
عادت حاملة الطائرات الأميركية "أبراهام لينكولن" إلى مينائها في سان دييجو بولاية كاليفورنيا بعد انتشار استمر أكثر من 10 أشهر، شاركت خلاله في العمليات العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط، بما في ذلك الحرب مع إيران.
واستقبلت مئات العائلات والأصدقاء أفراد طاقم الحاملة لدى وصولها إلى الميناء، بعدما أمضى البحارة ومشاة البحرية أشهراً طويلة في البحر بعيداً عن ذويهم. وضمّت المجموعة أكثر من 4500 بحار وعنصر من مشاة البحرية الأميركية.
وبحسب شبكة CBS News، استمر انتشار مجموعة حاملة الطائرات أكثر من 321 يوماً، قضت خلالها أكثر من 250 يوماً في البحر خلال العام الجاري، فيما تمركزت معظم فترة المهمة في منطقة الشرق الأوسط.
وغادرت "أبراهام لينكولن" المنطقة في أواخر أغسطس الماضي، قبل أن تبدأ رحلة العودة إلى الولايات المتحدة، مع التوقف في تايلاند وجزيرة جوام، فيما حلت محلها حاملة الطائرات "جورج واشنطن" المتمركزة في اليابان.
هيجسيث أمام الطاقم: أعترف بالذنب
وأقر وزير الدفاع الأميركي بيت هيجسيث بأنه وافق شخصياً على تمديد مهمة الحاملة مرتين خلال انتشارها في الشرق الأوسط.
وقال هيجسيث، خلال كلمة ألقاها أمام أفراد الطاقم قبل وصول الحاملة إلى سان دييجو: "أنا من وقّع أمر التمديد مرتين"، قبل أن يضيف: "أعترف بالذنب".
وأمضى طاقم الحاملة فترة طويلة بصورة استثنائية في البحر دعماً للعمليات العسكرية الأميركية، في وقت واجهت فيه البحرية الأميركية ضغوطاً تشغيلية متزايدة بسبب اتساع نطاق عملياتها في المنطقة.
وانتقد وزير الدفاع الأميركي ما وصفه بمحاولات بعض وسائل الإعلام تصوير الحاملة باعتبارها رمزاً لتراجع المعنويات أو فشل المهمة، معتبراً أن أداء الطاقم أظهر "العكس تماماً".
آلاف الطلعات القتالية
وخلال استعراضه حصيلة المهمة، قال هيجسيث إن مجموعة الحاملة نفذت 3693 طلعة قتالية واستخدمت أكثر من 1.37 مليون رطل من الذخائر، أي ما يعادل نحو 685 طناً.
وأضاف أن المجموعة أطلقت 450 صاروخ كروز من طراز "توماهوك" ضد أهداف برية، وأسقطت 77 طائرة مسيّرة هجومية، كما أغرقت 64 سفينة حربية إيرانية وتعاملت مع أربعة زوارق هجومية سريعة.
وأشار الوزير الأميركي إلى أن المجموعة نفذت 160 ساعة متواصلة من العمليات الجوية القتالية خلال المراحل الأولى من عملية "Epic Fury" ضد إيران.
انتقادات بشأن أوضاع الطاقم
وجاءت عودة "أبراهام لينكولن" بعد أشهر من الانتقادات المتعلقة بظروف المعيشة على متن الحاملة، إذ تحدثت تقارير عن نقص في بعض الإمدادات وأعطال في أنظمة السباكة، فضلاً عن مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للبحارة.
وأقرت البحرية الأميركية أمام أعضاء في الكونجرس بأن ثمانية بحارة ضمن مجموعة الحاملة حاولوا الانتحار خلال فترة الانتشار، ما أثار تساؤلات لدى مشرعين ديمقراطيين بشأن الظروف التشغيلية والمعيشية على متن السفينة.
وطالب أعضاء في الكونجرس البحرية الأميركية بتقديم إيضاحات إضافية بشأن أوضاع الطاقم ومشكلات الإمداد والدعم النفسي، بينما دافعت وزارة الدفاع الأميركية عن الظروف على متن الحاملة.
كما أثارت مدة الانتشار الطويلة مخاوف لدى بعض الخبراء بشأن جاهزية البحرية الأميركية للتعامل مع أزمات أو صراعات أخرى محتملة، في ظل الالتزامات العسكرية الواسعة التي تحملتها القوات الأميركية خلال الحرب مع إيران وعملياتها في المنطقة.
وخلال فترة انتشارها، شاركت "أبراهام لينكولن" أيضاً في العمليات البحرية الأميركية المرتبطة بفرض الحصار على الموانئ الإيرانية، قبل أن تختتم إحدى أطول مهامها القتالية في السنوات الأخيرة بالعودة إلى الولايات المتحدة.










