ميلوني: اتفاق الديزل بين واشنطن وموسكو "محفوف بالمخاطر" | الشرق للأخبار

ميلوني: اتفاق الديزل بين واشنطن وموسكو "محفوف بالمخاطر" ويضعف العقوبات

رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني تتحدث أمام مجلس الشيوخ قبيل قمة للاتحاد الأوروبي في روما بإيطاليا. 14 أكتوبر 2026 - Reuters
رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني تتحدث أمام مجلس الشيوخ قبيل قمة للاتحاد الأوروبي في روما بإيطاليا. 14 أكتوبر 2026 - Reuters

قالت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، الأربعاء، إن الاتفاق بين الولايات المتحدة وروسيا بشأن إمدادات الديزل يمثل "خياراً محفوفاً بالمخاطر للغاية"، ويتعارض مع الجهود الرامية إلى دفع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى طاولة المفاوضات مع أوكرانيا.

وكانت الولايات المتحدة وروسيا قد أعلنتا الأسبوع الماضي اتفاقاً يقضي بأن تزود موسكو الولايات المتحدة والأسواق العالمية، في مرحلة أولى، بأكثر من 300 ألف طن من الديزل.

وذكرت ميلوني أمام البرلمان الإيطالي، قبيل قمة للاتحاد الأوروبي هذا الأسبوع: "نتيجة هذا القرار غير مؤكدة، بينما المخاطر واضحة".

وأضافت: "يمنح موسكو مشروعية في ظل استمرار سقوط قنابلها على المدن الأوكرانية، ويولد إيرادات جديدة لتمويل الحرب، ويضعف ضمنياً فعالية العقوبات".

وكانت شبكة CNN قد أشارت في تقرير سابق إلى أن المكسب الأبرز للكرملين لا يقتصر على عائدات الطاقة، بل يشمل أيضاً التباينات التي بدأ الاتفاق يثيرها بين الولايات المتحدة وبعض حلفائها الغربيين، فضلاً عن الخطاب السياسي المصاحب له.

ويواجه الاتفاق معارضة داخل الولايات المتحدة أيضاً، إذ طالب أعضاء جمهوريون وديمقراطيون في مجلس الشيوخ، الأحد، الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالتراجع عنه، معتبرين أنه يقوض الضغوط الغربية على موسكو.

واعتبرت  CNN أن تصريحات ترمب الأخيرة عكست هذا التحول، بعدما انتقد بشدة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على خلفية الضربات الأوكرانية التي تستهدف المصافي الروسية.

تأثير محدود

وقال ترمب إن الاتفاق سيسهم في خفض أسعار الطاقة في الولايات المتحدة، وهو ملف يشكل تحدياً سياسياً كبيراً لحزبه الجمهوري قبل انتخابات التجديد النصفي للكونجرس.

ويرجع النقص في الديزل بدرجة كبيرة إلى الحرب مع إيران، التي أدت إلى تراجع حركة الملاحة عبر مضيق هرمز. كما أسهمت الحرب الروسية الأوكرانية في ارتفاع الأسعار، بعدما مددت روسيا حظر صادرات الديزل حتى سبتمبر، عقب موجة من هجمات الطائرات المسيرة الأوكرانية على مصافي التكرير الروسية.

وأوردت "بلومبرغ" أن وصول الديزل الروسي إلى الأسواق العالمية خلال الأسابيع المقبلة، حتى إذا تحقق، لن يوفر على الأرجح سوى تخفيف محدود للأعباء التي يتحملها المزارعون وسائقو الشاحنات الأميركيون قبل انتخابات التجديد النصفي.

وتبلغ الشحنة الأولى، المقرر طرحها في أكتوبر، 2.25 مليون برميل، أي أقل بنحو 1.4 مليون برميل من الكمية التي استهلكها الأميركيون في يوم واحد فقط، وفقاً لمستويات الاستهلاك المسجلة في مطلع الشهر.

وتستغرق الشحنات القادمة من روسيا إلى الساحل الشرقي للولايات المتحدة عادة أكثر من أسبوعين، فيما يُرجح أن تؤدي تكاليف الشحن القياسية إلى زيادة الأسعار.

ويرى محللون أن استئناف المصافي الروسية تصدير بعض الإمدادات لن يوفر سوى متنفس محدود لسوق النفط العالمية التي تعاني نقصاً حاداً في هذه الكميات.

وقال نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك إن استئناف صادرات الديزل الشهرية إلى مستوى 3 ملايين طن، وهو مستوى يقترب من الكميات المسجلة قبل بدء الحملة الأوكرانية باستخدام الطائرات المسيرة، لن يكون ممكناً إلا بعد ديسمبر.

تصنيفات

قصص قد تهمك