روسيا تتهم أوكرانيا بقصف مصفاتي نفط وكييف تنفي | الشرق للأخبار

روسيا تتهم أوكرانيا باستهداف مصافي نفط.. وكييف تؤكد قصف مركز بيانات

أعمدة الدخان تتصاعد من مصفاة للنفط في العاصمة موسكو عقب ما وصفته السلطات الروسية بأنه هجوم بطائرة مسيرة أوكرانية . 20 سبتمبر 2026 - Reuters
أعمدة الدخان تتصاعد من مصفاة للنفط في العاصمة موسكو عقب ما وصفته السلطات الروسية بأنه هجوم بطائرة مسيرة أوكرانية . 20 سبتمبر 2026 - Reuters
موسكو/كييف-

قال نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك إن أوكرانيا شنت، الأربعاء، هجوماً على مصفاتي نفط في منطقتي ساراتوف وريازان، مضيفاً أن موسكو لا ترى "أي مؤشر على أن الجانب الأوكراني يتجه نحو وقف إطلاق النار في قطاع الطاقة".

ونفى دميترو ليتفين، مستشار الرئيس الأوكراني، الرواية الروسية، قائلاً للصحافيين إن كييف استهدفت مركزاً للبيانات وهدفاً آخر لم يُكشف عنه، لكنها لم تقصف مصافي نفط.

وجاء استهداف مسيرات أوكرانية مركز بيانات بالاكوفو، المملوك لـ"سبيربنك"، أكبر بنك وشركة تكنولوجيا في روسيا، في إطار سلسلة هجمات طالت مراكز بيانات روسية.

وأكد ألكسندر فيدياخين، النائب الأول للرئيس التنفيذي لـ"سبيربنك"، تعرض مركز معالجة البيانات للهجوم، مشيراً إلى أن جميع أنظمة البنك وخدماته تعمل بصورة طبيعية ومن دون انقطاع.

وجاء الهجوم بعد 3 هجمات استهدفت، الأسبوع الماضي، مراكز بيانات مملوكة لمجموعة "ياندكس".

وفي وقت سابق الأربعاء، أعلنت وزارة الدفاع الروسية إسقاط 902 طائرة مسيرة أوكرانية، وقالت إن قواتها قصفت 7 منشآت للبنية التحتية للطاقة ومركزاً للبيانات في أوكرانيا، خلال هجوم واسع النطاق شنته ليل الثلاثاء، واستهدف منشآت قالت إن الجيش الأوكراني يستخدمها.

وتصاعدت في الأشهر الأخيرة حدة الهجمات المتبادلة بين روسيا وأوكرانيا، وسط اتهامات من الجانبين باستهداف منشآت الطاقة والبنية التحتية.

وتصاعدت في الأشهر الأخيرة حدة الهجمات بين روسيا وأوكرانيا، وسط اتهامات متبادلة باستهداف منشآت الطاقة والبنية التحتية في البلدين.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن، الأحد، أن روسيا وأوكرانيا اتفقتا على ما وصفه بـ"وقف إطلاق النار في مجال الطاقة"، على أن يسري الاتفاق فوراً، من دون أن يقدم تفاصيل إضافية بشأنه.

بوتين يناقش "أمن المعلومات"

وعقد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اجتماعاً لم يُعلن عنه مسبقاً مع كبار المسؤولين لمناقشة "أمن المعلومات"، وشارك فيه جيرمان جريف، الرئيس التنفيذي لـ"سبيربنك". وأكد الكرملين أن الاجتماع لا علاقة له بالهجمات على مراكز البيانات.

وفي عام 2024، ذكرت وكالة "ريا نوفوستي" الروسية الرسمية أن مركز "سبيربنك"، الذي تعرض للتفجير الأربعاء، سيستضيف أكبر حاسوب عملاق في روسيا، والمقرر أن يبدأ تشغيله في 2027.

وتضم مراكز بيانات "ياندكس" التي استُهدفت سابقاً أجهزة الكمبيوتر العملاقة الثلاثة التابعة للشركة. ولم توضح "ياندكس" ولا "سبيربنك" ما إذا كانت أجهزة الكمبيوتر العملاقة، المستخدمة في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي، قد تضررت جراء الهجمات الأوكرانية.

وتُعد "سبيربنك"، إلى جانب منافستها المحلية الرئيسية "ياندكس"، من أبرز مطوري الذكاء الاصطناعي في روسيا، وتتقاسمان السوق المحلية عبر نموذجي "جيجا تشات" و"ياندكس جي بي تي".

وقال خبير تكنولوجيا المعلومات ميخائيل كليماريف إن استبدال الرقائق اللازمة لإصلاح الأعطال قد يستغرق وقتاً طويلاً بسبب العقوبات الغربية، وإن الأضرار التي قد تلحق بأجهزة الكمبيوتر العملاقة يمكن أن تعرقل قطاع الذكاء الاصطناعي الروسي، الذي تضرر بالفعل من العقوبات.

قمة روسية صينية في "أبيك"

وفي شأن آخر، أعلن وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف أن بوتين سيشارك في قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ "أبيك"، المقرر عقدها في مدينة شنتشن الصينية، معرباً عن تطلع موسكو إلى إجراء محادثات جديدة مع الرئيس الصيني شي جين بينج في إطار تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.

وقال لافروف، خلال لقائه نظيره الصيني وانج يي، إن قادة روسيا والصين يواصلون التواصل بانتظام لمتابعة التقدم المحرز في مختلف مجالات الشراكة والتعاون الاستراتيجي.

وأوضح أن بوتين وشي التقيا مرتين خلال العام الجاري، الأولى خلال الزيارة الرسمية للرئيس الروسي إلى الصين، والثانية في بيشكيك عاصمة قرجيزستان، على هامش اجتماع قادة دول منظمة شنغهاي للتعاون.

وأضاف لافروف أن موسكو تتطلع إلى اللقاء المقبل بين الرئيسين في شنتشن، على هامش قمة "أبيك"، مؤكداً أهمية استمرار التنسيق بين الجانبين بشأن القضايا الثنائية والدولية.

وأشار إلى أن العلاقات الاستراتيجية بين موسكو وبكين تؤدي دوراً مهماً في تعزيز الاستقرار على الساحة الدولية، لافتاً إلى أن لقائه مع وانج يي يمثل فرصة لتبادل وجهات النظر بشأن التطورات الدولية، في ظل استمرار التحديات في الشرق الأوسط ومناطق أخرى من العالم.

وقال لافروف مخاطباً نظيره الصيني إن "الوضع الدولي لم يشهد تحسناً منذ لقائنا الأخير في تشولبون آتا"، معتبراً أن التنسيق الروسي الصيني يتيح للجانبين مواصلة العمل لتحقيق الأهداف التي حددها قائدا البلدين.

وفي الشق الاقتصادي، أعرب لافروف عن أمله في تسجيل رقم قياسي جديد في حجم التبادل التجاري بين روسيا والصين خلال العام الجاري، بما يعكس استمرار تطور العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين.

تصنيفات

قصص قد تهمك