الطريق إلى الأمام قمة دولية بالأمم المتحدة لدعم حل الدولتين | الشرق للأخبار

"الطريق إلى الأمام".. قمة دولية في الأمم المتحدة لدعم حل الدولتين

السعودية وفرنسا وبريطانيا وكندا تستضيف الاجتماع.. وجوتيريش: الاستيطان يقوض شروط قيام دولة فلسطينية

اجتماع  "الطريق إلى الأمام" الذي استضافته السعودية وفرنسا وبريطانيا وكندا على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن حل الدولتين في نيويورك. 22 سبتمبر 2026 - @MarkJCarney
اجتماع "الطريق إلى الأمام" الذي استضافته السعودية وفرنسا وبريطانيا وكندا على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن حل الدولتين في نيويورك. 22 سبتمبر 2026 - @MarkJCarney

بحث اجتماع رفيع المستوى استضافته السعودية وفرنسا وبريطانيا وكندا، على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة سبل الدفع قدماً بحل الدولتين، بعد عام على اعتماد "إعلان نيويورك" وطرح خطة السلام الشاملة ذات النقاط الـ20 في غزة.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، خلال الاجتماع، الذي حمل اسم "الطريق إلى الأمام"، وعقد بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، إن شروط قيام دولة فلسطينية مستقلة وقابلة للحياة يجري "محوها بشكل منهجي"، محذراً من أن استمرار التوسع الاستيطاني وإقامة البؤر الاستيطانية وتصاعد عنف المستوطنين وعمليات هدم المنازل والإخلاء ومصادرة الأراضي، يهدد بتقويض الأساس الجغرافي والسياسي للدولة الفلسطينية.

وحذر جوتيريش من مخطط منطقة "E1" الاستيطانية في الضفة الغربية المحتلة، قائلاً إن المضي فيه من شأنه أن "يوجه ضربة قاصمة" لاحتمال إقامة دولة فلسطينية متصلة وقابلة للحياة.

وأكد الأمين العام للأمم المتحدة أن حل الدولتين، على أساس خطوط ما قبل يونيو 1967، ووفق القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن والاتفاقات السابقة، يظل المسار الوحيد القابل للتطبيق لتحقيق سلام دائم بين الإسرائيليين والفلسطينيين، مشدداً على ضرورة أن تبقى غزة والضفة الغربية موحدتين سياسياً واقتصادياً وإقليمياً تحت حكومة فلسطينية شرعية واحدة، وصولاً إلى قيام دولتين ذات سيادة، إسرائيل وفلسطين، تتعايشان ضمن حدود آمنة ومعترف بها، وتكون القدس عاصمة للدولتين، على حد وصفه.

اقرأ أيضاً

"إعلان نيويورك" بشأن "حل الدولتين": تأييد واسع ولحظة تاريخية حاسمة

أصدرت المملكة العربية السعودية، وفرنسا بياناً مشتركاً بشأن المؤتمر الدولي رفيع المستوى للتسوية السلمية للقضية الفلسطينية وتنفيذ حل الدولتين.

ودعا جوتيريش إلى وقف التوسع الاستيطاني، ومنع ضم إسرائيل للضفة الغربية، ودعم المؤسسات الفلسطينية، وإطلاق مسار سياسي موثوق ينهي الاحتلال ويحقق حق الفلسطينيين في تقرير المصير، كما شدد على ضرورة تحقيق تقدم ملموس في غزة، حيث لا يزال معظم سكان القطاع، البالغ عددهم نحو 2.3 مليون نسمة، يعيشون في خيام وسط الدمار، مؤكداً أن الوعود بمستقبل أفضل تظل بلا معنى ما لم تتحول إلى تحسينات فعلية على الأرض.

السعودية تدعو لتوسيع الاعتراف بالدولة الفلسطينية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ثمن خلال كلمته في القمة، خطوات فرنسا والمملكة المتحدة وكندا، وعدد متزايد من الدول، بشأن الاعتراف بدولة فلسطين، واتخاذ إجراءات لتعزيز المساءلة تجاه الاستيطان غير القانوني، داعياً الدول التي لم تعترف بعد بدولة فلسطين إلى اتخاذ هذه الخطوة.

وأكد، حسبما ورد في بيان للخارجية السعودية، "ضرورة التصدي للتوسع الاستيطاني وعنف المستوطنين وسياسات الضم، والحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس الشريف، إلى جانب نبذ العنف والكراهية والتحريض من جميع الأطراف وتهيئة بيئة داعمة للسلام والمصالحة".

