
طلب رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي من مجلس النواب عقد جلسة، الخميس المقبل، للتصويت على نوابه والوزارات الشاغرة والمستحدثة، مؤكداً أن نواب رئيس الوزراء سيعملون من دون رواتب أو مخصصات مالية أو تعيينات جديدة لمكاتبهم.
وكشف مصدر سياسي مطّلع لـ"الشرق" عن التوصل إلى تفاهمات بين القوى السياسية بشأن توزيع الوزارات الشاغرة واستكمال التشكيلة الحكومية، تشمل تسمية مرشحين لعدد من الحقائب الوزارية، إلى جانب استحداث وزارتي الذكاء الاصطناعي والسياحة، والتوافق على 4 نواب لرئيس الوزراء.
وقال المصدر إن التفاهمات جاءت بعد جولات من المفاوضات بين القوى السياسية، في محاولة لتجاوز الخلافات التي أخّرت استكمال التشكيلة الحكومية، مشيراً إلى أن الأسماء المطروحة تعكس تفاهمات بين الكتل المعنية، بانتظار استكمال الإجراءات الدستورية وعرض المرشحين على مجلس النواب للتصويت.
وفي ما يتعلق بالحقائب الوزارية، رشّح ائتلاف "دولة القانون"، بزعامة نوري المالكي، القيادي في الائتلاف ياسر صخيل لتولي وزارة الداخلية، فيما رشّح حيدر بهاء، عميد كلية الصيدلة في جامعة النهرين، لوزارة التعليم العالي.
كما طُرح محمد الموسوي، عن "عصائب أهل الحق"، لتولي وزارة العمل والشؤون الاجتماعية، وصفاء الكناني، عن "تيار الحكمة الوطني"، لوزارة الشباب والرياضة.
وفي وزارة الدفاع، برز اسما نايف الشمري وعلي الأعرجي، فيما طُرح علي النعيمي، عن تحالف "عزم"، لتولي وزارة التخطيط، وزيد علي، عن التحالف نفسه، لوزارة الثقافة.
أما وزارة الإعمار والإسكان، فتمسك "الحزب الديمقراطي الكردستاني" بترشيح ريباز حملان ضمن حصته في التشكيلة الحكومية.
وفي ما يتعلق بوزارة الهجرة والمهجرين، لا تزال التفاهمات بشأن المرشح النهائي بحاجة إلى حسم، وسط استمرار النقاش بشأن الجهة التي ستتولى الحقيبة، لا سيما أنها اعتادت أن تكون من حصة الأقلية المسيحية.
وبالتوازي مع توزيع الوزارات الشاغرة، تتضمن التفاهمات المطروحة استحداث وزارة للذكاء الاصطناعي، طُرح لتوليها محمد صاحب الدراجي، الذي شغل عدداً من الوزارات في حكومات سابقة، في خطوة يُفترض أن ترتبط بتطوير التحول الرقمي والتقنيات الحديثة في مؤسسات الدولة.
كما طُرح استحداث وزارة للسياحة ضمن التغييرات المقترحة على هيكل الحكومة، مع ترشيح علي الدخيل، عن كتلة "منتصرون"، لتولي الحقيبة، في إطار فصل ملف السياحة عن وزارة الثقافة.
وتشير هذه التفاهمات إلى توسيع الهيكل الوزاري، غير أن استحداث الوزارات الجديدة وتثبيت مرشحيها يظلان بحاجة إلى استكمال الإجراءات الرسمية ذات الصلة.
أما مناصب نواب رئيس الوزراء الـ4، فتشمل الأسماء المتداولة ليث الخزعلي، عن "عصائب أهل الحق"، ومحسن المندلاوي، عضو "الإطار التنسيقي"، ضمن الترشيحات الشيعية، ومحمد تميم، عن حزب "تقدم"، ممثلاً للترشيحات السنية، وبنكين ريكاني، مرشح "الحزب الديمقراطي الكردستاني".
ويأتي ترشيح ريكاني في سياق تمثيل "الحزب الديمقراطي الكردستاني" في الحكومة الاتحادية، فيما يرتبط ترشيح تميم بحصة القوى السنية، بينما طُرح اسما الخزعلي والمندلاوي ضمن التفاهمات المتعلقة بالمناصب المخصصة للقوى الشيعية.








