بإدارة شؤونه وتنظيم الدخول إليه.

الكويت تدعو إلى وقف الانتهاكات

وأدانت الكويت اقتحام وزير في الحكومة الإسرائيلية وعدد من المستوطنين المتطرفين المسجد الأقصى، معتبرة ذلك انتهاكاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.

وأكدت وزارة الخارجية الكويتية تمسك البلاد بالوضع القانوني والتاريخي القائم في القدس ومقدساتها، داعية المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته ووقف الانتهاكات.

وجددت الكويت موقفها الداعم للقضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

بن جفير يقتحم الأقصى

وجاءت الإدانات بعدما اقتحم بن جفير، الأحد، باحات المسجد الأقصى برفقة مجموعات من المستوطنين، بالتزامن مع ما يسمى "يوم الغفران"، فيما أظهرت مقاطع متداولة أداءه طقوساً تلمودية خلال الاقتحام.

كما دعا بن جفير الإسرائيليين الذين يمتلكون أسلحة شخصية إلى حملها خلال "يوم الغفران" وعدم تركها في الخزائن، حتى أثناء التواجد في دور العبادة وأداء الصلاة.

وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" أن نحو 570 مستوطناً اقتحموا المسجد الأقصى وأدوا طقوساً في باحاته، فيما احتشدت أعداد كبيرة منهم منذ ساعات الصباح قرب باب المغاربة تمهيداً لاقتحامه.

اقتحامات سابقة

وسبق أن اقتحم بن جفير باحات المسجد الأقصى برفقة مستوطنين، إذ شهد يوليو الماضي اقتحام أكثر من 3 آلاف مستوطن المسجد تحت حماية القوات الإسرائيلية.

وقالت محافظة القدس، آنذاك، إن بن جفير وعضوي الكنيست نيسيم فاتوري وعميت هليفي قادوا الاقتحام، مشيرة إلى أن هليفي أدى طقوساً تلمودية داخل باحات المسجد ورفع العلم الإسرائيلي، في خطوة اعتبرتها "استفزازية" وانتهاكاً للوضع التاريخي والقانوني القائم.

وأضافت المحافظة أن القوات الإسرائيلية فرضت إجراءات مشددة على أبواب المسجد الأقصى وفي محيط البلدة القديمة، وانتشرت بكثافة في باحات المسجد، ومنعت مصلين من الدخول إليه.

تصنيفات

قصص قد تهمك