وفيما يتعلق بغزة، دعا وزير الخارجية السعودي إلى "التنفيذ الكامل والفوري لخطة الرئيس الأميركي ترمب الشاملة لإنهاء الصراع، وضمان وصول المساعدات دون عوائق، وصولاً إلى توحيد قطاع غزة والضفة الغربية في إطار السلطة الوطنية الفلسطينية".

وشدد على أن "الأمن يجب أن يقوم على الترابط والمصالح المتبادلة، لا على أمن طرف على حساب الآخر"، مؤكداً أن "تجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة وإنهاء الاحتلال ركيزتان لأمن المنطقة واستقرارها".

وأكد وزير الخارجية السعودي، في كلمته، "مواصلة المملكة العمل مع شركائها لتحقيق سلام شامل وعادل ومستدام وفقاً لمبادرة السلام العربية وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة وإعلان نيويورك، بما يضمن تحقيق سلام ينهي الصراع، ويضمن الحقوق والأمن للجميع، ويفتح أمام المنطقة آفاقاً جديدة للاستقرار والتعاون والازدهار".

عباس يدعو لـ"تدخل دولي حاسم"

وشارك الرئيس الفلسطيني محمود عباس في الاجتماع عبر تقنية الفيديو، بدعوة من السعودية وفرنسا وبريطانيا وكندا، مقدماً الشكر إلى الدول الأربع على جهودها لدعم تنفيذ حل الدولتين، وعلى قرارها الاعتراف بدولة فلسطين، إلى جانب دول أخرى قال إن عددها الإجمالي بلغ 160 دولة. كما شكر قادة الدول ورؤساء الوفود المشاركين على دعمهم لحقوق الشعب الفلسطيني وجهود تحقيق السلام.

وقال عباس إن الاجتماع يأتي بعد عام على المؤتمر الدولي الذي ترأسته السعودية وفرنسا واعتماد "إعلان نيويورك"، وبعد طرح خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للسلام وصدور قرار مجلس الأمن رقم 2803، معتبراً أن هذه التطورات أسست لمسار واضح لإنهاء الحرب على غزة، وتحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل، وإعادة الإعمار، وفتح أفق سياسي يقود إلى إنهاء الاحتلال وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة.

وشدد الرئيس محمود عباس في كلمته، على أن تجسيد دولة فلسطين وإنقاذ حل الدولتين المستند إلى الشرعية الدولية، يتطلب تدخلاً دولياً حاسماً لمنع تقويض الدولة الفلسطينية، ومواجهة الإجراءات الأحادية التي تنتهك القانون الدولي، لوقف الاستيطان والضم وإرهاب المستوطنين ووقف مخطط E1، ومنع التهجير، والإفراج عن الأموال الفلسطينية المحتجزة التي بلغت أكثر من ستة مليارات دولار.

وأكد الرئيس الفلسطيني أن السلطة الفلسطينية أنجزت برنامجها الوطني للإصلاح، بما شمل توحيد نظام الرعاية الاجتماعية وتطوير التعليم وفق معايير منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونسكو"، إلى جانب إنجاز الانتخابات المحلية. وأعلن تحديد 28 نوفمبر موعداً للانتخابات التشريعية، على أن يتبعها عقد المجلس الوطني وإجراء الانتخابات الرئاسية، في خطوات قال إنها تهدف إلى تعزيز وحدة الشعب الفلسطيني والأرض والنظام السياسي.

وافتتح الاجتماع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني، ورئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنام، ووزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان.

وقال كارني إن "دعم كندا لحل الدولتين راسخ ومستمر. واليوم، إلى جانب المملكة المتحدة وفرنسا والسعودية، جمعنا شركاءنا في الأمم المتحدة لبحث سبل تهيئة الظروف لتحقيق سلام دائم، يتمكن فيه الإسرائيليون والفلسطينيون من العيش جنباً إلى جنب في أمن وكرامة".

وشارك في النقاش أيضاً رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، ورئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ورئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، ونائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، ورئيس الوزراء النرويجي يوناس جار ستوره، ورئيس الوزراء الإيرلندي مايكل مارتن، والرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب، ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، ونائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار، ورئيس الوزراء الهولندي روب جيتن، ووزير الخارجية التركي هاكان فيدان، إضافة إلى الممثل السامي في "مجلس السلام" نيكولاي ملادينوف.

ويأتي الاجتماع في إطار متابعة الالتزامات التي تضمنها "إعلان نيويورك"، الذي اعتمده المجتمع الدولي في سبتمبر 2025، إلى جانب بحث خطة السلام الشاملة الخاصة بغزة، والمسار السياسي المطلوب للحفاظ على حل الدولتين. 

تصنيفات

قصص قد تهمك