
قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس، إن الحرب الروسية في أوكرانيا وصلت إلى "جمود خطير"، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة ستواصل جهودها لتسهيل التوصل إلى تسوية، فيما اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي واشنطن بعدم الرغبة في مساعدة بلاده.
وأضاف روبيو للصحافيين خلال زيارة إلى البرتغال: "نرغب بشدة في تسوية دائمة وعادلة لهذه الحرب عبر التفاوض".
وحذر روبيو من إمكانية اتساع نطاق الصراع، قائلاً إن "هذا التصعيد قد ينتهي بحملة تخريب في الدول المجاورة الأعضاء في حلف شمال الأطلسي (الناتو)"، مضيفاً أن أموراً أخرى "قد تحول سريعاً حرباً بين دولتين إلى صراع إقليمي أوسع بكثير وأكثر خطورة".
وقال: "يجب أن تنتهي هذه الحرب بتسوية تفاوضية. وكلما كان ذلك أسرع كان أفضل. الولايات المتحدة مستعدة لتسهيل ذلك. لقد حاولنا، وسنواصل المحاولة، لكننا لن نستثمر أيضاً في عمليات لا طائل منها إذا لم نتمكن من إحراز تقدم".
وسعت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال الأسابيع الأخيرة إلى إحياء المحادثات الرامية إلى إنهاء الصراع المستمر منذ أكثر من 4 سنوات، وهو الأكثر دموية في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية. ومن المقرر أن يزور مفاوضون أوكرانيون الولايات المتحدة لإجراء محادثات الجمعة والسبت، بحسب "رويترز".
زيلينسكي ينتقد واشنطن
في المقابل، اتهم الرئيس زيلينسكي الولايات المتحدة بالتقاعس عن مساعدة بلاده، رافضاً وصف روبيو للحرب بأنها وصلت إلى مرحلة "جمود".
ورد زيلينسكي على وصف روبيو للحرب بأنها وصلت إلى حالة جمود، قائلاً: "أين الحقيقة هنا؟ أين الصدق؟ أين الجمود؟ هذا يسمى عدم الرغبة"، منتقداً في الوقت نفسه سعي واشنطن إلى إقامة علاقات اقتصادية مع روسيا، بالتوازي مع محاولاتها التوسط لإنهاء الحرب المستمرة منذ أكثر من 4 سنوات.
وقال زيلينسكي: "لا يمكن للمرء، من ناحية، أن يتفاوض مع الروس بشأن مشاريع اقتصادية مستقبلية، بينما يقول من ناحية أخرى إننا نجد أنفسنا في نوع من... الجمود الدبلوماسي".
وأفادت "رويترز"، الخميس، بأن مسؤولين روساً وأميركيين كباراً، من بينهم المبعوث الأميركي الخاص جاريد كوشنر، أجروا محادثات بشأن إدخال مستثمر أميركي إلى خطوط أنابيب "نورد ستريم" التي كانت تنقل الغاز الروسي إلى ألمانيا قبل الغزو الروسي لأوكرانيا.
وأضاف زيلينسكي أن مفاوضين أوكرانيين سيسافرون إلى الولايات المتحدة الجمعة والسبت لإجراء محادثات، داعياً ترمب إلى زيادة الضغط على روسيا بالعقوبات.
وطالب الولايات المتحدة بتوسيع وصول أوكرانيا إلى خدمة "ستارلينك" للأقمار الصناعية، للمساعدة في استهداف منصات إطلاق الصواريخ الباليستية الروسية.
وقال في تصريحات للصحافيين: "افتحوا ستارلينك أمام أوكرانيا. لقد فتحتموها عندما كنتم تردون على إيران... قلتها بصراحة شديدة: أعطوها لنا، ساعدونا في الدفاع عن سمائنا والسيطرة عليها. وعندها سيجلس بوتين إلى طاولة المفاوضات".









